صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الرؤى والمشارب تلتزم بالسقف الوطني
والقومي والدستوري ـ القانوني وتأمن من
جوع وخوف، وتشعر بالمساواة وبمعنى الحرية
العميق وتشارك بالفعل السليم والمسؤولية
الموضوعية التامة في صنع القرار وصنع
السياسة والحشد للدفاع عن الأرض والحق
والقرار والوجود، ومن أجل التقدم
والازدهار وحل المشكلات الكبيرة :
اقتصادية وغير اقتصادية، مما تعاني منه
الأنظمة ويعاني منه الناس!؟
هل يسود الصومال أمن، وتسود العلاقات بين
مصر والسودان ثقة متبادلة لتعزيز الأمن
المتبادل لوادي النيل وضمان عدم تقسيم
السودان أو زحف الأميركي عليه من خلال ما
يسمى المعارضة ذات المشروع الاستعماري ـ
الديني المعلن؟‍ ولا يخلي أحد منا ظهر
الآخر أو يسلمه في أي ظرف وتحت أي إغراء أو
ضغط؟
إننا نعول على الوعي العربي المسؤول وعلى
القمم العربية ومنها قمة بيروت الآتية،
ونعول على شعور العرب المجروح من جراء ما
لحق بهم وبهيبتهم وكرامتهم ومواقفهم لا
سيما منذ أحداث الحادي عشر من أيلول /
سبتمبر 2001 حتى الآن وما يلحق بهم يومياً في
فلسطين ويكشف عجزهم حتى لا نقول تواطؤ
البعض منهم؟!
ولا مندوحة لنا من أن نذكِّر بقدراتنا
المشتتة ومواردنا الضائعة ومواقفنا
الممزقة التي لو اجتمعت أو جمِّعت وأُحسِن
توظيفها لخدمة هدف قومي عام لتحقق من ذلك
الشيء العظيم.
تعالوا أيها العرب الجارحون المجروحون ..
القاطنون شغاف القلب وثنايا الروح ..
تعالوا إلى كلمة سواء تجمعنا على الحق
وتنقذ لنا شيئأ من الهيبة وتمتعنا بشيء من
القوة التي تزجر مجرماً ملطخة يداه
بدمائنا منذ نيف وخمسين سنة حتى اليوم وهو
ما ينفك يفتك بنا وبعمراننا ويذبحنا على
أبواب مساجدنا وكنائسنا ومدننا وقرانا
وبيوتنا؟!
الكيان الصهيوني يهدف إلى : تدمير السلطة
وتغيير الرموز وتركيع الشعب وسد منافذ
الأمل أمامه وأمام المقاومة والانتفاضة
والتأسيس للفتنة الفلسطينية ـ الفلسطينية
وكشف الأنظمة العربية جميعها وما يمكن أن
يعول عليها في هذا المجال. أهرون فركش
زئيفي رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في
الكيان الصهيوني قال في الكنيست : عرفات
بنظر الأميركيين قضية خاسرة ومشكل من دون
حل. وشارون يواصل ما يسميه هو وأميركا: "
الحملة ضد البنى التحتية للإرهاب " في نطاق
المفهوم الأميركي ـ الدولي للإرهاب.
وسيبقى سؤال الكيان الصهيوني المعلق : " هل
السلطة الفلسطينية ـ بعد أن اعتبرت رئيسها
غير ذي شأن ـ عدو أم شريك في عملية السلام؟!
يبقى إلى أن تسقط بقية فلسطين ثمرة ناضجة
في حضن الإرهابي شارون وأمثاله. و" الحرب
هي الطريقة الصهيونية الوحيدة لتحقيق
السلام" وفق منطقهم وتصريحاتهم، وهذا يعني
ببساطة قهر العرب وإبادة أكبر قدر منهم حتى
ينتفي وجودهم الحيوي بانتفاء إرادتهم
وبذلك يتحقق السلام الصهيوني؟‍.
فهل نقبل ذلك ونسلم بأنه " قدر لا راد له"؟
أم أن لدينا الكثير مما نفعل ولكن ينبغي أن
نبدأ الفعل؟ إن مرحلة ما بعد أفغانستان قد
بدأت عملياً في فلسطين وسوف تتوسع إلى
العراق، والعرب يحاولون أن يبدوا كأنهم
استيقظوا متأخرين هذه المرة بدلاًً من أن
يستيقظوا متأخرين فعلاً، حتى لا يسمعوا
بالخبر ويبقوا كما يقول المثل: "لا عين رأت
ولا أذن سمعت"‍‍.
‍ لا نسمع صوتاً في برية العرب.. لا ريح
ندية قادمة ولا حتى نسيم الصبا، وقد نسينا
حتى شميم عرار نجد بعد أن نسينا كل ما
يربطنا بالأرض ومنها الصحراء وأخلاقها
العالية، لا شيء في بلاد العرب يشفي الروح
أو يُطِبّ للجروح.. لا شيء .. لا نأمة طيبة
في صروحهم مما يخترق سجف البؤس ويضيء شمعة
في ليل اليأس لا شيء سوى العويل الطويل
المكتوم وما يشبه هسيس الرعب مما هو قادم.
فالسيد الأميركي يهدد ويتوعد ويحدد
المواقيت ويغري بالالتحاق بصفوفه قبل
فوات الأوان : من ليس معنا فهو ضدنا"، ويدفع
الأفعى الصهيونية لتنفث سمومها وتلف ذنبها
حول أعناق الأبرياء لتقتل الحلم الفلسطيني
والأمل الفلسطيني مع قتل الانتفاضة
والمقاومة إن هي استطاعت إلى ذلك سبيلاً
وفي وقت قياسي قبل أن يجد كثيرون أنفسهم
محاصرين بنوع من الذنوب لا يمكن غفرانها
أو الاعتذار عنها.
إننا لن نفقد الأمل بأمتنا ونحن في كل فجر
على موعد، وبعد كل حدث فاجع على نار
الانتظار؟‍ لا نريد حماسة فارغة وتهييجاً
مكلفاً للناس ندفع ثمنه غالياً من دمنا
وكرامتنا ومستقبلنا .. ولكننا نريد بكل
تأكيد موقفاً يخفف من وقع المأساة وخطوات
تمهد لعمل منقذ فيه: وحدة الموقف قوة،
ووحدة الهدف قوة، وقوة العلم والعمل به
قوة، وقوة الإيمان والعمل به قوة .
فهل ذلك على أمة العرب بعزيز‍؟؟

/ 359