صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

منذ زمن بعيد:
1-موقف يرى في المقاومة العربية عامة
والفلسطينية خاصة للاحتلال الصهيوني
إرهاباً، ويدعو إلى تطبيق كل ما يتصل بفعل
الإرهاب ومقاومته على تلك المقاومة،
وموقف يرى أنها فعل وطني مشروع لا صلة لـه
بالإرهاب.
2-موقف يرى في الأفعال الصهيونية التي
يمارسها الكيان الصهيوني منذ إقامته
بالإرهاب إلى ممارساته الإرهابية اليومية
البشعة في ظل الاحتلال: إرهاب دولة مدعوماً
من دول، وموقف يرى أن هذا النوع من فعل
القوة مشروع ولا يصفه بالإرهاب على
الإطلاق.
لقد وصف كولن باول نضال الشعب الفلسطيني
ومقاومته للاحتلال الإسرائيلي بالإرهاب
ست مرات في فقرة واحدة، ولم يصف الكيان
الصهيوني ولا ممارساته ضد المدنيين
مطلقاً بالإرهاب ولو مرة واحدة، فقد قال
في سلسلة من فعل يجب على الفلسطينيين:
"أن يقبلوا أنه لكي يتحقق السلام الحقيقي،
يجب أن يستطيع الإسرائيليون أن يعيشوا
حياتهم دون خوف من الإرهاب وكذلك من الحرب.
وعلى القيادة الفلسطينية أن تبذل جهوداً
بنسبة مئة في المئة لإنهاء العنف وإنهاء
الإرهاب. يجب أن تكون هناك نتائج حقيقية،
وليس فقط كلمات وتصريحات. ويجب وقف
الإرهابيين قبل أن يتحركوا. وعلى القيادة
الفلسطينية أن تعتقل وتحاكم وتعاقب الذين
يقومون بأعمال الإرهاب، على الفلسطينيين
أن ينفذوا الاتفاقات التي وقعوها لتحقيق
ذلك.. ويجب محاسبتهم إذا أخفقوا في ذلك".
وحين ندقق في الفقرة السابقة من كلام باول
نجد أن مجمل التأكيد على الإرهاب فيها وخلو
الفقرات المتعلقة بالكيان الصهيوني من ذكر
الكلمة يهدف إلى شحن الرأي العام العالمي
المستفَز والمستنفَر ضد الإرهاب، شحنه
بحقد وموقف من الفلسطينيين والانتفاضة
يسحب منهم ومنها كل حق لهم فيها ومسوِّغ
لها من جانبهم، ويقدم الكيان الصهيوني
الذي يلغ يومياً في دم الأبرياء
الفلسطينيين منذ سنوات وسنوات، يقدمه:
"خائفاً وضحية من ضحايا الإرهاب" ومن ثم
يسوغ لـه نفسياً وسياسياً ما يقوم به من
جرائم إبادة تحت إدعاء الدفاع عن النفس.
وهو خلط عجيب للأمور يُدرَس بدقة لإحداث
تأثير اجتماعي ونفسي ومن ثم سياسي -دولي،
يكرس في النتيجة أسساً لعدم التعاطف مع
الفلسطينيين أو لتسويغ عدوان الاحتلال
عليهم وتحميلهم مسؤولية النتائج التي
يسفر عنها ذلك العدوان واستمراره في ظل
"حلم السلام البعيد المنال".
وحين يتحدث باول عن الكيان الصهيوني في
الفقرة التي يفترض أنها توازي وتوازن
الفقرة التي خص بها الفلسطينيين يذكر
العبارات الآتية التي يمكن أن نرى فيها
ظلالاً إيجابية جديدة لموقف حكومة
جمهورية جديدة في الولايات المتحدة
الأميركية.
يقول: "وفي غياب السلام فإن الاحتلال
الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة هو الواقع
الذي يميز حياة الفلسطينيين هناك لأكثر من
ثلاثة عقود... أي لفترة أطول من حياة معظم
الفلسطينيين الذين يعيشون هناك،
والأكثرية الساحقة من الفلسطينيين في
الضفة الغربية وغزة قد ترعرعوا مع الحواجز
العسكرية والغارات والإهانات وفي أوقات
كثيرة رأوا مدارسهم مغلقة وأهلهم يذلون.
الفلسطينيون يحتاجون الأمن أيضاً. مدنيون
فلسطينيون عديدون بمن فيهم الأطفال،
قتلوا وجرحوا هذا أيضاً يجب أن يتوقف.
الاحتلال يضر بالفلسطينيين (تصفيق) ولكنه
يؤثر أيضاً على الإسرائيليين. "
ونحن نلاحظ هنا أنه لم يسوغ للواقعين تحت
الاحتلال مقاومة المحتل، مخالفاً بذلك
القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة،
المنظمة التي تسخرها الولايات المتحدة
لأغراضها ولخدمة مصالحها عندما تريد،
وتضعها في الأدراج عندما تريد، بل إنه ذهب
بشأن الاحتلال إلى أبعد من السماح أو عدم
السماح به حين أغلق باب اللجوء إليه بوصفه
فعلاً حقَّانياً يفضي إلى التحرير
والحرية وتحقيق الاستقلال، وأكد على أن
الاحتلال يمكن "أن ينتهي فقط من خلال
المفاوضات". ومعنى هذا أن الاحتلال الذي
دام ثلاثة عقود، والوضع الذي أوجده
للفلسطينيين لا يمكن أن يزول إلا بموافقة
المحتل وشروطه، وأن الإدارة الأميركية
المنحازة لحليفها الصهيوني المحتل بشكل
فاضح ومستمر لا تقف مع مقاومة من أي نوع
لكل ما يفعله ذلك المحتل من قتل للمدنيين
الواقعين تحت الاحتلال وتدمير لبيوتهم
وتخريب للبيئة التي تكفل حياتهم المادية
والمعنوية والروحية، ولا تناصر أي منطق
لأي حلول تنهي الاحتلال سوى تلك التي
يوافق عليها المحتل عبر مفاوضات رأينا
أنها غير متوازنة، ولا تهدف إلا إلى تركيع
الخصم وابتزازه مرحلة بعد مرحلة من خلال
التيئيس والضغط والحصار وفرض شروط غير
إنسانية عليه.

/ 359