صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ولا يهم أن يقول عرب وفلسطينيون إن زئيفي
مسؤول عن مخططات إرهابية منها الدعوة إلى
ترحيل الفلسطينيين من وطنهم : "
الترنسفير"، وأنه قُتل في وضح النهار لأنه
خطط ويخطط لعمليات ضد الفلسطينيين ويدعو
إلى إبادتهم بملء الصوت وفي وضح النهار،
وأنه استقال من حكومة قائده السابق
الإرهابي شارون لأن الأخير سحب قوات
الاحتلال من حي "أبو سنينة" وحارة الشيخ في
الخليل.. وهي حجج أكبر وأوجه بكثير من تلك
التي ساقها الكيان الصهيوني عندما اغتال
رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الشهيد أبو علي مصطفى.. لكن الكيان
الصهيوني لا يمكن أن يفهم هذه اللغة أو أن
يقبلها لأن عنصريته تطغى على كل منطق
وتفكير، ولأن استشعاره القوة مما يملكه من
السلاح الأميركي والدعم الغربي غير
المحدود لـه يجعله يرى باطله حقاً وحق
الآخرين باطلاً.. ويرى احتلاله وقتله
العرب مشروعاً ودفاعاً عن "الحرية
الدائمة" والعدالة المطلقة" وحرباً
"يهودية" على الإسلام والعروبة مثلما رأى
الرئيس بوش أن حربه على الإرهاب حربٌ
صليبية مقدسة في بداية انطلاق حقده على
دول وشعوب في العالم، ومثلما قدمت
كونداليزا رايس منطقاً معوجاً حين قالت : "
إن سورية تطالبنا بالتفريق بين إرهاب قذر
وآخر أقل قذارة ؟!" وكأن منطق رايس ومنطق
رئيسها وحليفها الصهيوني لا يفقه معنى
المطالبة بالتفريق بين المقاومة المشروعة
والإرهاب المدان، لسبب بسيط هو أن
المقاومة يقوم بها عرب ومسلمون ـ وهم
إرهابيون بالولادة؟! ـ وتوجه ضد احتلال
صهيوني لبلدهم فلسطين، الذي هو بلد
الصهاينة بالأسطورة والقوة والإرهاب..
فالصهيوني المحتل مثل الأميركي المعتدي
كل منهما فوق القانون والعدالة والمعايير
السليمة، ومن طينة عنصرية فوق طينة بني
البشر!؟.
نحن الآن أمام منطق منفلت من عقال كل منطق
وعقل، وحيال قوة شريرة عمياء تقف وراء
مشاريع عدوانية وتوسعية قديمة متجددة في
أرض العرب والمسلمين. وإذا ما قرر شارون أن
يخوض" حربه المقدسة ضد الإرهاب"، أي ضد
المقاومة الفلسطينية واللبنانية التي
يسميها إرهاباً، وضد ومن يحميهما ويدعم
حقهما المشروع في تحرير الأرض والمقدسات
من الاحتلال، فإنه سيجبر بوش على الترحيب
به شريكاً في الحملة التي يقودها أو على
إعادة التفكير في الطعم الذي قدمه لعرب
ومسلمين من أجل كسبهم في التحالف ضد
"الإرهاب"، أعني الدولة الفلسطينية
الكسيحة. كما سيجبر السلطة الوطنية
الفلسطينية على الخيار بين التنازل عن
الحلم بدولة بلا سيادة أو قبولها مقابل
الانضمام إليه في حملة الشعب الفلسطيني،
ضد الانتفاضة والمقاومة، حملة تؤدي إلى ما
يشبه الحرب الأهلية الفلسطينية أو
الانقسام المأساوي في صفوف الشعب
الفلسطيني الذي وحَّدته الانتفاضة
والمقاومة ومزقت ما تبقى من صفقة اتفاقية
أوسلو ومشتقاتها وتوابعها.
والسؤال الآن: هل ينجح بوش في لجم شارون
وجعل عرفات يركض بعصاه الغليظة أمامه في
شوارع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية
وتلك التي تضم فلسطينيين في بلدان عربية
ليساهم في التطويع والتركيع، أم أنه سيخفق
في ذلك ويضطر إلى خوض "حربه المقدسة" ضد
العرب والمسلمين مع الكيان الصهيوني بشكل
مكشوف منذ بدايتها؟!
إن مرحليات العدوان الأميركي المدروسة قد
لا تنجح مئة في المئة في إدخال "إسرائيل" في
الوقت الملائم إلى ميدان الغنائم.. لأن حمق
شارون من جهة وحرصه على السلطة وخوفه من أن
يحل بديل لـه في كرسي الحكم يستوعب اللعب
الأميركي بشكل أفضل قد يجره إلى "لخبطة"
أوراق بوش ومن والاه.. ومن ثم الاضطرار إلى
خوض حربين في آن معاً.. وهو ما كان بوش يعد
لـه جيوشه منذ زمن، ويعد لـه حلف الأطلسي
أيضاً.. وما يبدو أنه يهيئ لـه منذ بداية
العدوان على أفغانستان وإقامة التحالفات
المتعددة تحت ذريعة مقاومة الإرهاب.. من
دون أن يحدد ما هو الإرهاب، ومن دون أن
يكترث بتقديم أدلة دامغة ضد بن لادن
وطالبان ومن ثم ضد أفغانستان. إن القوات
التي يحشدها، وتلك التي يحث الدول الحليفة
على حشدها وزجها في المواجهة.. تجعلنا
نسأل، وقد دمر أفغانستان وألحق بشعبها
الويلات- هل كل هذه القوى من أجل احتلال
أفغانستان وتغيير حكومة طالبان والقبض
على بن لادن حياً أو ميتاً؟!
لقد بدأ الإنزال العسكري في مناطق قريبة
من قندهار، وبدأ زحف المعارضة الشمالية
على طالبان.. ودعمها وحده كفيل بخلق فتنة
أو باستمرار فتنة مدمرة لتلك البلاد
المنكوبة بالحرب منذ عقود من الزمن، وأن
حصاراً على أفغانستان يضرب إلى جانب
الانقسام والفتنة الداخلية والقصف الهمجي
كفيل بأن يدمر كل شيء في بلد لا يوجد فيه من
مقومات القوة سوى إرادة بشر حصروا بين

/ 359