صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

باول عن هدم البيوت بنزوعه المعبر عن "
الحضارة " وفق المفهوم الأميركي لها
معلقاً على هدم البيوت: " لقد اطلعنا على
التقارير .. أعتقد بأننا أوضحنا أنه علينا
أن نتفهم حاجة إسرائيل إلى أن تتخذ خطوات
لضمان دفاعها عن النفس، كما أوضحنا بجلاء
الحاجة لإجراء فلسطيني ضد العنف
والإرهاب." ومن الملاحظ أن التصريح ينصب في
جزئيه على تشجيع الجلاد وتجريم الضحية.
وحين نعود بالذاكرة إلى المواقف
الأميركية جميعاً في إطار الصراع العربي
الصهيوني نجدها تندرج في هذا الإطار الذي
ينم عن تحالف شرير بين الكيان الصهيوني
والولايات المتحدة لتصفية قضية العرب
المركزية، قضية فلسطين، على حساب العرب
وجعلهم من ثم يزحفون على الركب ورموش
العيون طالبين العفو عن جرائم لم يرتكبوها
ومستمدين العون من عدو لا يرحم، ومعتذرين
عن تهمة التفكير بالدفاع عن النفس، والسعي
لامتلاك سلاح لمواجهة ترسانة الكيان
الصهيوني النووية وغير النووية، فلا يجوز
للفلسطيني خاصة والعربي والمسلم عامة أن
يواجه قاتله حتى بالحجر أو بالصوت
المرتفع؟! لماذا.. لا يجوز لنا نحن العرب
والمسلمين حتى أن نقول: لماذا؟ لأن ذلك
شأنٌ حضاريٌ لا نفهمه ولا يحق لنا أن نفكر
فيه أو أن نطرحه مجرد سؤال لكي نفهمه
فنزداد علماً؟!.
والسؤال المر الذي يحاصرنا في خضم الدم
والموت والحصار والدمار : دمار الظاهر
والباطن معاً، وفي ظل الملاحقة المستمرة
للمقاومة والانتفاضة وعناصرهما
ورموزهما، وفي المدى المفتوح للعدو
للقيام بتصفيات جسدية واعتقالات واقتحام
للمدن والقرى والمخيمات وتدمير للبيوت
على رؤوس ساكنيها، السؤال المطروح هو : إلى
متى تستمر الممارسات الإرهابية الصهيونية
ـ الأميركية بكل ألوانها ضد أمتنا !؟ وإلى
متى يحتمل الشعب الفلسطيني وحده العبء
الأكبر في المواجهة والتصدي للظلم
الأميركي ولقهر قوات الاحتلال الصهيوني ؟!
وإلى متى يبقى العرب: رسمياً وشعبياً
متفرجين على دمهم يراق ولحمهم يسحق
وبيوتهم تدمر ومقدساتهم تهوَّد وتنتهك
وعلى الوضع المأساوي الذي يزداد تفاقماً
وشدة وينذر بما هو أدهى وأشمل وأمرّ
وبكوارث لا تحتمل، وإلى متى يستمرون في
السير منوَّمين أو خانعين في الركب
الاحتفائي بكل مسؤول أو تصريح أو تهديد
أميركي يتناول شؤون المنطقة ودولها
وثقافتها وعقيدتها ومكونات هويتها!؟ وإلى
متى يراهنون على هذا المسؤول أو ذاك سواء
أكان غربياً أو صهيونياً ولا يراهنون على
أنفسهم وعلى تغيير مواقفهم وتوظيف وعيهم
وثرواتهم وطاقاتهم واستنطاق التاريخ
قديمه وحديثه وتجاربهم القريبة والبعيدة
لكي يضعوا في الاعتبار جهداً قومياً بناء
يغير من علاقاتهم ومواجهاتهم وأساليبهم
وأحوالهم وقوتهم.؟! متى نرى دمنا ونشعر أنه
دم ذو قيمة .. ذو ثمن .. ذو قداسة إنسانية من
نوع ما لا يحق لليهودي ولا للأميركي و لا
لأي كان أن يلغ فيه ببساطة ومن دون ثأر لـه
أو مسؤولية تلاحقه حتى في قبره؟! متى تقوم
في البعد الاجتماعي العربي مسؤولية خلقية
وسياسية وقومية عن قضية هي في الأساس قضية
عامة وعادلة ومسؤولية أمة قبل أن تكون
مسؤولية مجموعة أو قطر أو مجموعة من
الأقطار في وطن العرب ؟!
لقد أصبح من الجرائم التي ندان بها في هذا
العصر الذي ترابط فيه الغواصات النووية في
مياهنا الإقليمية، والطائرات الحربية
العملاقة في مطاراتنا، والأسلحة النووية
وغير النووية على بعد عشرات الكيلومترات
من عواصمنا، والدبابات الصهيونية على
أبواب بيوتنا.. أصبح من الجرائم التي ندان
بها ونلقن دروساً قاسية جداً حتى لا
نكررها أن نفكر في شراء بندقية أو رشاش أو
قنبلة يدوية أو حتى سكين لندافع بها عن
أنفسنا؟! هل أصبح مجرد وجودنا عبئاً على
أنفسنا وعلى العالم؟ هل هُنََّّا بنظر
أنفسنا وبنظر الغير إلى الحد الذي نتراكض
معه لتقديم الاعتذار وطلب الصفح عن
التفكير بالدفاع عن النفس أو بامتلاك سلاح
للدفاع عن النفس في حين يكرس عدونا السلاح
في كل شبر من الأرض ويهاجمنا هو وحليفه
وقتما يشاء؟! باختصار شديد جداً : إلى متى
الثقة بالأميركي والخوف منه والانهزام
أمام الصهيوني والركض وراءه من أجل
مفاوضات نعطيه فيها حقنا ونقبل فيها بأن
يكبلنا ويغل أعناقنا ولا يقبل هو بذلك ولا
يُقبِل عليه؟! هل هانت علينا أنفسنا إلى
هذا الحد وفقدنا الصلة بكل ما يحركنا
ويحرضنا ويدفعنا إلى فعل منقذِ من أي نوع،
وأصبح ينطبق علينا قول شاعرنا الذي فقدنا
حتى الإحساس بمعاني وأبعاد ما يقول هو
وسواه ممن كانوا ذاكرتنا ومحركي وجداننا؟!
مـن يهن يسـهل الهـوان عليه مـا لجـرحِ
بمـيّت إيــلام
اللهم لا تكل أمرنا إلى من لا يقدِّر قيمة
نفسه ولا يعرف تاريخ أمته ومكانتها بين

/ 359