صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

تاريخها العربي- الإسلامي ومن يهتم بشأنها
من العرب والمسلمين. وعقداً بعد عقد من
الزمن وإدارة بعد إدارة من حكومات
الولايات المتحدة تأكدت الشراكة
الاستراتيجية- العنصرية- الاستعمارية بين
توجهين عنصريين نشأ الفرع الأميركي منهما
على الجذع اليهودي في إطار التوراة
والتلمود وتاريخ العداء للأمم.. للغوييم،
ولكن "الغوييم" تم حصرهم واختصارهم هذه
المرة ليكونوا العرب والمسلمين.. العروبة
والإسلام.
ولو أننا تتبعنا مراحل مفصلية في الصراع
العربي الصهيوني لوجدنا أن الشراكة
الاستعمارية العنصرية بين الولايات
المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني تنمو
وتتعزز على حساب القوى والمؤسسات
والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى،
ولوجدنا أن المصلحة الأميركية الأولى في
الوطن العربي أصبحت النفط و"إسرائيل"، أو
"إسرائيل" والنفط، في تداخل عضوي. ومنذ
أكثر من عقد من الزمن أقصت الإدارة
الأميركية كلياً جميع الأطراف عن موضوع
الصراع العربي- الصهيوني والبحث في حلول
له، واستأثرت هي بذلك مكملة ما بدأته في
نهاية عقد السبعينيات في كامب ديفيد،
مؤكدة ما أعلنته على لسان السادات بأن 99%
من أوراق هذه القضية بيد الولايات المتحدة
الأميركية وحدها.
وكان مجلسا الكونغرس في قضية القدس
سباقين للكنيست من حيث التأكيد على أنها
"عاصمة أبدية موحَّدة لإسرائيل" ومن حيث
الدعوة إلى نقل سفارات الدول المعترفة
بدولة "إسرائيل" إلى القدس، وكانت الإدارة
الأميركية سباقة في ممارسة كل أنواع الضغط
والتهديد، والإغراء في حالات، لجعل دول
عربية وإسلامية تعترف بالكيان الصهيوني
وتطبّع العلاقات معه، وكما كانت وما زالت
وراء مشاريع كثيرة في المجال الثقافي
والاقتصادي تهدف إلى إحداث اختراق في
الحياة العربية وتخريب في مقومات الشخصية
الثقافية لمصلحة العدو الصهيوني، وتعمل
على تطبيع العلاقات معه.
ومن تمويل الاستيطان ورعايته إلى تمويل
الاحتلال ورعايته صالت الولايات المتحدة
وجالت وأشهرت أسلحتها وقدمت كل أنواع
الدعم لتجعل الكيان الصهيوني متفوقاً على
العرب والمسلمين مجتمعين ولتضمن أمن
"إسرائيل وتفوقها ورفاه شعبها" بوصف ذلك
استراتيجية ثابتة لها والتزاماً أخلاقياً
منها تجاه الكيان الصهيوني.
لم يكن الطابع العنصري الاستعماري -
الصهيوني أو المتصهين خافياً أو مخفياً...
ولم يكن لدى الإدارات الأميركية أية أوهام
بشأن موقف العرب من قضية فلسطين أو موقفها
من العرب وقضية فلسطين، ولذلك خيرت من رغب
في الاختيار منهم، منذ البداية بين أن
يكون موالياً لها وللمشروع الصهيوني
ومقراً بكل مطالبها ومطالبه في المنطقة أو
أن يكون عدواً لها وله.. "إما معنا أو ضدنا"
وليس هناك هوامش أو مواقع أو مواقف أخرى..
تماماً كما خيَّر بوش الابن العالم،
والعرب والمسلمين من بين العالم، في حربه
على أفغانستان الآن، وعلى بقية الأهداف،
ومعظمها عربية- إسلامية، ستأتي بعد
الانتهاء من أفغانستان.
نحن الذين اخترعنا الوهم وضخّمناه
وابتلعناه ونشدنا عدلاً أميركياً،
وطالبنا برفع المعايير المزدوجة وبتفعيل
قوى أخرى أوروبية أو دولية أو روسية لتكون
طرفاً أو لتتدخل بفعالية أكبر في حل
الصراع بعد أن ذهبنا في الطريق الأميركي -
الصهيوني لحلٍ ما إلى مدى تبين لنا معه
أننا ندخل النفق لنُقبر فيه نحن وأحلامنا
ومصالحنا وقضيتنا وهويتنا وعقيدتنا
ومستقبل أجيالنا.
والعجيب الغريب أننا ما زلنا ننساق إلى
الدخول في أنفاق جديدة هي فروع من / أو فروع
مؤدية إلى/ نهايات النفق الأميركي
الصهيوني الأساس ونصرخ ونحن نوغل في
الدخول؟!
قبل أسابيع اكتسحنا مد بوش الابن وحلفائه
الأوربيين وبقية تحالفاته الأخرى لكي
يضعنا في سياق تحالف ضد الإرهاب، يخوض
حرباً طويلة ضده قد تمتد عشر سنوات أو أكثر
حتى يتم اجتثاثه من العالم كله.. فوافقنا
على مكافحة الإرهاب، بعد أن أدنا
التفجيرات في نيويورك وواشنطن، ونبّ
بعضنا "واشترط" البعض، واتفق الجميع - إلا
من أخفى ما يخفي عادة عن أخوته وأمته - على
أن تعريف الإرهاب ضروري لنتبين الطريق
والمعايير والتوجهات والأهداف، وأن
المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني ليست
إرهاباً بأي شكل من الأشكال، وأن التفريق
ينبغي أن يكون تاماً بين الإسلام
والإرهاب.
ومغمغ الأميركيون بعد أن صرحوا بأن حربهم
حرب صليبية تستند إلى "عدالة مطلقة" أو
تريد أن تطبق "عدالة مطلقة"، ثم مالوا إلى
"حرية دائمة" في ضرب الآخرين، وقالوا إن
الحرب هي على ابن لادن وتنظيم القاعدة

/ 359