صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الممكن عليه هو مواجهته وإلحاق الهزيمة
به".
فحين يستثير مشاعر أميركيين ويهود
ومسيحيين في العالم كله فهل يريد أن يوجه
هؤلاء جميعاً مع التحالفات الأخرى التي
كونها لكي يهزم ابن لادن وتنظيم القاعدة
فقط أولئك الذين "يمتطون الخيل" أم تراه
يعدُّ النفوس والتحالفات وينصب الفخاخ
لما هو أوسع.. حيث بدأ إعلامه يغري بالعراق
ويتهمه بمتابعة تصنيع الأسلحة البيولوجية
وجرثومة الجدري على الخصوص، وتؤكد
مستشارته كوندوليزا رايس في 8/11/2001 "أن
العراق لا يزال يمثل تهديداً للمصالح
الأميركية ولمصالح المنطقة..." ولم تكف
رموز سياسته عن توسيع دائرة من يشملهم
الاتهام الأميركي بالإرهاب من خلال قائمة
وزارة الخارجية، ومن يطلب منهم الخضوع
للأحكام والتفسيرات والرؤى الأميركية
الصهيونية حول الإرهاب.
لقد تملص رؤساء أوربيون كانوا ينطقون
باسم التحالف ويؤكدون أن الحرب لن تمتد
خارج أفغانستان ولن تتوسع ضد آخرين،
تملصوا من أقوالهم تلك بعد أن وسعت
الإدارة الأميركية دائرة الاتهام تلك
وألحقت ملاحق بالمنظمات والجهات التي
يراها الكيان الصهيوني إرهابية فتدرجها
الإدارة الأميركية على قوائمها، وطالبت
حكومات عربية منها لبنان بتجميد حسابات
حزب الله وحماس بوصفهما منظمتين
إرهابيتين"!؟.
إن الخطوات الأميركية صهيونية والعكس
صحيح ولن يجدي أحد أن يتبرع بدمه من أجل
منكوبي نيويورك أو أن يتعلق بكف بيريز
ويركض وراء مصافحة من بوش في أروقة دولية
حتى ينجو من الحكم الأميركي عليه أو على
نضال شعبه أو على أمته ودينه إن اقتضى
الأمر بأنهما إرهابيان، لا سيما حينما
تردد الأمة أن حقها هو أن تحرر المحتل من
أرضها، ومن حق شعبها أن يقاوم الصهيوني
المحتل وأن يحمي مقدساته.. فالصهيوني بنظر
الأميركي فوق القانون وفوق الآخرين.. وكل
ما يقوم به من إرهاب وقتل وإبادة جماعية هو
نوع من الرحمة للغوييم وجزء من تكليف إلهي
!؟. وقرارات مجلس الأمن الدولي التي صوّت
عليها الأميركي أو لم يستعمل ضدها حق
النقض "الفيتو" واكتفى بالامتناع عن
التصويت- وبالمناسبة فقد استعملت
الولايات المتحدة الأميركية حق النقض
أكثر من أربعين مرة منذ عام 1970 ضد مشاريع
قرارات تنال من "إسرائيل" بلغت أكثر من 80
مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي - تلك
القرارات لم تُنفذ ولم تُحترم ولم يتم
الضغط لتنفيذها، وتمت انتقائية لبعض
القرارات لتكون مرجعية في مدريد أو في
سواها مثل القرار 242 و 338 لأنها تعتمد على
التفاوض المطاطي حين استبعدت قرارات ذات
أهمية مرجعية قصوى مثل القرار 181 لعام 1947
والقرار 194 لعام 1948.
وتم التغاضي كلياً عن قرارات ذات أثر حاسم
في حل كثير من المشكلات المعقدة في المنطقة
لو أن الإدارة الأميركية اهتمت بتنفيذها،
وأذكر منها:
-القرار 471 تاريخ 5 حزيران - يونيو 1980
والقرار رقم 476 تاريخ 30 /حزيران يونيو 1980
اللذين يعتبر فيها مجلس الأمن أن بناء
المستوطنات في الأرض المحتلة عمل غير
قانوني.
-القرار 465 في 1 آذار -مارس 1980 والقرار رقم
478 في 20 آب - أغسطس 1980 اللذين يعتبر فيهما
المجلس أن ضم شرقي القدس غير ذي مفعول
قانوني.
-القرار رقم 497 في 17 كانون الأول ديسمبر 1981
الذي اعتبر فيه المجلس ضم الجولان غير ذي
مفعول قانوني .
-القرار رقم 490 في 21 /تموز- يوليو 1981 الذي
اعتبر فيه المجلس احتلال "إسرائيل" غير
المباشر لجنوب لبنان غير ذي مفعول قانوني
وأمر "إسرائيل" بالانسحاب منه".
إن الإدارة الأميركية لم تعد ترى سوى
نفسها ومصالحها وقراراتها، ولما كانت
محكومة على نحو ما بالإرادة الصهيونية ولا
تكاد تتخلص من قبضتها، ولما كانت أيضاً
مندفعة بتكليف إلهي مزعوم ومصلحة مادية
كاسحة" نحو السيطرة على العالم، وإقامة
المشروع الصهيوني في فلسطين وتنفيذ ما
تسميه التزاماً أخلاقياً" بتفوق الكيان
الصهيوني عسكرياً على العرب والمسلمين
وبحماية أمنه ورفاهية شعبه، فإنها لا يمكن
أن ترى حقاً أو عدلاً خارج هذه الرؤية وهذا
الالتزام ما لم تتغير معطيات مؤثرة جذرياً
في الحسابات والتوازنات والمصالح.. ولا
يبدو في الأفق العربي والإسلامي والدولي
أن مثل هذه المعطيات المفضية إلى متغيرات
قد حان وقتها أو أنها دخلت في الحسابات
الاستراتيجية للولايات المتحدة
الأميركية بشكل مؤثر.
فقراءة ما سبقت الإشارة إليه مضافاً
إليها الاتفاق الأخير مع روسيا الاتحادية
والتنسيق المتنامي في معسكرات متآلفة على
مصالح مشتركة وضد أهداف مشتركة تجعلنا

/ 359