صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ستصاب بشروخ تعيد العرب إلى حالة من
التدابر والتقاتل، فنكون قد خسرنا
الانتفاضة والأمل بمصالحة عربية- عربية
على أرضية مبدئية نضالية قومية ذات أفق
وأمل واسعين.
وإذا كان هذا ما قد ينتظرنا وننتظره خلال
الأسبوع الراهن في القاهرة، فهل إلى
تغييره من سبيل؟!.
إنني أرد السؤال إلى وقائع الأحداث
والأوضاع الجديدة التي فرضت على الملوك
والرؤساء العرب أن يعقدوا قمة عاجلة في
شهر تشرين الأول- أكتوبر 2000 لموضوع عاجل هو
ما يجري في فلسطين، وهي وقائع وأوضاع تشير
إلى أن الصحوة الجماهيرية العربية لن
تتوقف، ولن تقبل بعد اليوم بقرارات ومواقف
رسمية عربية مما بدا أن القمة تتجه إليه.
كما أنها تشير إلى أن الأنظمة العربية لن
تبقى بمأمن من غضب الجماهير إن هي تنكرت
لمطالبها، وأصمت السمع عن صوتها المدوي من
مشرق الوطن العربي إلى مغربه. وهذا يجعلنا
أمام احتمالات قادمة في ضوء ما ستسفر عنه
القمة العربية في القاهرة من مواقف
وقرارات.
فإذا كانت النتائج والقرارات مع
الانتفاضة والمقاومة وحماية الشعب
الفلسطيني والمقدسات الإسلامية
والمسيحية والاستجابة للغضب العربي
العارم، الذي يجتاح العواصم العربية،
فإنها لحظة ولادة لحالة مضادة لكل ما يعج
به التوجه الرسمي العربي، وما يفرضه
"المعلم" الأميركي على بعض العرب، وما يبدو
أنه الاتجاه العام السائد رسمياً: عربياً
ودولياً؛ ولحظة ولادة حالة مثل هذه ليست
سهلة على الإطلاق وربما غير محتملة على
الإطلاق. أما إذا كانت النتائج تصب في
دائرة مباركة قمة شرم الشيخ وما نتج عنها،
والاستمرار في منحى التوجهات والمسارات
السائدة منذ مؤتمر مدريد وحتى الآن، فإن
الاحتمالات القائمة عربياً تتجلى في:
1- تصاعد حدة الغضب الجماهيري ضد الأنظمة
في بعض الأقطار العربية، ومن ثم ابتداء
مرحلة مواجهة، ولو في حدود ضيقة، بين بعض
السلطات والجماهير، تستفيد منها المعارضة
في تلك البلدان، أو تتصيد في مائها، إن لم
تكن معارضة مرتبطة أصلاً باختيارات
مبدئية لموضوع التحرير ونوع المواجهة مع
العدو الصهيوني.
2- تصاعد عمليات المقاومة النوعية ضد
العدو الصهيوني في فلسطين المحتلة
وخارجها، مع تصاعد عمليات القمع
والملاحقة للتنظيمات التي تقوم بالمقاومة
لا سيما حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله،
وعودة نغمة "الإرهاب" ومقاومته وملاحقة
عناصره، وتجفيف مصادر تغذيته وينابيع
تفجره.
3- عودة القوة لنغمة الحصار الجزئي
المباشر أو غير المباشر، لأقطار عربية
وإسلامية تتهم بإيواء "الإرهابيين" ودعمهم
وتأييدهم؛ ومن ثم إعادة تصعيد التهديد
المعادي، وخلق بؤر توتر جديدة أو إحياء
بؤر توتر خامدة أو ساكنة تحت الرماد.
4- تصاعد نغمة التشدد في الكيان الصهيوني
ضد سورية ولبنان وإيران، وضد المنظمات
الفلسطينية المعارضة لأوسلو، وضد حزب
الله.
5- تنامي حدة العجرفة والغطرسة
الصهيونيتين وانتشارهما ابتداء من رجال
الدين أمثال عوباديا يوسيف ومن هم على
شاكلته - وكلهم على شاكلته- وانتهاء
بإرهابيين سياسيين من أقصى اليسار إلى
أقصى اليمين في الكيان الصهيوني. وكلهم في
نهاية المطاف، مهما كانت انتماءاتهم
الفكرية والتنظيمية،عندما يتعلق الأمر
بحق الفلسطينيين والعرب في أرضهم
ومقدساتهم وتقرير مصيرهم؛ كلهم من عتاة
المحتلين العنصريين التوسعيين، الذين
ينبتون في كبد الحقد الصهيوني ويغذونه.
6- عودة فريق الغربان الثقافية، في أوساط
عربية، لإلقاء أناشيد "السلام" الصهيوـ
أميركيةعلى مسامع العالم، ضمن جوقات
التطبيع من غرناطة إلى جماعات السلام
الآن، مروراً بكوبنهاغن ومؤسسيها
الميامين من مسؤولي الموساد والـ C. I. A
والمتعاونين معهم.
7- عودة الحياة إلى سماسرة التطبيع،
وعناصر إحداث الاختراقات الثقافية
والسياسية والتجارية والسياحية في كل
مجال.. أولئك الذين ماتوا أوكادوا يموتون،
خلال الأسبوعين الماضيين من انتفاضة
شعبنا الفلسطيني في الأقصى وهبة الجماهير
العربية في كل مكان، لأن التحكم بالتمويل،
أو التلويح بكبحه أو قطعه سوف يجعلهم
يتحركون على أوسع نطاق وأسرع وتيرة من أجل
الربح وكسب رضا الممولين.. فالتجار من هذا
النوع تهمهم الأرباح ولا يهمهم نوع
البضائع والسلع التي يتاجرون بها، وحتى
الدم البريء كدم محمد الدرة الذي استشهد
في حضن والده ومؤيد جواريش الذي أصيب
برصاص رشاشات العدو الثقيلة وحقيبته
المدرسية فوق ظهره، لا يحرك فيهم سوى

/ 359