صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وسورية ولبنان وانتهاء بالعراق عبر هرولة
قطر ومورويتانيا.
وفي خضم الأحداث التي تفوح منها رائحة
التآمر والنصب كما تتفجر منها ينابيع الدم
وتتراكم أكوام الدمار سواء في أفغانستان
المسلمة أم في فلسطين العربية - المسلمة
يتفجر على شفاهنا وفي أنفاق وجداننا سؤال:
هل من سبيل إلى موقف عربي- إسلامي واضح
متماسك جريء صريح قوي يلقي القفاز بوجه
النصّاب العنصري والمجرم الأول راعي
الإرهاب الأكبر في العالم: الولايات
المتحدة الأميركية وحليفها الاستراتيجي
الكيان الصهيوني ويقول:
1-لسنا إرهابيين، نحن ضحايا إرهابكم
واستعماركم وعنصريتكم البغيضة
واستغلالكم المستمر لنا منذ عقود، بل منذ
قرون.
2-لسنا أغبياء ولا جبناء ولا متهالكين على
شهادات حسن سلوك ممن لا خير في سلوكهم،
وصناعة الشر وتصديره ديدنهم.
3-لسنا متهالكين على حياة الذل، ولم
يعلمنا ديننا الذل، ولا علمتنا ثقافتنا
الذل أو العدوان، بل علمنا كل ذلك الكرامة
في إطار التسامح والسلام فأصبح حبنا
للسلام والتسامح عبئاً على كرامتنا التي
تتعرض للانتهاك.
4-لسنا بشراً من درجة أدنى من أي بشر.. ولا
نعترف بقيمة "لحضارة" تقوم على إبادة البشر
وتسخير العلم للتدمير.. بل نحن أبناء حضارة
التقدم التي تستند إلى منظومات قيم رفيعة
واحترام للإنسان وتكليف شرعي باحترام
الإنسان وإحياء النفس البشرية بكل ما
يعنيه الإحياء من معان مادية ومعنوية.
5-لا نقبل أن نكون بضائع من أي نوع وضحايا
بذرائع من أي نوع لعنصرية بغيضة، ونفوس
متورمة مريضة، ومصالح جشعة ترفع المادة
فوق الروح، والأميركي فوق البشر،
والصهيوني فوق الجميع.
إننا مع حضارة على معيار خلقي وقيمي
وإنساني تضع طاقة العلم والخلق في خدمة
الحياة والقيم السليمة ولا تسخرها لتدمير
الحياة والحضارة، والتقدم العلمي ملك لكل
الناس. وفي كل العصور لعبت الأقوام
المختلفة على الأرض دوراً في بناء الحضارة
والتقدم البشري.
والتقدم التقني مع الخواء الروحي وانعدام
المعيار القيمي والارتماء في مرض العنصرية
والغطرسة والتورم التفوقي ليست أكثر من
شرور وأخطار مدمرة تحيق بالحضارة
والبشرية معاً، وهي وما تملكه من أسلحة
وأدوات تقدم تقني تشكل قوة التدمير الشامل
للحياة والحضارة في أرض البشر.
6-إننا نرفض أن نكون مخالب لكم في جسدنا أو
جسد الآخرين، ونرفض أن نكون عبئاً على
ديننا وأبناء شعبنا وأخوتنا في الإنسانية
والإسلام.
ونرفض أن تسخروا منا وأن تستهينوا بنا،
وأن نبقى قيد التهديد والوعيد.
نرفض أن نخضع لكم ونلغي عقولنا وحقوقنا
ووجودنا، ونرفض أن نموت أذلاء، وإذا كان
لا بد من أن تعادونا وتقاتلونا فالأفضل أن
نراكم وجهاً لوجه من أن تدلقوا علينا
الموت والشر من الفضاء..
إن حقنا المشروع في مقاومة العدوان
والاحتلال والعنصرية والاستعمار وكل
أشكال الاستعلاء والاستغلال ليس إرهاباً،
ولن نسلم بفرض مفاهيمكم وتفسيركم للأمور
علينا. ونحب أن تعلموا أن الحقيقة التي
تفرضها قوة، حسب مبدئكم، تنقضها قوة.. أما
الحقيقة التي يفرضها منطق وتسندها قيم
وقوانين وعدالة وشعوب وشرائع سماوية
فإنها تصمد للقوة أياً كانت.
سوف ندعم الانتفاضة ونقاوم الاحتلال
الصهيوني ونحرر فلسطين ونستعيد القدس
عاصمة عربية - إسلامية، وسوف نتمسك بحقنا
المشروع في الحياة والكرامة.. ولن نستسلم
أبداً للمبدأ الشرير الذي يتقنع بقناع
خيّر، فالأفعال دلائل النفوس والأقوال قد
تكون مخادعة.
لقد عودتمونا على الغدر والخداع، والمؤمن
لا يلدغ من جحر مرتين، ولن نكون ضحايا
مشروع نصب أميركي - صهيوني جديد.
إننا بحاجة إلى أنفسنا
إقرأ الخطاب السياسي الأميركي جيداً
لتعرف ما ينتظرك وما ينتظر سواك ممن لا
يطأطئون الرؤوس للصهيوني والأميركي معاً،
ولا تتوقف في قراءتك عند ما يقوله الرئيس
بوش وكولن باول وكوندوليزا رايس
والمستشار الإعلامي الجديد كريستوفر روس
بل محّص أيضاً فيما يقوله طوني بلير وحتى
بيرلوسكوني، فهم يشنون حرباً "لإنقاذ
الحضارة نفسها" حسب تعبير الرئيس بوش
والحضارة هي "تفوق غربي" وربما احتكار غربي
وفق بيرلوسكوني. ولكي تقف على بعض نصيب
قضاياك في تلك الظلال اقرأ ما ينطق به قادة
عرب هم في الحاشية الأميركية - الإنكليزية
واقرأ تحركاتهم وما ينطوي عليه خطابهم من
ترويج لمشاريع قديمة تأتيك بأثواب جديدة
تهدف إلى تصفية القضية الرئيسة للأمة
العربية، قضية فلسطين، تصفية نهائية: "على

/ 359