صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الآخرين وتدميرهم منة منه عليهم .. تعالوا
إلى ذلك وإلى كلمة سواء تجمعنا على الخير
بإرادة قوية ورؤية نافذة وشجاعة محمودة
ورغبة مؤكدة في نصرة الخير والدفاع عن
حقنا في البقاء والحرية، فإن الوقت لم
يفُت.. وحتى الجريح وهو في النزع يمكن أن
يطلق على قاتله رصاصة قد ترديه قتيلاً.
مركز الشر و "محوره"
كان خطاب الرئيس جورج بوش الابن عن حال
الاتحاد الأميركي في 29/1/2002 جيداً وملائماً
للولايات المتحدة الأميركية ومعززاً
لشعور الأميركي بذاته وبإنجازاته، ولكن
ليس كل ما يلائم الولايات المتحدة
الأميركية ويصب في مصلحتها ومصلحة
شركاتها ومواطنيها واحتكاراتها هو في
صالح العالم ودوله ومواطنيه، بل غالباً ما
تكون تلك الملاءمة التي تنعكس جودة على
حساب ما يصيب الآخرين من شرور وبلاء بسبب
السيد الأميركي الذي غير قواعده "
الثقافية" بعد الحادي عشر من أيلول كما قال
الرئيس من: " إذا كان شعورك تجاه أمر ما
جيداً فافعله" إلى: "أخلاقية جديدة وعقيدة
جديدة تقول:" دعونا نعمل معاً". ولكن الـ
"نا" في دعونا تعود على الأميركيين حصراً
إن لم تكن عائدة لفئة منهم، وحتى لو كانت
عامة فإن القاعدة المنطقية لاستنتاج حكم
أو لإطلاقه ولممارسة فعل أو الحكم عليه
تختلف في القيمة التي هي عند الأميركي
مصلحة، من بلد إلى بلد ومن موقع إلى موقع
ومن شخص إلى شخص. وعلى هذا فلم يعد المنطق
في السياسة منطقاً علمياً عقلانياً
خالصاً يستند إلى علم الأخلاق والقيم
الإنسانية النظيفة والصحيحة بل غدا نوعاً
من الاجتهاد الأناني المنصب على توفير
مكاسب منطقية بشتى الطرق.
وتقدم لنا إدارة الرئيس جورج بوش "الجديد
أو الحداثي " إن شئت في قواعد المنطق
والقياس الجديرة بالاهتمام بأسلوب متعال
في عصمويته وقطعيته، ومنطقها ذاك ينطوي
على سفسطائية عصرية تقف وراءها قوة شاملة
عملاقة مصابة بأكثر من عمى الألوان تجعل:
الحق كسيحاً مسجى في عربة عدالة عرجاء.
وتلك الإدارة شأنها في ذلك شأن الإدارات
الأميركية الأخرى ترى أن من حقها أن تحتكر
الصورة المثلى للعدالة والحرية وأن
تقدمهما للعالم من منظورها هي لمجرد أنها
تملك القوة وتقف وراءها أفواج ممن يخشون
القوة. والمضحك المبكي أنها تفعل ذلك في
الوقت الذي تدعي فيه أنها تمثل العدل
المطلق وتقاتل من أجل الحرية الدائمة!؟.
وهذا فضلاً عن كونه من المضحكات المبكيات
فإنه يضج بتناقض شديد مع كل منطق وعقل،
ولكن تناقضاته تغيب في طبقات ورم العظمة
الأميركي الخبيث فلا يشعر به أحد في
الولايات المتحدة الأميركية وربما لا
يراه أحد من حلفاء القوة الأعظم أو يراه
ولا يجرؤ على الإشارة إليه.
ويمكن أن نوجز هنا بعض السلاسل المنطقية
للرئيس بوش التي تشكل "قاعدة استنتاجات
منطقية " لا تحتاج إلى قاعدة بيانات ولا
إلى مسوغات في الحكم، ونذكر من تلك
السلاسل الآتي:
1 ـ الإرهاب معروف لدينا نحن الأميركيين
ولا يحتاج إلى تعريف ـ من تتهمه أميركا
بالإرهاب فهو إرهابي شرير ـ والإرهابي
الشرير يجب أن يحاربه العالم .
2 ـ غير المتحضر خطر على الحضارة ـ نحن
متحضرون ـ من يعادينا غير متحضر وخطر على
الحضارة.
3 ـ على العالم أن يحارب الشر ـ من يقف ضدنا
شرير ـ على العالم أن يحارب من يقف ضدنا.
4 ـ نحن تحركنا مصالحنا ونقاتل لنحمي
مصالحنا ـ من يقف ضد مصالحنا يقف ضدنا ـ
على العالم أن يحارب من يقف ضد مصالحنا.
5 ـ من يمارس الإرهاب أو يملك سلاحاً
تدميرياً شاملاً أو يسعى لامتلاكه هو شرير
ويهدد السلام العالمي ـ العراق وإيران
وكوريا الشمالية دول تسعى لامتلاك أسلحة
تدمير شامل ـ فهي إرهابية شريرة يجب أن
ندمرها بسلاحنا ذي القوة التدميرية
الشاملة ولا نُسأل عن امتلاكه ولا عن
استعماله لأن الإله انتدبنا والتاريخ
نادانا لكي نحاكم العالم من فوق.. نحن
العدالة.. ولن يفلت العالم من عدالتنا.
لن أزيدكم من قاعدة بيانات المنطق الذي
يستنسخ الأحكام وأحكام القيمة في
الولايات المتحدة الأميركية من تاريخ
الكاوبوي وإبادة الهنود الحمر، لأن ما
قدمته من ذلك يصلح أنموذجاً يقاس عليه. وقد
كان خطاب الشر الذي ألقاه الرئيس جورج بوش
الابن أمام مجلسي الكونغرس في 29 /1/ 2002
حافزاً لي على مقاربة هذا الموضوع، ودفعني
إلى ذلك ما جاء في الخطاب من مغالطات تبدو
منطقية من وجهة نظر المتكلم ومن يملك
القوة ويعميه موقعه وما يملك عن رؤية ما
حوله، ولا يسمح لـه بمجرد التفكير بتوجيه
أسئلة إلى نفسه بوصفه إنساناً لا يملك
العصمة من الزلل وقد يرتكب الخطأ!؟
قال الرئيس بوش: " العراق نظام لديه ما
يريد إخفاؤه عن العالم المتحضر"، وهو يعني

/ 359