صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الدمار الشامل ويمارس الإرهاب واحداً من
أولئك الحلفاء في المحور، لأنه حليف
الولايات المتحدة الأميركية وشريكها في
الدموية والعدوان والغطرسة ومقاضاة
العالم!؟.. إن المقصود بذلك كل الدول التي
تدعم مقاومة من أي نوع ضد الكيان الصهيوني
وتدعم انتفاضة شعبه البطل ضد الظلم ومن
أجل الحرية والاستقلال، والمقصود كل من
يرفض سيطرة أميركية على بلاده ومصالحه،
وكل من يرفض أن يصنف ممارسات الولايات
المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني في
أي مستوى من مستويات الفعل الأخلاقي أو
العادل أو المشروع!؟ وحدها " روما" العصر
تدعي الحق وتملك القوة ونداء التاريخ لها
لتطلق ما تطلقه من تهديد وتقوم بما تقوم به
هي وحلفاؤها الأقربون من ممارسات ضد
الشعوب والدول، فالرئيس بوش يقول: " إن
التاريخ هو الذي أطلق النداء لأميركا
وحلفائها للعمل، ومن واجبنا كما من دواعي
فخرنا أن نخوض حرب الحرية "، وهو يعلن عن
الوسائل بوضوح: التدخل في شؤون الغير
بالقوة تحت ذرائع شتى منها اليوم: مكافحة
الإرهاب. يقول الرئيس الشجاع متهماً
حكومات بعض الدول ومسوغاً تدخل بلاده في
شؤونها لتحقيق أهداف الولايات المتحدة
واستراتيجياتها وضمان مصالحها وفرض
هيمنتها على تلك الدول، ويوافقه ممثلو
أميركا الرسميون والشعبيون على ما يقول
ويؤيدونه بالتصفيق، يقول: " إن بعض
الحكومات تفتقر إلى الشجاعة لمواجهة
الإرهاب، ولا يجب أن يخطئ أحد بهذا الأمر:
فإن لم تتصرف هذه الدول فإن أميركا سوف
تتصرف". تصفيق".
دققوا جيداً في العبارات: نحن أمام نزوع
صريح لتكون الولايات المتحدة الأميركية
حكومة لكل العالم، تتدخل فيه وتلجىء قواه
إليها لتنصب حاكماً أو تزيل آخر ؟! حتى
شارون الموجود في واشنطن لمقابلة الرئيس
الأميركي يحمل في جعبته من الطلبات طلباً
يقول: على الولايات المتحدة الأميركية أن
تبحث عن بديل لياسر عرفات " وهو يقصد:
فوضوني بذلك فالبديل لدي وأنا أضعه كما
وضعت بشير الجميل في لبنان بتفويض أميركي
في السابق؟! وبهذا تسعى أميركا ويسعى
حلفاء لها وموالون كثر لـ " نعمها" لكي تصبح
حكومة بديلة لكل حكومة في العالم شاءت شعوب
العالم ذلك أم أبت؟!
ولا ينسى الرئيس بوش ميوله وغرائزه
العميقة التي تحركه وتملي عليه نزوعه
وتصرفه وقواعد اللعبة التي يخوضها: أي
المصلحة المادية والوصول إليها بأية
طريقة وهي تقدم نفسها في ثوب رسالة "
أخلاقية " شفاف جداً جداً لدرجة العري، فهو
يقول:
" أمامنا فرصة عظيمة خلال فترة الحرب هذه
لنقود العالم نحو القيم التي ستؤدي إلى
السلام الدائم." والسلام الدائم كما نعرفه
من سياسات أميركية وتصريحات الرئيس بوش
وأضوائه الخضراء التي أعطاها لشارون
ليدمر بيوت الفلسطينيين على رؤوسهم في رفح
وغزة ودير البلح ونابلس وجنين ورام الله
وليقتل حامل الحجر والمقلاع وقنبلة دمه
والرأي بالـ f16 وصواريخ الأباتشي وقذائف
الدبابات.. هو استسلام بائس وحبو على الركب
والأكواع بذل وتذلل أمام البيت الأسود
للسيد الأبيض لكي يرضى علينا فيقتلنا
بشفقة؟! وحده الرئيس عرفات لم يمل من هذه
اللغة الأميركية ـ الصهيونية العنصرية
المراوغة والسقيمة، على الرغم من الحصار
القاسي المفروض على شعبه وعليه هو في رام
الله كما لم يبشم من الكلام الكريه
المنافي لمركزه مركز " رئيس الدولة "
ولمكانته بوصفه أحد رموز نضال شعبه، وهو
الكلام الذي يوجهه إليه شارون وأمثاله
والرئيس بوش وأركان إدارته، فهو ما زال
يتوجه إليهم بالخطاب الملاين حتى لا نقول
غير ذلك، ويأمل منهم خيراً، ويقدم لهم
التنازلات من مثل قولـه المرفوض من كثيرين
منا، قوله: " أنا أدين بشدة الهجمات التي
نفذتها مجموعات إرهابية ضد مدنيين
إسرائيليين، هذه المجموعات لا تمثل الشعب
الفلسطيني أو طموحاته الشرعية نحو
الحرية، إنها مجموعات إرهابية وأنا مصمم
على أن أضع حداً لنشاطاتها."!! وزاد الرئيس
في الكرم حبتين بعد اتهامه للمناضلين
والشهداء فقال في خطابه المنشور في
النيويورك تايمز/ ترجمته السفير العدد 9118
بتاريخ 4/2/2002 : " إن الفلسطينيين يعترفون
بحق إسرائيل في التواجد على 78 في المئة من
فلسطين التاريخية مع تفهم أنه سيسمح لنا
بالعيش على الـ 22% المتبقية." وأضاف
"مشكوراً: " إننا نتفهم مخاوف إسرائيل
الديموغرافية ونفهم أن حق العودة للاجئين
الفلسطينيين وهو حق يضمنه القانون الدولي
وقرار الأمم المتحدة الرقم 194 ".هذا قول
الرئيس ورأيه أما نحن الذين نرى موجات
الشر المندلقة من مركز الشر: الولايات
المتحدة الأميركية ومن الكيان الصهيوني
البغيض فلا نتردد في القول: إن من يقول
بمحور للشر عليه أن يعرف جيداً أنه مركز

/ 359