صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والرؤية والقوة، الحملة التي تهدف في جملة
ما تهدف إليه احتكار امتلاك أسلحة التدمير
الشامل وملاحقة الشعوب بإرهابها المدمر
بذريعة ملاحقة الإرهاب؟! والإرهاب يهودي
النشأة غربي الترعرع أميركي البيئة
والسطوة والانتشار.
فهل إلى وحدة موقفنا وتحمل مسؤولياتنا من
سبيل؟؟
الفلسطيني بين المقاومة والإرهاب
كنت أعرف وأقدر أن الرأي العام في كندا هو
جزء من الرأي العام في الولايات المتحدة
الأميركية تصنعه أجهزة الإعلام وفق
المنظور السياسي ـ البراغماتي للإدارة
الأميركية ومصالحها واستراتيجياتها، وهي
إدارة محكومة كما نعرف بالرؤية الصهيونية
وبصانع القرار الأميركي الذي يعمل وفق
العقيدة الصهيونية؛ ولكن المفاجأة التي
صدمتني يوم الثلاثاء 4/12/2001 إثر عمليات
المقاومة الجهادية في فلسطين المحتلة:
القدس وحيفا^(^^) ومستعمرة إيلي سيناي، وإثر
القصف الوحشي لغزة الذي قام به النازيون
الجدد ـ الصهاينة، الذين يقودهم شارون
ويدعمهم الرئيس الأميركي جورج W بوش
وحكومته بلا حدود، كانت أكبر من قدرتي على
التخيل لنوع من العداء الأعمى للعرب من
جهة والولاء الأعمى لليهود من جهة أخرى؛
فقد جاء في استعراض الصحف الكندية الصادرة
هناك ـ جريدة غلوب أند ميل ـ "أنه أياً كان
الظلم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني منذ
خمسين سنة فإنه لا يبرر على الإطلاق ولا
بأي شكل من الأشكال التفجيرات ومقتل
ثلاثين إسرائيلياً يوم السبت 1/12/2001 "، وقد
استفزني العجب والغضب ووجدتني أتساءل: هل
أكثر من 750 شهيداً فلسطينياً بينهم ما يزيد
على 180 من الأطفال امتزج دمهم بحبر كتبهم
وأحلامهم وتراب وطنهم، منذ بدء انتفاضة
الأقصى حتى اليوم، وعشرات آلاف الضحايا
ومئات آلا ف الجرحى العرب، ومذابح يمتد
سيل دمها من: دير ياسين وقبية ونحالين
وقرية الدوايمة وكفر قاسم إلى القدس
والحرم الإبراهيمي وصبرا وشاتيلا وقانا
الجليل، وتشريد ملايين الفلسطينيين وسرقة
وطنهم والقضاء على مستقبل شعب وتمزيقه بين
الدم والحصار والقهر منذ بداية الصراع
العربي الصهيوني .. هل كل ذلك لا يساوي
شيئاً عند أولئك الناس ولا يسوِّغ
للفلسطيني أن يقتل من يقتلُه أو أن يدافع
عن نفسه وبيته وبنيه وما تبقى من مقدساته
ومقومات وجوده!؟ هل كل أرواح الأبرياء
الذين اقتحم عليهم الصهاينة وطنهم
التاريخي لا تساوي أرواح ثلاثين صهيونياً
محتلاً لا يملكون من البراءة ذرة واحدة
لأنهم يعيشون حالة العدوان المستمر
والعنصرية المستمرة ويتحينون الفرص لقتل
العرب!؟ حزنت وغضبت وعجبت ولكن ليس إلى
الحد الذي يجعلني أتوقع من العدو أو ممن
صنعوا كيانه الاستعماري ويتبنون مشروعه
الاستيطاني ويتحالفون معه ويدعمون
إرهابه..غير ما يقولون ويفعلون ويقدرون..
وبقيت مسكوناً بعجب أكثر بداوة وغضب أشد
ضراوة من عرب ومسلمين ورجال دين بينهم
المبجل شيخ الأزهر الشريف.. يدينون الدفاع
عن النفس المتمثل في المقاومة الفلسطينية
وعملياتها ضد المحتل الصهيوني، ويرْثون
"للأبرياء" المحتلين الذين يلِغون في دم
الأطفال الفلسطينيين صباح مساء من دون أن
نسمع من حاخام يهودي أو رجل دين مسيحي أو
رجل دين مسلم في سدة الحكمة والمسؤولية،
صوتاً أو نلمس تحركاً جاداً ضد هذا النوع
من الإرهاب أو إدانة تصف الكيان الصهيوني
ورموزه وممارساته الوحشية بالإرهاب ؟! بل
سمعنا من حاخام يهودي كبير قوله العنصري
الشنيع: ".. إن الرب يندم على أن خلق أبناء
إسماعيل" ـ أي العرب ـ و " إن العرب صراصير
تجب إبادتهم."؟! ويبدو للأسف أن هذا النوع
من الخطاب الدنيء لا يصل إلى من ينبغي أن
يصل إليهم، ولا يريد أن يسمعه ويعقله
ويتعامل معه من ينطوي على عنصرية مقيتة
وعداء مقيم ضد العرب والمسلمين في البيت
الأبيض وسواه من منابت الحقد البغيض.
لقد سمعنا الرئيس الأميركي بوش يقول بعد
عملية المجاهدين الفلسطينيين في القدس: "
لقد فزعت وحزنت حين علمت بالتفجيرات التي
وقعت مساء اليوم ـ السبت الأول من ديسمبر ـ
في القدس. إنني أشجبها بشدة كأعمال قتل
متعمَّد لا يمكن لأي شخص ذي ضمير أن
يحتملها ولا يمكن لأي قضية أن تبررها
أبداً." وطالب الرئيسَ عرفات بأن " يتخذ
عملاً سريعاً وحاسماً ضد الإرهابيين
والمنظمات التي تدعمهم."، بينما لم يقل
صاحب البيت الأبيض كلمة يدين بها عمل
صديقه شارون الذي أعطي الحق في الدفاع عن "
دولته وشعبه "بعدما قصف الأخير مطار غزة
ومقر الرئيس عرفات فيها وجرح مئات الأشخاص
هناك بهجوم طائرات الأباتشي، وإنما قال
الرئيس بوش شيئاً يستحق التسجيل للذكرى
والتاريخ والعِبرة، قال في مدينة أورلندو
بفلوريدا: " إن لدي حلماً، وهو بأن تحظى
إسرائيل بالسلام" و " إنه يتوجب على السيد
عرفات الآن أن يرد بقوة لقمع هؤلاء الذين

/ 359