صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

العزم مع الدم والإيمان فإن طاقة خلاقة
تتجسد في أداء كل فرد منا وتستطيع أن تكون
عاملاً مؤثراً إلى أبعد الحدود في
المواجهة لمصلحة الأمة والنهضة والحق
والعدالة والحرية والعقيدة السمحة، عقيدة
الإسلام، التي تصلح لكل زمان ومكان وتجمع
شأن الدنيا والآخرة في قرن مهيب وسليم
ومنقذ.
فهل نحن على ذلك عاملون؟!.
قبل فوات الأوان
خمسة مواقف أو محطات هامة متداخلة
الأسباب والنتائج وذات انعكاس وتأثير لا
يستهان بهما على قضية فلسطين ومستقبل
المقاومة وحاضرها، تستدعي منا التوقف
عندها بدقة لما لها من أهمية في قراءة
الوضع الراهن والتحديات القائمة
والاحتمالات المتوقعة في ضوء ذلك، ومن أجل
استجلاء ما يمكن الخلوص إليه من إمكانية
تحرك مما يترتب على المعنيين بالقضية في
أطرِها: الفلسطيني والعربي والإسلامي
والدولي القيام به والتعامل معه؛ وما
تقدمه تلك المواقف أيضاً من إمكانية
لاستنتاجات مفيدة في ضوء التجربة للتعرف
على ملامح المسيرة المطلوبة في طريق
زَلِقة ومعتمة ومحفوفة بالمخاطر وغير
واضحة النهايات هي طريق التسليم بوقف
الانتفاضة والمقاومة وتحويلهما إلى
"عراضات" بذريعة أنهما تضران بـ " العملية
السلمية" وتعطلانها وتهددان آمال الشعب
الفلسطيني في قطف ثمرة النضال بالوصول إلى
" إعلان الدولة الفلسطينية العتيدة"؛ تلك
المسيرة ـ الطريق التي نجد أنفسنا مدفوعين
إلى سلوكها بالإغراء أو بالإكراه. وتلك
المحطَّات ـ المواقف هي:
1 ـ اجتماع وزراء خارجية دول مؤتمر القمة
الإسلامية في الدوحة والبيان الذي صدر عنه
والتحرك الذي قرر القيام به من خلال لجنة
شكَّلها لهذه الغاية تضم عدداً من الدول
الأعضاء.
2 ـ اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوربي
والبيان الذي صدر عنه وسمى منظمتي حماس
والجهاد الإسلامي، أول مرة : منظمات
إرهابية وطالب بتفكيكهما، استجابة للرغبة
الأميركية ـ الإسرائيلية التي غدت قراراً
يُفرض على الآخرين حتى على الاتحاد
الأوربي ذاته الذي اشتكى بعض ممثليه من
ذلك أو ألمح إليه في محاولة لتسويغ موقف
الاتحاد الذي واجهه العرب باستنكار وخيبة
أمل.
3 ـ خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في
صباح عيد الفطر المبارك / الأحد 16 /12 / 2001
وهو الخطاب الذي طُلِب: إسرائيلياً
وأميركياً وأوربياً وربما من بعض الأطراف
العربية خفية، أي من تحت الطاولة، ونفِّذ
اقتناعاً من جهة واستجابة لتلك الرغبات ـ
الضغوط من جهة أخرى، ولا سيما قراره
الخطير في إغلاق مكاتب ومؤسسات ومدارس
منظمتي حماس والجهاد الإسلامي وملاحقتهما
بوصفهما منظمتين "إرهابيتين"، وتوجهه نحو
إعلان الاستعداد لمواجهة دموية فلسطينية
ـ فلسطينية، في إرهاصات بداية أو أسطر من
رسالة راح ضحيتها شهداء وجرحى في غزة، وهي
مواجهة يطلبها ويدفع باتجاهها الكيان
الصهيوني والإدارة الأميركية بشكل ملح
ومكشوف منذ زمن من دون أن يثير طلبهما
القذر ذاك اشمئزاز أحد أو اعتراضه على
النهج الدموي الأميركي الذي أخذ يرتكز على
إشعال الفتن والحروب الأهلية وقطف ثمارها.
4 ـ الفيتو " حق النقض " الذي استخدمته
الولايات المتحدة الأميركية في مجلس
الأمن في 14 ـ 15 / 12 / 2001 ضد مشروع قرار لإرسال
مراقبين لحماية المدنيين الفلسطينيين من
الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة
والممارسات الوحشية لجيش الاحتلال
العنصري الصهيوني، وهو قرار لا يشير إلى
تمتع الولايات المتحدة الأميركية بأدنى
حد من المسؤولية الدولية والخلقية
والإنسانية ..
5 ـ اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في
القاهرة / 20 / 12/ 2001 والبيان الذي صدر عنه بـ
"إجماع" لا يخلو من امتعاض واحتجاج وابتلاع
لشوك الصبار في حلوق مليئة بالعلقم. وهو
بيان شف عن تمزق وضعف وتهافت، ولم يجرؤ على
اتخاذ موقف ذي معنى من الكيان الصهيوني على
الرغم من برنامج الإبادة الذي ينفذه ضد
الشعب الفلسطيني وبرنامج تدمير السلطة
الفلسطينية وهي ثمرة أوسلو التي كفلها بعض
العرب وساندوها بكثير من التهليل
والتطبيل.
وأول ما ينبغي أن نشير إليه في هذا المجال
أن الوضع الذي استدعى هذه المواقف ليس
جديداً ولكن استمراره وتصاعده وتزامنه مع
العدوان الأميركي على الشعب الأفغاني هو
الذي يقدمه من منظور جديد لا سيما حين يأتي
ضمن خطة مكشوفة بنيت على أحداث الحادي عشر
من سبتمبر وواكبتها واختارت خطاً موازياً
لها لتضفي تشابهاً على فعل في حالتين:
الانتفاضة في فلسطين وتنظيم القاعدة
المتهم بالهجوم على نيويورك وواشنطن،
وجمع عرفات، بوصفه رمزاً لقضية فلسطين

/ 359