صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والأميركيون يأخذون بكل من يسميه
الصهاينة إرهابياً. وقد أكد الرئيس بوش
موقفه وكلامه وخطة بلاده مرة ثانية في
المقابلة ذاتها عندما قال: " أتمسك بهذه
الكلمات: أفغانستان ليست إلا البداية. إذا
آوى أحد إرهابياً فإنه إرهابي، وإذا مولوا
إرهابياً فإنهم إرهابيون .. ولا يمكنني أن
أكون أكثر وضوحاً من ذلك " ^(^^) والانتفاضة
عند الأميركيين إرهاب وقد وصفها كولن باول
في خطابه بذلك، كما أعطى الضوء الأخضر
لشارون بالاستمرار في مسلسل التصفيات
الجسدية وملاحقة الناشطين الفلسطينيين
الواقعين تحت الاحتلال وقتلهم بكل
الوسائل حين قال بوضوح: " إن الإرهابيين
يجب إيقافهم قبل أن يرتكبوا فعلتهم." وهي
الذريعة التي يقدمها الكيان الصهيوني عند
تصفيته لأي فلسطيني إذ يقول: إنه كان يخطط
لتنفيذ عملية إرهابية، أو لإرسال
إرهابيين "؟؟ وهذا التوجه هو الذي سمح وسوف
يسمح لشارون وسواه من الإرهابيين الصهاينة
المحتلين باستمرار تنفيذ مسلسل الإبادة
البشرية ضد الفلسطينيين حتى في ظل وجود
اتفاق.
وإذا كانت الآمال تعلق على أنطوني زينّي
Zinni بالوصول إلى ما يسمى " وقف إطلاق النار"
تمهيداً للعودة إلى " طاولة المفاوضات"
فعلينا أن نعرف أنّ زينّي Zinni محكوم
بالرؤية الأميركية التي قدمها خطاب كولن
باول، وهي رؤية صهيونية للقضية لا جديد
فيها سوى تحرك إدارة بوش لتنفيذها تحت ضغط
أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ولن يكون
زينّي Zinni وبيرنز محايدين حتى على مستوى
السياسي الأميركي المنحاز بالانتماء
والضرورة لرؤية حكومته وذلك لسببين:
أولهما: أن المستشار الأول للوفد ومفسر
الأمور المعتَمَد لـه ومحدد التوجه العام
هو أهارون ميلر اليهودي الصهيوني
الأميركي الذي كان في الفريق السابق "يرعى
المفاوضات " خلال عهد الرئيس كلنتون،
وكانت رعاية صهيونية كاملة رؤوسها يهود
صهاينة بأقنعة أميركية " نزيهة تماماً"من
أولبرايت و وليم كوهين .. إلى دنيس روس
وأهارون ميلر؟؟!.
وثانيهما: أن شارون قام بتعبئة زينّي Zinni
وبيرنز كما كان القادة الصهاينة يفعلون مع
كثيرين سواهما ومنهم الرئيس السابق بيل
كلنتون والرئيس الحالي جورج بوش الابن حيث
يأخذونهم في طائرة ليروهم المدى الجغرافي
الضيق الذي يملكه الكيان الصهيوني، وهو
مدى على ضيقه يطمع به العرب المحيطون "
بالدولة المهدد أمنها" من الخارج والداخل
كما يقولون.
وإذا كتب لأنطوني زينّي Zinni النجاح فإنه
سوف يتجاوز "برنامج " جورج تينيت إلى خطة
ميتشل، إذ هي الأفق الأميركي المقبول "
عربياً ودولياً " وتلك هي الطامة الكبرى
لأن "ميتشل" تقدم للقضية وأهلها حلولاً أشد
بؤساً من أوسلو التي " تنعقد آمال
المفاوضين " على العودة إليها، وهي كما
نعرف جميعاً شر على شر في لَبوس بوس على
بوس.
وكل ذلك وما يختفي وراءه مما يخبأ
للفلسطينيين والعرب والمسلمين يدعونا إلى
الحذر الشديد من جهة وإلى استنفار قوانا
الروحية والذاتية في يقظة قلب وعقل
وتجسُّد إرادة ووحدة موقف وهدف من جهة
أخرى لكي نحمي ما تبقى من أطفال فلسطين وما
تبقى من صمود شعبنا العربي العظيم فيها وما
تبقى من مجاهدين ومقاومين ومنتفضين يقاوِم
دمُهم ويقاومون بدمهم الإرهابَ والهمجية
والعنصرية الصهيونية وأشكال التواطؤ
والتهديد الأميركي حتى يبقى لهم في فلسطين
وجود ويبقى لهم من فلسطين شيء.
فهل ترانا نكف عن الفرجة على ما يجري لهم
ونقف وقفة كريمة مسؤولة إلى جانبهم، وهم
لحمنا ودمنا وتاريخنا وهويتنا وثقافتنا
والمدافعون عن أرض ومقدسات يعنينا أمرها
كما يعنيهم، أم أننا نبقى نتابع حلقات
مسلسل الإبادة الصهيوني على شاشات
التلفزة ونأكل وننام ونتأوه وندعم
الانتفاضة والمقاومة والمجاهدين دفاعاً
عن فلسطين والأقصى بالكلام والشعارات
والمظاهرات وأحياناً ببعض المال؟!
إنه السؤال الأساس الذي ينبغي أن نلقيه
على أنفسنا في مناخ من الرؤية والإدراك
لما يتهددنا جميعاً ولما يتهدد قضيتنا
المركزية، قضية فلسطين، في حملة الإرهاب
الأميركي ـ الصهيوني على العالم لحماية
الكيان الصهيوني وأمنه، والحفاظ على "
رفاهية شعبه" وللسيطرة على النفط والغاز
والمواقع الاستراتيجية، ولمنع العرب
والمسلمين خصوصاً من امتلاك أي نوع من
أنواع القوة يدافعون بها عن أنفسهم
وأوطانهم ومصالحهم، واحتكار كل أنواع
الأسلحة بما فيها أسلحة الدمار الشامل
التي نُتَّهَم بالسعي للحصول عليها
فنُقتل حتى لا يتحقق شيء من ذلك بينما
يُحمَى الكيان الصهيوني الذي يملكها
ويطورها ولا يُسأل عن شيء مما يتعلق بها؟
إننا نواجه حقيقة حملة إبادة الإرادة

/ 359