صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الأميركية وليس لـه هامش رؤية مستقل يعتد
به أو يعول عليه، ويبدو أنه قرر الدخول
بثقله في اللعبة الخسيسة التي تلعبها
الولايات المتحدة الأميركية ضد الشعوب
وفي هذه المنطقة من العالم بالذات مستفيدة
من حروبها السابقة ومن دروس تجربتها
الأخيرة في أفغانستان.. حيث ترى أنه من
الممكن " أفْغَنَة " المنطقة العربية
ابتداء من الساحة الفلسطينية لتحقيق نجاح
كاسح فيما تسميه الحرب على الإرهاب. ؟!
وأنه من الممكن تسخير قسم من أبناء
المنطقة على شكل معارضة ليخوضوا حرباً ضد
القسم الآخر على شكل سلطة، وتقوم هي بدعم
القسم الذي يخدم مصالحها وأهدافها الآنية
إلى أن يتحقق النصر أو يكاد ومن ثم تنقضُّ
انقضاضاً مباشراً على الخصم: المنطقة
وأهلها، وهكذا تحكمها وتتحكم بها من خلال
أدوات وصنائع وعملاء وقصار نظر من أبنائها
من دون أن تتكلف خسائر تُذكر؟! لقد اعتادت
الولايات المتحدة على أن تربح ربحاً
هائلاً من خلال حروب تخطط لها وتخوضها
بأيدي الآخرين بدعم عسكري منها يلحق
بالآخرين الدمار ولا يلحق بها الضرر.. فهي
تحارب دائماً في أرض الغير وبأيدي الغير
وبأموال الغير وتكسب كل شيء وقد تخوض
حروباً تدر عليها أموالاً طائلة؟!.
علينا أن نقرأ التحرك الأخير لخافيير
سولانا وللمجموعة الغربية التي يعمل معها:
أنتوني زيني وأندريه بروفين وميجيل
موراتينوس وتيري لارسون ـ وهو تحرك يهدف
إلى جعل الكيان الصهيوني يحسم معركته مع
الانتفاضة والمقاومة والشعب الفلسطيني
والأنظمة العربية المعنية بالصراع العربي
الصهيوني لمصلحة ذلك الكيان وبشكل نهائي،
مخضعاً المنطقة ـ إن هو استطاع ـ لإرادته
وهيمنته المطلقتين، فارضاً عليها ما يشاء
من "سلام".
في الحادي عشر من كانون الأول/ديسمبر 2001
وهو يدخل سيارته بعد مقابلة المجرم أرئيل
شارون في فلسطين المحتلة قال خافيير
سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية
والأمن للاتحاد الأوربي، قال للصحفيين
منهياً لقاء عاجلاً معهم أعلن فيه موقف
الاتحاد الجديد القائل بأن منظمتي حماس
والجهاد الإسلامي منظمتان إرهابيتان وعلى
عرفات أن يلاحقهما ويفكك بنيتهما، قال :
عليه أن يتصدى للإرهابيين..وعندها.. سينال
عرفات جائزة حرب الإرهاب". أو كما ورد رأيه
في صياغة أخرى : " سيلقى التأييد ليفعل ذلك
وسيكافأ إذا نجح."!؟ أي إذا نجح في إطفاء
جذوة مقاومة شعبه للاحتلال الصهيوني.
وفي رام الله بعد لقائه مع الرئيس عرفات
طالبه سولانا في المؤتمر الصحفي المشترك:
بـ "الاستمرار في التصدي للإرهاب" وأكد لـه
: "إنكم تواجهون تحديات مهمة وصعوبات كبيرة
في التصدي للإرهابيين.. عليكم التحرك وسوف
ندعمكم، نعرف أن عليكم القيام بذلك.".
و"نعرف " هنا لها طعم العلقم.. إنها بمثابة
أمر لا يرد كما جاءت في سياقها الصريح.
لم يكن سولانا يتكلم من فراغ بل كان ينقل
خلاصة التوجه الذي حمله بيان اجتماع وزراء
خارجية الاتحاد الأوربي في بروكسل يوم
الاثنين الماضي، وجاءت بقية المطالب
الأوربية منسجمة إلى حد كبير مع المواقف
والمطالب الأميركية التي ردَّدَت بشكل
حرفي مطالب الكيان الصهيوني ورئيس حكومته
الإرهابي شارون، بما في ذلك "أن يوجه
الرئيس عرفات نداء باللغة العربية عبر
وسائل الإعلام الفلسطينية يطلب فيه إنهاء
الانتفاضة المسلحة." وقد نفذ الرئيس عرفات
ذلك بحذافيره في خطاب جماهيري منقول في
الإذاعة الفلسطينية من رام الله، إضافة
إلى الشروع في تنفيذ مطالب أخرى على رأسها
ملاحقة تنظيمي حماس والجهاد الإسلامي
بهدف تفكيك بنيتهما التنظيمية واعتقال
ناشطيهما تمهيداً لمحاكمتهم؛ وعندما تأكد
العدو الصهيوني من أن السلطة الفلسطينية
اعتقلت ما يقرب من مئة وثمانين ناشطاً
معظمهم من الجهاد وحماس قام طيرانه بقصف
مواقع للأمن الفلسطيني في غزة مستهدفاً
الشرطة والذين تم اعتقالهم بالدرجة
الأولى، ولكنه لم يوفق إلى ذلك لأن
المواقع كانت قد أخليت نسبياً. وعندما
قامت السلطة بجهد أفضل في مجال الملاحقة
أشار إلى جديته وجدواه الصهاينةُ أنفسهم،
قام الطيران الصهيوني مساء الأربعاء 12
كانون الأول / ديسمبر بقصف سجن جنيد إضافة
إلى مواقع أخرى للأمن الفلسطيني والبحرية
ومطار غزة ومقر الرئيس عرفات.. إلخ متذرعاً
بالرد على عملية شهداء الأقصى في مدخل
مستعمرة "عمانوئيل" مساء اليوم ذاته التي
جاءت أصلاً بعد اجتياح العدو لجنين وجرحه
أكثر من خمسة وثلاثين فلسطينياً وبعد قتله
لطفلين في الخليل في أثناء محاولة تصفية
محمد سدر، وقتله وجرحه عدداً من المدنيين
الفلسطينيين الآخرين في خان يونس وقرب
طولكرم. لقد أدانت السلطة الفلسطينية
عملية مستعمرة "عمانوئيل" وأعلن الرئيس
عرفات عن: "إغلاق جميع المكاتب والمقرات
والمؤسسات والمدارس والأماكن العائدة

/ 359