صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ندعو للحذر الشديد من توجهات عدوانية
وتهديدات متنامية ومشاريع تصفوية تستهدف
بلداناً عربية وإسلامية، وقضايا عربية
مصيرية على رأسها قضية فلسطين التي ينتظر
أن يقدم كولن باول مشروع رؤية جديدة لحلها
لن يخرج بأي حال عن صيغة ميتشل - تينيت
المستندة إلى أوسلو.. وعما بدأ التبشير به
عربياً من ضمان جماعي عربي لأمن "إسرائيل"،
التي تهدد العرب كلهم، ومقايضة على حق
الفلسطينيين بالعودة إلى أرضهم والسيادة
في الوطن الأصلي فلسطين.
لقد عودتنا السنوات المرة والأحداث
المؤلمة والمواقف المشؤومة للاستعمار
وللإدارة الأميركية التي تزعم أنها مع
الحرية وضد الإرهاب وتمارس عملية الهيمنة
ونوعاً من الاستعمار ورعاية الإرهاب.. لقد
عودنا كل ذلك الغدر الأميركي خصوصاً
والغربي عموماً بنا وبقضايانا على الشك
وعدم الاطمئنان، ونحن في هذه الظروف ينبغي
أن نكون أشد يقظة وحذراً وعدم اطمئنان،
وأكثر قرباً مما يقتضيه المنطق والدفاع عن
الحق والوجود وما يوفر الحد الأدنى من
مقومات ذلك: وحدة الموقف ووحدة الهدف
وامتلاك مقومات قوة منها التحالفات
الدولية على أسس المصالح المتبادلة، لكي
نعطي لحقنا نوعاً من القوة ولوجودنا نوعاً
من الحماية ولشعبنا نوعاً من الأمن
والكرامة. إن الأميركي ذو مشروع صهيوني
بالعقيدة والمصلحة، وهو لا يوثق به أبداً
من خلال التجارب الماضية ومن خلال قراءة
ما فرضه على العرب والأمم المتحدة وأوربا
وروسيا الاتحادية من رعاية منفردة "لعملية
السلام" ومتفرِّدة في انحيازها وازدواجية
معاييرها وأحكامها. إن الأميركي لا يوثق
به ما دام على هذا النحو من التورم وإدعاء
العصمة وفرض حقائق القوة وازدراء الحقائق
والأخلاق وتشويه صورة القيم والأمم
والعقائد والثقافات ونضال الشعوب المشروع
ضد الاحتلال والعنصرية والعبودية وأنواع
الاستغلال والقهر والظلم والاستعمار.
والأشد خطورة علينا من عدو عنصري محتل ذي
حليف- شريك لـه في العدوان والعنصرية وفرض
حقائق القوة ومنطقها.. موال تابع له، عميل
أو شبه عميل، بوق أو نافخ نار.. يروج لـه
ولمشاريعه وخططه وأحكامه.. ويركض في أرجاء
الديار منذراً بالويل إذا لم نقبل بهذا
الكيل.. وتزداد الخطورة عندما تتضافر جهود
سياسية وإعلامية وثقافية عربية لإحداث
اختراقات في حصن الأمة، وللفتك بإرادتها
وثقافتها لتُهزَم من الداخل قبل أن تحين
ساعة المواجهة وقبل أن تدخلها.
إننا مقبلون على الأصعب من الأيام
والمواجهات والتحديات، ونحتاج إلى الأشمل
والأعمق من الرأي والحكمة والرؤية، كما
نحتاج إلى الوعي المعرفي، والذاكرة التي
تجعل الوقائع والمعارف في ساحة الوعي عند
اتخاذ القرار أو تحديد الموقف.. ونحن بحاجة
أشد إلى أن نتضامن ضد غربان الداخل وضد
الأعداء وتحالفاتهم التي يقودها قوي بغيض
لفرض سيطرة الشر باسم محاربة الشر،
ولاستشراء الإرهاب باسم مكافحة الإرهاب..
إننا بحاجة إلى أنفسنا كما لم يكن عليه
الأمر من قبل.
والله ولي التوفيق.
احذروا راعي البقر
لم أتعرف بعد على مصدر الارتياح الذي
يبديه سياسيون عرب بشكل عام وفلسطينيون
بشكل خاص لما جاء في خطاب كولن باول وزير
الخارجية الأميركية/ جامعة لويفيل- ولاية
كنتاكي - الاثنين 20/11/2001 / ولم أجد ذلك
التوازن الذي أشار إليه معلق في السلطة
الوطنية الفلسطينية في ثنايا ذلك الخطاب،
ومِلْت إلى القول بأننا نقع بشكل شبه
مستمر تحت وطأة التبشير الإعلامي والضغط
السياسي فنخفض سقف ما نتطلع إلى تحققه في
كل مرحلة تصعيد من مراحل الصراع حتى ليغدو
السقف المنخفض في كل درجة تناقص مكسباً من
مكاسب العجز الذي يلفنا على نحو ما منذ
عقود من الزمن.
إن رؤية كولن باول للمنطقة في مقدمة خطابه
تبدو مغرية، ولكن الدخول في تفاصيل تلك
الرؤية المبثوثة في الخطاب لا تقدم إغراء
من أي نوع وتكرِّس المنطق الأميركي -
الإسرائيلي القديم بألفاظ ووسائل جديدة،
وهو يدرك ذلك جيداً وربما يرمي إلى تكريس
هذا النوع من التعامل ولكنه يسوِّغ الدخول
في ضرب من التحرك على هذه الجبهة فرضته
أحداث 11 أيلول/سبتمبر وما بعدها، يسمح
بنجاح بتحرك آخر على جبهات أخرى من جهة
ويعطي مسوغات لتحركات قادمة في المنطقة
وعلى الجبهة ذاتها، وهي تحركات قد تكون
دموية، بذرائع مستنبَتة في بيئة التحرك
العقيم ذاته من جهة ثانية.
والوزير باول يقرر شيئاً من النتائج
مسبقاً حين يقول بوضوح: ".. وإلى أن تعيش
إسرائيل مع جميع جيرانها في سلام، فإن
رؤيتنا لشرق أوسط في حالة سلام سوف تبقى
حلماً بعيداً".
وقد عجبت للراضين وشنئت رضاهم حين لم
يتذكر أحد منهم تعارض موقفين في حالتين

/ 359