صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ورعاته العتاة، يطرح اليوم على ذوي الضمير
والوعي والمسؤولية الأخلاقية في العالم
أسئلة ويلقي عليهم مسؤوليات، ويضع أبناء
الأمتين العربية والإسلامية وقادتهما
ومسؤوليهما ومثقفيهما أمام حقائق وضع
ومسؤوليات قضية وواجبات انتماء مما يتصل
بالحياة والحقوق والحريات وتحرير
المقدسات والدفاع عن الأخ ـ الشريك في كل
مقومات الثقافة والعقيدة والحضارة
والحضور. وفي ضوء هذا وانطلاقاً منه أيضاً
أرى أننا لسنا محايدين ولا ينبغي أن نكون
كذلك، ولسنا متفرجين من خارج التاريخ على
ما يجري في الأرض المحتلة ولا ينبغي لنا أن
نكون كذلك، وأن الذين يموتون هناك ويعانون
وتُهدم بيوتهم على رؤوسهم وتجرف مزارعهم
هم أهلنا ودمنا.. هم أشقاؤنا وحملة مشاعل
قضيتنا وينبغي ألا نتنكر لهم ونتفرج عليهم
ونغض الطرف عن معاناتهم هرباً من
المسؤولية والمعاناة، لأن ذلك النوع من
الهرب ليس مشرفاً من جهة ولا يمكن أن يعصم
أحداً منا من شرور المخطط الصهيوني ـ
الأميركي الذي يقتحم علينا وجودنا خطوة
خطوة وتهديداً بعد تهديد. وإذا كنا لا نملك
من السلاح ما يملكه الصهيوني ـ الأميركي
لأسباب عدة، نحن أول المسؤولين عنها، فلا
يجوز أن ننتظر الموت الزاحف علينا بذل
واستكانة وقلة حيلة تهزمنا من الداخل
لنُذبَح من بعيد من دون صوت أو عطف أو شفقة
أو علم من أحد؛ ولذا فإننا نحن المعنيين
بالأمر كله لأن المصير الحالي لأهلنا في
فلسطين يعنينا ولأننا المستهدفين من بعد
مثلما هم مستهدفون اليوم.. فآلة العدو
العسكرية الزاحفة ليست أقل سرعة ووحشية
وهمجية من حقده الأعمى وعقيدته العنصرية
الكريهة التي لا ترتاح إلا على بُسُطٍ من
الدم وأكوام من الجماجم ومشاهد الحريق
والدمار والخراب تلتهم كل ما هو عربي
وإسلامي، ولذا فإنه لا يعنينا أبداً أن
يتجرد حاكم عربي من ثوبه وجلده ويتخلى
عنهم وعنا ضمناً، لأن الحاكم وجلده ونظامه
إلى زوال والشعب باق وصلاته التاريخية
وثقافته وعقيدته الواحدة وقيمه باقية وهي
الجذر المشترك الأبقى، وهي الساق والعمق
الروحي والنفسي الذي ليس لعربي صادق
الانتماء انعتاق من المسؤولية عنه ولا
لمسلم صادق الإيمان من سبيل إلى التنصل من
تبعاته ولا لإنسان مستقل الرأي صائب
الرؤية سليم التكوين والتفكير والوجدان
فكاكاً من المسؤولية عنه بوصفه شريكاً في
الشرط الإنساني والمصير الإنساني معاً .
إن الخطر يزحف والأفعى الصهيو ـ أميركية
رأسها في نيفادا وذنبها في أفغانستان ولكن
ثقل جسمها يلتف على جسدنا في مركز ثقل ذلك
الجسد: فلسطين المحتلة وما جاورها، وهي لن
تلبث أن تنفث سمها القتال هنا من جديد. لن
يصنع أنطوني زينّي Zinniهدنة يبني عليها بوش
الابن سلاماً لأن القرار الأميركي، الذي
هو قرار صهيوني بكل المعاني، لا يريد
السلام بل استسلام العرب؛ وقد بدا ذلك
صريحاً في خطاب كولن باول الذي تدخلت:
إيباك " في صياغته من خلال رسالة أعضاء في
الكونغرس وعُرضت على مسؤولين صهاينة في
القدس المحتلة نسخُه وساهموا في اختيار
النص الذي يضمن للكيان الصهيوني كل شيء
ولا يضمن للفلسطينيين شيئاً يذكر، على
الرغم من متغيرات الحادي عشر من سبتمبر
وتداعياتها التي أملت على بوش تحركاً في
صراع كان قد أوكل أمر إنهائه لشارون عندما
استقبله أول مرة بعد دخوله البيت الأبيض
رئيساً.
الخطر قادم وما علينا سوى أن نحذر ونتكاتف
ونواجه فم التنين بكُتلتنا المتينة
القاسية الشائكة التي تستعصي على القضم
والابتلاع والهضم.. الخطر قادم، وليس
الاتهام والتهديد اللذان يوجهان
للمقاومة: " حزب الله ـ الجهاد الإسلامي ـ
حماس ـ الجبهة الشعبية ... إلخ " ولمن يتعاطف
معها ويدعم نضالها بوصفه مقاومة مشروعة ضد
الاحتلال والإرهاب الذي يمارسه ذلك
الاحتلال وإرهاب الدولة الصهيونية الذي
تحميه الولايات المتحدة الأميركية، وليس
إعادة توجيه التهم والتهديد للعراق
ولسواه من جديد سوى إرهاصات بشرور ما هو
آت. لقد قال الرئيس الأميركي جورج W بوش في
جوابه على سؤال يقول: " إذا كانت أفغانستان
هي مجرد البداية، كما قلت، فماذا عن
العراق؟ ما هي الرسالة التي تود أن توجهها
إلى هناك ؟. قال الرئيس بوش: "رسالتي هي،
إذا آويت إرهابياً فأنت إرهابي، وإذا
أطعمت إرهابياً فأنت إرهابي، وإذا طورت
أسلحة للدمار الشامل تُستخدم لإرهاب
الأمم، فإنك ستحاسب على ذلك. وكما قلت ..
سنتأكد من أننا سنحقق كل مهمة نقدم عليها
أولاً بأول " ^(^^) ومن الواضح أن هذا الكلام
الذي يخلط عمداً بين الإرهاب المدان
والمقاومة المشروعة للاحتلال، بل الذي
يعبر عن موقف أميركي ثابت في هذا المجال،
يهدد العراق ولا يتوقف عنده فقط بل يتعداه
إلى دول ومواقع أخرى يقول الأميركيون: "
إنها تؤوي الإرهابيين وترعاهم".

/ 359