صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أميركياً وحين نرد عليه في أرضنا المحتلة
نتهم بالإرهاب، لم يكن ابن لادن عندها
موجوداً ولم تكن أحداث الحادي عشر من
أيلول / سبتمبر 2001، نادينا وصرخنا ولم نحقق
ولو تعاطفاً لانعقاد مؤتمر دولي لهذه
الغاية، فقد كنا يأكل بعضنا بعضاً؟! وبقي
الصهيوني المحتل وحليفه الأميركي يقدمان
كفاحنا المشروع في الدفاع عن النفس والسعي
لتحرير الأرض من الاحتلال ورفع الحصار عن
مدننا وقرانا وأرواحنا على أنه إرهاب،
ويقدمان احتلالهما لأرضنا وقهرهم لنا على
أنه دفاع مشروع ضد الإرهاب؟! إنهم لا
يقتنعون بإنصافنا بل يستهجنون أن نطالب
بما نسميه الإنصاف.. إذ أننا بنظرهم نأخذ
أكثر من حقوقنا ومما نستحق، ويجب أن نكف عن
" ترويع إسرائيل والمطالبة بتدميرها" لأن
تعرضها "لإرهابنا" قد وصل إلى حدود لا
تحتمل، ويكفي أنها لم تحرر كامل أرضها
التي ما زلنا نحتلها؟! ( منطق عدواني عنصري
هجومي عجيب)! وإذا قلنا نحن ضحايا إرهابها
لا يسمعون لنا بل يسخرون منا، وإذا أوصلنا
صوتنا للعالم بالمقاومة المشروعة والجهاد
المقدس والعمليات الاستشهادية النوعية
لاحقونا ولا حقتنا بعض أنظمتنا واتهمنا
شيوخنا؛ ولاحق كل أولئك كل نظام لا يقبل
هذا الحكم الصهيوني ويدعم مقاومة مشروعة
ضد الاحتلال وانتفاضة شعبية ترفض أن يموت
شعب ليحيا على أرضه لصوص وعنصريون وقتَلَة
ونازيون جدد ؟! حتى موتنا من أجل حريتنا
أصبح موضع إدانة وملاحقة، وحتى دمنا الذي
نرخصه من أجل التحرير والاستقلال والدفاع
عن النفس والوطن والكرامة والمقدسات
ولحمنا الذي نحوله إلى سلاح أصبح متهماً
وملعوناً مداناً لأنه يمس " بأبرياء "
يحملون السلاح ويطوِّرون الأسلحة المحرمة
دولياً، ويخوضون في دمنا، ويمارسون القهر
ضدنا، ويدنسون مقدساتنا ويطردوننا من
أرضنا .. ولهم كل الحق في أن يفعلوا ما
يشاؤون وليس لنا الحق في أن نموت كما
نشاء..!؟ ولا يتردد " حكماؤنا" وبعض حملة
القلم من بني جلدتنا في إدانتنا واتهامنا
وإهدار دمنا لأننا خارج حدود المنطق وخارج
الرؤية الأميركية التي يحق لها أن تسود
العالم وتسوِّد علينا الصهاينة
النازيين؟!
لقد عجبت وغضبت وليس لي سوى أن أعجب وأغضب
من ظلم بهذا الحجم وتهديد بهذه الوقاحة
وقوة بهذه الغطرسة وعالم بهذا الجبن
والتخاذل وأمة بهذا الهزال و"عقلاء" فيها
يرون الحكمة في الاستسلام لوحش لا يلبث أن
يفترس المستسلم أولاً والمستسلم آخراً
ومن يرفض الاستسلام بعد أن يضعفه ويجرده
من إرادته ومن قوة أمته؟!
وقلت وأقول لمن يلوم أو يعجب أو يرجئ..
تعالوا نختصر الموضوع بكلمات: قضيتنا
عادلة، وقوتنا ضعيفة، وعدونا قوي،
والمعطيات العالمية ليست في صالحنا،
والمطلوب منا أن نسكت على من يؤكل أولاً
ونشارك في أكله إلى أن يحين دور كل منا
ليكون طعاماً للمعتدين .. فمنطق العدو واضح
وتهديده صريح وهو يرى في كل حركة منا لا
تسجل خضوعاً لـه نوعاً من عدوان عليه
وتمرد إرهابي يجب أن يُباد؟! ماذا نفعل ؟!
هل نقبل واقعاً بهذا السواد والرداءة
ونُقبل عليه مبتهجين به شاكرين كرم من
وفَّره لنا.. والنتيجة المترتبة على هذا
معروفة، أم نرفض هذا النوع من الخضوع
والنتيجة معروفة أيضاً؟!
في المواجهة موت واحتمال نصر وحياة وفي
الخضوع حياة يلفها الذل والموت بكل
الأبعاد والمعاني.. وموت يزحف مادياً
ومعنوياً في كل ثانية من ثوانيها. وحين
نقرر أن ننهزم قبل المعركة، ونستسلم خوفاً
من المواجهة ونتائجها فإننا نقول للأجيال
والناس والتاريخ: انتهى وجودنا عملياً
ونحن أمة لا تريد مكاناً تحت الشمس ..
تكفينا الحفر مواطن ومرابع ؟!
إن أمتنا عملياً لا تستحق هذا المصير
الرديء .. فهي ليست مجردة من كل قوة: مادياً
ومعنوياً، وليست عاجزة عن أي تصرف، وليست
مرشحة لأن تكون خارج التاريخ.. نعم إنها
مفتتة القوى بالولاء للعدو والقوي
والدخيل والغريب المريب، ويرى بعض
"فطاحلها وفحولها وسدنة السلطة فيها
وطواويسها" أن من العار عليها في هذا القرن
" الحضاري العريق " أن تلتف حول راية وقضية
وعقيدة وهوية وهدف وتدافع عن ذلك بشرف..
لأن زمن الولاء للقومية والعقيدة ولى، و
زمن الحروب غير الأميركية ولى أيضاً، ومع
أميركا 99,99% من كل الحلول لكل المشكلات،
وقد "انفتح العالم الأميركي الأوسع ليجعل
الأمم في قرية هي: مختارها / عمدتها /
وحارسها وقاضيها وجلادها وعشاقها أيضاً
والسيد الأميركي هو وحده الذي يقرر ويدبر
فيها وفق ما يشاء؟! وفي هذا خروج من
التاريخ وإخراج للمستقبل من كل تاريخ..
خروج ذليل واستقالة بلهاء من دون كفاح
واجب للبقاء في خضم الحياة وصرح التاريخ
والمشاركة في صوغ حوادثه ورسم حروفه.. إنه
إخراج للإرادة من ساحة الرؤية والقرار

/ 359