صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ويرفعونه على دم الضحايا درجات، كما أنه
لن يزعج الرئيس الأميركي بوش الذي يصنع
المعجزات هو الآخر على طريقته حتى أنه
يعرف كيف يمضغ البسكويت من دون أن يختنق
به؟!
ولم تكن تلك الشراكة الأميركية الصهيونية
في موضوع تصنيع حادث السفينة " كارين أ"
مجرد تخرّصات لأن التعاون كان تاماً
فالأميركيون وجهوا القوات الإسرائيلية
منذ البداية إلى " الهدف" وبقوا على مسافة
من الموضوع وكأنهم غير مصدقين ويحتاجون
إلى إثباتات أدق ليتخذوا موقفاً؟ وقد قام
بتقديم تلك الإثباتات ـ على حد زعمهم
اللاحق ـ الجنرال "يوسي كوبر فاسر" رئيس
وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية
الصهيونية الذي قدم تقريراً لواشنطن عن
السفينة " كارين أ " أعلنت بعده وزارة
الدفاع الأميركية اقتناعها بالموضوع ونوه
الرئيس بخطورته؟ وقد وجه شارون الشكر إلى
دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي
على ذلك حيث جاء في إذاعة العدو يوم 9/1/2002
الآتي: " شكر رئيس الحكومة أرئيل شارون
وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد
يوم أمس. وجاء هذا الشكر بعد أن قام وزير
الدفاع الأميركي بتبرير عملية سيطرة
القوات الإسرائيلية على السفينة "كارين أ"
في البحر الأحمر". وأُبقيَ هذا الموضوع
رصيداً أميركياً مسجلاً في حيز المعرفة
المعلوماتية المحسوبة بدقة لاستخدامه
للضغط على عرفات والعرب في الوقت الملائم.
وصعَّدت قوات الاحتلال من عملها العدواني
ومن مطالباتها للسلطة بتسليم من تطالب
بتسليمهم ومنهم حمدي قرعان وبسام الأسمر
وباعتقال سعدات وتسليمه بوصفهم مسؤولين
عن قتل الإرهابي المجرم المقتول بشروره
وعنصريته صاحب دعوة تسفير "ترانسفير"
الفلسطينيين وطردهم من فلسطين: رحبعام
زئيفي، فقتلت من قتلت من المدنيين العزل
ومن رموز المقاومة والانتفاضة كان آخرهم
الشهيد رائد الكرمي وهدمت بيوتاً كان
آخرها ما يزيد على سبعين بيتاً في رفح
وتسعة في القدس وسواها في أماكن أخرى،
ودمرت سفينتين للسلطة في ميناء غزة
إحداهما " أجنادين" التي كان عرفات قد
استخدمها مرة، وجرَّفت مطار غزة وفعلت كل
ما يخطر على بال مجرم أن يفعله بضحية لا
حول لها ولا قوة تحت نظر المتفرجين
الأبديين من عرب وأجانب ومنظمات دولية على
رأسها من حمل جائزة نوبل لأنه سكت على
العدوان على أفغانستان وعلى كل عدوان قامت
به الولايات المتحدة الأميركية والحركة
الصهيونية؟! وقال أفضل "المعتدلين" في
حكومة الإرهابي شارون حول تدمير البيوت في
رفح، قال شمعون بيريس الذي اعترض على
العملية : " لم نمس أي منزل يملكه شخص بريء..
" ؟! وأرجو أن يتم التدقيق في العبارة جيداً
لمعرفة " وجاهتها ودقتها وربما صحتها "..
فبيريس الذي يراهن عليه بعض العرب صادق
تماماً فيما ذهب إليه من افتراء هو عمدته
العقلاني والوجداني في حكومة شارون لأن
المؤسسة الصهيونية التي هو أحد أعمدتها
القديمة ترى كل فلسطيني إرهابياً، وكل
نطفة في صلب فلسطيني أو عربي عدواً يجب أن
تشن عليه حرب وقائية قبل أن يولد، وهي حرب
عادلة.. حرب دفاع عن النفس بنظرهم ونظر
الأميركيين حماتهم؟! ولم لا يقول هذا
الكذاب الأشر ذلك الشيء ونقيضه وهو محمي
عملياً من دولة الإرهاب الأولى في العالم:
الولايات المتحدة الأميركية شأنه في ذلك
شأن كل المجرمين الصهاينة وأولئك الذين
يخدمون المصالح الأميركية من غير
الصهاينة ويخوضون حروبهما بالوكالة
وينادون بأن تبسط الولايات المتحدة
الأميركية ومعها الغرب الاستعماري إن هي
أرادت، أن تبسط هيمنتها وتمارس استعمارها
الجديد لبلدانهم وكل بلدان العالم على ألا
تسمى إمبريالية جديدة لأنها لا تريد
التسمية بل تريد نتائج الفعل بالتأكيد؟!
عندما سئل السيد كولن باول وزير خارجية
الولايات المتحدة الأميركية عن رأيه في
قيام الكيان الصهيوني بهدم أكثر من سبعين
منزلاً للفلسطينيين في رفح جنوب قطاع غزة
وترْك سكانها في العراء تحت الثلج والمطر
تضمهم بعض الخيام التي تشهد على وجودهم
وعلى كذب الصهاينة التاريخي المستمر،
الذين ادعوا أن البيوت في رفح لا يسكنها
أحد، فنبت سكانها من تحت الخيام يكذبون
الادعاء الوقح، ويعيدون إلى الأذهان
القول الصهيوني في السابق عن فلسطين
بكاملها : إنها أرض بلا شعب حيث انبجست
الأرض عن الشعب الفلسطيني الذي يقلع وجوده
الحي عين العالم من دون أن يحس بمأساته
العالم للأسف الشديد ـ وخيام رفح ينبغي أن
تعيد إلى ذاكرة من يحب أن يتذكر مشهد
الخيام الممتدة من عام 1948 حتى مرج الزهور
ورفح في مواسم الثلج والمطر لتشهد على
مأساة بشرية قاسية مستمرة في ظل الافتراء
الصهيوني والتغطية الأميركية المستمرة
للافتراء والإرهاب وصور العدوان البشع
وغياب العدالة والحس القومي العربي ـ قال

/ 359