صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وليس لسلطة أوسلو، مع أسامة بن لادن في
قَرَن " الإرهاب", ولتضع الكيان الصهيوني
في موقع وموقف مشابهين للموقع والموقف
الأميركي ذاته الذي تعرض لعمليات ضد
مدنيين استنكرتها دول العالم وأقام
تحالفات ضد الإرهاب وباشر تنفيذ القصاص
بالعدوان من دون حاجة للتثبت من شخصية
المجرم أو انتظار لثبوت التهمة بحكم،
وليضع ذلك الكيان الانتفاضة والمقاومة
الفلسطينيتين في دائرة " الإرهاب " الذي
ينبغي أن يستهدفه التحالف أو يسكت حين
يستهدفه الكيان الصهيوني مصنفاً الفعل
الصهيوني على أنه في إطار تطبيق قرار مجلس
الأمن رقم 1383 ويأتي في إطار حالة الدفاع
المشروع عن النفس ضد "إرهاب" يدينه العالم
ويلاحق تنظيماته وعناصره. وتلك عملية
تزوير بشعة إلى أبعد الحدود ومحاولة شريرة
متفق عليها مع واشنطن، التي ثابرت على
تشجيع شارون وتغطية جرائمه وإدانة كل فعل
فلسطيني يتصدى للعمليات العسكرية
الصهيونية ووصمه بالإرهاب، ومطالبة عرفات
والدول العربية بضرورة ملاحقة المقاومة
والانتفاضة بوصفهما إرهاباً ومحاصرة
عرفات لإرغامه على الخوض في الفتنة
الداخلية، لاوية عنق القانون والمنطق
والحقيقة مغيِّبة الضمير والقيم
والمعايير السليمة في أثناء ترديدها لحجج
متهافتة تسوِّغ شرورها وتكاد تنحصر في
القول: " انه لا يوجد إرهاب سيئ وآخر أقل
سوءاً .. وانه لا يمكن أن تحارب الإرهاب في
أفغانستان وتدعمه أو تمارسه في "
إسرائيل"!؟، رافضة بشكل مطلق وبِعَمَهٍ
تام النظر إلى الاختلاف الجذري والجوهري
بين الموقعين والقضيتين والهدفين وبين
المقاومة المشروعة للاحتلال وفق القوانين
والأعراف الدولية والشرائع السماوية وبين
الإرهاب المرفوض شرعاً وقانوناً، غاضَّةً
النظر وبشكل مخجل عن إرهاب الدولة الذي
يمارسه الكيان الصهيوني وتدعمه هي بغطرسة
سمجة وحجج واهية وازدواجية معايير لا يمكن
أن تفهم إلا في ضوء هيمنة القوة الأميركية
الغاشمة على العالم وانطلاقها من اعتماد
فعل القوة لإخضاع الآخرين لإرادتها
وإرادة حليفها الأول : الكيان الصهيوني.
إن المخطط الصغير لفلسطين وقضيتها، الذي
أخذ يتنفس من خلال وثيقة بيريس ـ أبو
العلاء بمعرفة شارون وعرفات يقدم في
المحصِّلة :
1 ـ وقفاً للمقاومة والانتفاضة مع إقرار
بوصمهما بالإرهاب وضرورة ملاحقتهما
باستمرار بـ " مشروعية " : فلسطينية وعربية
ودولية!؟.
2 ـ سلطة حكم ذاتي فلسطيني في حدود أدنى من
أي حد أدنى عرض سابقاً، لـه قناع الدولة
الذي وعد به الرئيس الأميركي ووزيره باول،
وليس لها من مقومات الدولة أي شيء باستثناء
تفويضها بتمثيل الشعب الفلسطيني كله لتقبل
باسمه وتفرض عليه الحلول التي لا يرضاها
وهي لا تقدم إليه أكثر من فسيفساء جغرافية
ممزقة على ما يقرب من 20% من فلسطين.
3 ـ التخلص من كل تبعة أو كلام فيما يتعلق
بحق العودة وبالقدس عن طريق إرجاء ذلك إلى
وقت لاحق، وهو عملياً إرجاء النعي المعلن
لهذين الحقين الأساسيين من حقوق الشعب
والركنين الركينين في بنيان قضيته: حق
العودة والقدس. وعلى الرغم من الأهمية
القصوى للأقصى وقبة الصخرة فإن القدس ليست
ذلك الحرم المنقوص فقط.
4 ـ تخليص الكيان الصهيوني من بعض المآزق
المهلكة، وتخليص بعض الدول العربية
المتآلفة معه من الحرج الذي قد يكون
فاقعاً إذا ما استمر الاجتياح والقتل
والتدمير والتنكر لأي حق أو حل في ظل
سكوتها وتخليها عملياً عن الشعب
الفلسطيني والمسؤولية القومية عن فلسطين
ما عدا حق إطلاق كلام في الهواء عن الحل
والعدل والسلام لا يصل إلى حد طرد السفير
الصهيوني من بعض العواصم العربية وحد قطع
العلاقات مع الكيان الصهيوني والاكتفاء "
بما عد أقصى العقوبات العربية : مقاطعة
شارون، وليس الكيان الصهيوني، إلى أن يعود
شارون عن مقاطعة عرفات " واعتباره غير ذي
شأن أو غير موجود. وربما يهلل عرب ٌ من
العرب هذه الأيام لاتصال عمري شارون نيابة
عن أبيه بعرفات ليقدم لـه قوائم جديدة
للمطلوبين الذي يقوم جيش الاحتلال
بملاحقتهم وقتلهم في القرى والمدن من دون
استئذان أو استنكار، فذاك جزء من التنسيق
الأمني المطلوب.. تنسيق ضد المجاهدين
والمقاومة والانتفاضة حماية لمن !؟
5 ـ إتاحة الفرصة أمام الولايات المتحدة
الأميركية لمتابعة تنفيذ مخططها بضرب دول
وقوى عربية وإسلامية تحت شعار ملاحقة
الإرهاب وتصفيته لخلق مناخ دولي وعربي
وإسلامي مهزوم كلياً ومأزوم دورياً، يجعل
يد الولايات المتحدة الأميركية وحليفها
الصهيوني والعرب طليقة في عملية إعادة
ترتيب المنطقة كما يشاؤون وفي استثمار
السيطرة والهيمنة وتعزيزهما وفق البرنامج
الذي سيتابعه حلف الأطلسي بعد مؤتمره

/ 359