صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

القادم في الربع الأول من عام 2002 بقيادة
أميركية ـ صهيونية تحت مظلة دولية يدخل في
نسيجها مجلس الأمن الدولي.
نحن فيما يبدو أمام خيارات مرة، وأبرز هذه
الخيارات المرة :
أ ـ القبول بما يقدم لنا من حَشَفِ القول
وفتات القضية والرضا عن جعلنا عملاء بمظهر
"مقبول".
ب ـ تبني مواقف المقاومة : أي ما يسمونها
مواقف الإرهاب " ومناصرة الدفاع عن النفس
والشعب والقضية ومن ثم التعرض للـ B52
والقنابل زنة سبعة أطنان وطائرات الـ F16
والصواريخ العابرة للقارات ولاجتياح جيش
الاحتلال الصهيوني لمواقع عربية
وممارساته الهمجية...إلخ
ج ـ الهرب من الواجهة ومن المواجهة
والتستر بالصمت الكئيب والبسملة
والحوقلة، واللجوء إلى الدروشة السياسية
أو السقوط السياسي في التبعية المعلنة أو
المستورة، بنوع من رضا المحظيات المدللات.
وحتى نفهم ما ينتظرنا سواء أدخلنا في
الثوب الأميركي ـ الصهيوني أم رفضنا
الدخول فيه علينا أن نقرأ ما جرى في
أفغانستان بعيون مذعورة وعقول مثقلة
بالتوقعات وقلوب مسكونة بالإيمان وبالرعب
من الشر المنطلق من عقاله، أو أن نقرأ
جيداً ما سيجري بين الهند وباكستان : أي
المرحلة التالية من حرب " الإرهاب " على
أكبر دولة إسلامية بتعاون رأس حربة أحد
تحالفات ما بعد الحادي عشر من سبتمبر :
الولايات المتحدة مع الهند بما تمثله من
قوة بشرية وقنابل نووية وموقع حضاري وديني
قريب منا تجنده ضدنا .. ضد المسلمين حيث
تضعفهم أو تفنيهم أو تلهيهم بمعارك مع
حضارات وشعوب جارة عبر التاريخ، لأنها
تريد إضعاف الإسلام وإفنائه إن هي استطاعت
ولكن بإثارة حروب بالوكالة والدخول على
خطها بانحياز تام ومشاركة عملية من أعلى ..
إنها تريد إضعاف الإسلام وإفنائه في
المحصلة حيث نواجه مع الزمن حقيقة أنه لا
يوجد إسلام حي فاعل ومتحرك من دون وجود
مسلمين بهذه الصفات السليمة والتمثيل
الصحيح لعقيدتهم في الحياة؛ إنه تحالف في
رأس حربته أيضاً الكيان الصهيوني الذي قدم
للهند صواريخ حيتس بمباركة أميركية وكان
لـه تعاون نووي مع الهند منذ عقود من
الزمن؟
العرب والمسلمون وبلدان العالم الأخرى
والشعوب المتضررة من الشر والعدوان
الأميركيين يمكن أن يشكلا كتلة يستعصي على
التنين الغربي ـ الصهيوني ابتلاعها،
ولكنها حين تؤخذ جزءاً جزءاً ويشمت كل جزء
بالآخر حين يؤكل فإن التنين سيأكل الكتلة
كلها في الزمن الذي حدده أو الذي يحدده في
ضوء حاجته وقدرته على الهضم، أما إذا
تماسكت وفردَت شوكها واستنفرت قواها
وطاقاتها الروحية فإنها تلجمه وتحجِّمه
وتحمي نفسها منه أو شيئاً من نفسها
وحقوقها بانتظار تغير الأحوال. لقد فتح
العالم العربي والإسلامي الأبواب أمام
الشر الأميركي تحت وطأة " شعور لا مسوغ لـه
من الشعور بحربة الاتهام إليهم والخوف من
أن تلبسهم التهمة " بعد أحداث الحادي عشر
من سبتمبر ولم يزدهم ركضهم في الزفة
الأميركية وشجبهم للحدث وتبرع بعضهم بدمه
إلا اتهاماً وملاحقة على نحو ما؛
فالأميركي ذو موقف مسبق مشبع بالعدائية
والشر ولا تتوقف شهوة ذلك الشرير ومعلِّمه
وقدوته الصهيوني مصدر الشر، لا تتوقف عند
حدود، ونحن الآن أمام بعض النتائج الأولية
والاحتمالات القائمة، فهل هناك من إمكانية
لتدارك موقف يمكِّن من تدارك أمر سقوط رؤوس
ودول ومقدسات.. أم أن السهم نفذ والأمر
انقضى ووقت التدارك انتهى، وأن فلسطين بعد
أفغانستان وعلى نهج تصفيتها وباكستان
والصومال واليمن والعراق ...إلخ على
اللائحة وفي المحطة القادمة من محطات
التصفية باسم مكافحة الإرهاب؟‍
إن الإمكانية الإيجابية من وجهة نظري ما
زالت قائمة لكي لا نُبتلع بسهولة ولكي لا
نموت من دون قيمة وحتى لا تفسد المعايير
والقيم والمقدسات وتصبح الحقوق عبئاً على
أصحابها والمقاومة المشروعة هوساً بالقتل
أو الموت وإرهاباً مداناً، والصهيوني
العنصري الشرير أستاذاً في الفضيلة،
والأميركي المجرم ممثلاً للعدالة المطلقة
والحرية المفتوحة يضرب الشعوب والحضارات
والقيم والعقائد والمصالح.. إن الإمكانية
لمواجهة ذلك قائمة وعلينا أن نبادر إلى
ذلك حتى لا يسقط عالمنا في الشر العنصري
والموت المجاني والفتن الدينية التي
تشنها قوى عظمى باسم التكليف " الرباني
والدين" متبرقعة بمحاربة التطرف والتعصب
ومقاومة الحروب الدينية وهي تقوم بفعلها
البغيض على أسس من ذلك ولكنها تحسن
التظاهر بغير ما هي عليه. تعالوا نكون كتلة
واحدة ذات حَسَك وشوك وأنياب تستعصي على
الابتلاع أو تمزِّق حلق الوحش المفترس:
الصهيونية صاحبة القرار والنفوذ في البيت
الأبيض والأميركي الشرير الذي يرى موت

/ 359