بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
فاتضح: ان البطلان في ماذا، والصحة فيما هي. فاطلاق المتن غير سديد. وأما المقام الثاني: ففي الحكم الوضعي.. لافرق فيما هو المهم بينه وبين الحكم التكليفي، إلا في عدم إمكان تمشي قصد القربة، وكذا قصد الصلاة نفسها، حيث انه على الحكم التكليفي وإن لم يتمش منه على ذاك المبنى قصد القربة، إلا انه هنا أوضح في صورة العلم، فان من يعلم ببطلان صلاته كيف يعقل ان يقصدها؟ فضلا عن القربة بها. وأما النسيان وكذا الجهل بأقسامه: فالظاهر عدم التفاوت المؤثر في المقام بينه وبين ما تقدم، فلا نطيل. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 192 ] واما المقام الثالث: ففى الموضوع. فلو علم بالغصبية، فالكلام فيه من حيث العلم بالحكم وعدمه هو ما مر، وأما لو نسيها أو جهل بها، فلكل واحد منهما حكم يخصه. أما النسيان: فاما أن يمكن التحفظ بالتكرار الموجب للتذكار المانع من النسيان عادة، أو لا يمكن - لكونه كثير السهو أو قليل الضبط - فلا يجديه التكرار في الذهن أو الضبط بالكتابة. فعلى الثاني: لا كلام فيه، إذ لا معنى لايجاب التحفظ هنا. وأما على الاول: فلايجابه فيه مجال، نظير إمكان ايجاب الاحتياط في الشبهة البدوية، فلو أوجب عليه التحفظ وفرط حتى نسي يصح أن يعاقب على ترك المنسي أو فعله، إذا الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقوبة وإن ينافيه تكليفا في ذاك الحين، ولكن يرتفع بحديث الرفع، لان أثره إنما هو فيما يمكن للشارع العقاب عقلا، وأما فيما لا يمكنه ذلك فلا، كما في الفرض الاول. والحاصل: انه إذا لم يمكن علاج النسيان بالتكرار ونحوه، فالعقاب مرتفع عن الناسي الكذائي عقلا، بلا افتقار الى حديث الرفع أصلا. وأما إذا أمكن العلاج به وفرط حتى نسي فلعقابه مجال عقلا، فيرتفع حينئذ بذاك الحديث شرعا، كما انه بناء على (ارتفاع الاحكام الوضعية به أيضا) يمكن تصحيح صلاته، لارتفاع البطلان. وكذا تصحيحها بقاعدة (لا تعاد) إن لم تنصرف عن النسيان المسبب عن التفريط مع العلم باستلزامه إياه. واما الجهل: فاما أن يكون مركبا أو بسيطا، فعلى الاول: لاريب في تمشي قصد القربة منه، لاعتقاده الاباحة وان ذلك المال ملك له أو مأذون فيه، فتصح صلاته لو كان المانع هو عدم تمشي القصد - كما هو أحد المباني - ولعدم فعلية الحرمة وتنجزها في حقه يمكن أن لا يكون فعله مبعدا، فحينئذ يمكن أن تصح عبادته الواجدة للملاك المقصود. نعم: على الشرطية التعبدية لا محيص عن [IMAGE: 0x01 graphic] [ 193 ] البطلان، إلا ان يتمسك بقاعدة (لا تعاد) كما انه كذلك أيضا لو قيل: بأن المبعد الواقعي غير صالح للتقريب علم أو جهل، حيث ان لتصحيحها بها مجالا. وعلى الثاني: فان كان هناك ما يحرز الوجود أو العدم، بأن تكون حالته السابقة من الغصبية وعدمها معلومة، فباستصحابها يصير عالما بالموضوع عند المطابقة للواقع وجاهلا مركبا عند المخالفة، وقد مر حكم كليهما. واما إن لم يكن هناك أصل محرز، فهل يمكن البناء على الحلية وعدم الغصبية؟ لان كل شئ حلال حتى يعلم، أو لا يمكن؟ لان المورد من الامور الهامة التي يحتاط فيها - حيث إن مال المسلم كدمه وحرمته كحرمته - فيلزم الاحتياط بلاحلية، وجهان بل قولان: تفصيل ذلك موكول إلى الاصول، ولاتضاح حكم كل واحد منهما لا يحتاج إلى الاطالة. الجهة الرابعة: في عدم الفرق بين كون المصلى الناسي هو الغاصب أو غيره، وفيها الفرق بين من يبالى على فرض تذكره ومن لا يبالي لا اشكال في ان مساق حديث الرفع هو المنة على العباد، حيث انهم باجمعهم فيها سواسية، فلو كان رفع المنع والمؤاخذة بالنسبة إلى هذا الفرد مثلا منة دون ذاك الفرد فلا يمكن استفادة مثله من الحديث الشريف، وأما عند عدم الاستلزام لذاك فالظاهر هو الاطلاق بالنسبة إليه، بلا تفاوت بين أن يكون هو الغاصب أم لا، إلا أن لا يجديه التذكر ولا ينفعه التنبه، لانصراف الحديث عنه بوجهين: الاول: ما اشير إليه آنفا من استواء الناس باجمعهم في الامتنان، ومن المعلوم: ان رفع المؤاخذة والمنع عن الناسي الذي لا يدعوه التذكر إلى الانتهاء عما نهى الله، عنه - من عدم التصرف في مال الغير - وإن كان منة عليه، ولكنه نقمة وعذاب على غيره. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 194 ] والثاني: ان مساق الحديث هو ما يكون التخطي والتجاوز بالفعل أو الترك مستندا إلى النسيان، بحيث لو تذكر لارتدع، وأما مالا أثر فيه له بل يكون هو والتذكر سواء، فيشكل اندراجه تحته جدا. فمدار الفرق حينئذ هو المبالاة وعدمها، فالناسي الذي