صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

قاعدة مغايرة لما كان في السابق حيث كان
يبتلع القوي الضعيف فاجتمعت الآن في عصر
السرعة: القوة مع السرعة أو انضوت تحت
لوائها!!.
المشروع القومي ـ مشروع الأمة ـ من
منظورنا نحن الذين تعلقنا به مذ كان عاطفة
مشبوبة وحلماً متوهجاً في الوجدان
وتطلعاً تبنى عليه الآمال والتطلعات، كان
وحدةً تؤسس للقوة ووعياً يؤسس للمسؤولية،
وحرية تؤسس للتحرير، واشتراكية تؤسس
للعدالة الاجتماعية ولصلابة البنية
الاقتصادية وتطورها؛ لم ينفصل عن الرؤية
النضالية للتحرر من الاستعمار وللنهوض
بالأمة نهوضاً شاملاً ولم ينفصل عن
الديموقراطية في خصوصيتها القومية، ولا
عن العدل وفق الإسلام أياً كانت التسميات
والأيديولوجيات. وقد آل المد القومي إلى
انحسار، والحلم القومي إلى انكسار،
والاشتراكية إلى شيءمن فساد وإعادة
لتوزيع الثروة بما لا يحقق اكتفاء ولا
عدالة، في ظل قوقعة قطرية تشكل صيغة
اعتراضية على النزعة القومية والدعوة
القومية معاً وتعيش حالة تبعية قاتلة ما
زالت قائمة على نحو وتفتك بنا في كل منحى..
قطرية تحرسها أنظمةٌ ذات أنياب وأظفار،
مدججة بالحجج وبقوةِ السلاح والتحالفات
والاتفاقيات حتى مع أعداء الأمة
التاريخيين ومغتصبي أرضها ومقدساتها ضد
الأمة وقيمها ومقدساتها، ومدججة أيضاً
بمبدأ السيادة الذي يُفعل في وجه كل أداء
قومي أو قرار قومي أو عمل قومي أو توجه
قومي، ومدججة أيضاً بحمايات من قوى دولية
تتجاوز الكيان الهش لجامعة الدول العربية
والمواثيق التي تحكم تلك الجامعة، تلك
التي أنشئت أصلاً لتكريس التجزئة والدفاع
عنها في وقت كان فيه الأمل بالوحدة كبيراً
والعمل القومي يعطي بعض الثمار.
والمشروع القومي، شأنه في ذلك شأن الفكر
القومي، يحتاج إلى تجديد يشمل الرؤية
الفكرية والتنظيم والوسائل والأدوات
والأساليب، وقد يتطلب ذلك إعادة بناء
الذاكرة ومنطق الخطاب، والقيام
بالاستفادة من التجربة الماضية التي
استمرت عقوداً من الزمن، وقراءة روح العصر
ومنطقه قراءة علمية موضوعية، ومن المعطيات
العصرية والمتغيرات العربية والدولية في
اتجاهيها: السلبي والإيجابي. ولا أظن أن
التغيير المنشود أو التغيير الذي غدا
ضرورة تحتاج إلى البصيرة والإرادة
والشجاعة، لا أظن أن التغيير الذي سيطرأ
في أثناء حركة التجديد أو التوجه نحوها
سوف يمس الأهداف النهائية والثوابت
المبدئية في الجوهر ولكنه سيكون جذرياً
فيما أقدر، في كل ما يتعلق بالخطاب العربي
ومعطياته وأسلوبه وأحكامه وعصموياته
ومعاييره، وفيما يتعلق بنهج الوقوف في
مرتكز أو مركز ما ودعوة الآخرين للالتحاق
به.. أي بنا!؟ وفي كل ما يتعلق بالشريك الذي
نصمم معه المشروع القومي المرتكز أساساً
على العمل معاً وعلى معطيات الهوية
والشخصية ومقوماتهما الرئيسة، لا سيما:
اللغة العربية بما حملت والإسلام
ومنظومات القيم التي يكرسها وبقية السمات
والعادات والتقاليد والأعراف والتاريخ
… إلخ التي تكمل مقومات الشخصية وتقيم
قوامها على أسس مادية ومعنوية متينة؛
ونتوجه مع ذلك الشريك من أجل الوصول إلى
الغاية عبر برامج وخطوات لا غنى لطرف فيها
عن الآخر ولا قدرة لطرف فيها من دون الآخر،
بعيداً عن الأحكام المسبقة والمواقف
والاتهامات وحذلقة الأدلجات والمواصفات
المسبقة الصنع التي يثبت في كثير من
الأحيان أنها تعطل المسيرة وتلغم النوايا
أو تجانب الصواب، وبعيداً عن أنواع
الوصاية وأشكالها التي كانت تفسد الكثير
وتؤسس لانعدام الثقة وتحول الشريك في
البناء والهدف والوسيلة إلى عدوٍ يؤدي
الصراع معه إلى هدم البناء وتشويه الأهداف
والانحراف بالوسائل عن أغراضها، أو إلى
الالتحاق علناً بعدوِ الأمة، حماية
للمختلف مع بعض أطراف الأمة من " شر
الاختلاف وعواقبه"!!.
وإذا كانت التحديات التي يطرحها الوضع
العربي الراهن، لا سيما في المجالات
الاجتماعية والاقتصادية والسياسية
والثقافية، وفي مجال تصفية قضية فلسطين
وحق العودة بدولة لا تتمتع بشيء مما يعني
الدولة ويقيمها، وببهرجة إعلامية تساعد
على دفن الميت : الحق والقضية العادلة" في
مأتم لائق يساهم العرب قبل سواهم في
إقامته ويبخرون الزوار بدم شهدائهم!؟ مما
يثقل على المرء عند التأمل والتدبُّر لما
في ذلك من فساد وقصور وضعف وتنافر وتبعية
واختراقاتٍ تتم لمصلحة العدو الصهيوني
والغرب الاستعماري، حتى في صلب الثوابت
أحياناً، فإن التحديات التي يطرحها على
أمتنا العصر بما وصل إليه من تقدم العلم
والتقانة والمعلوماتية وما يملكه أعداؤنا
من قوةٍ في كل المجالات، وما يملكونه من
قدرات على تطوير أدائهم وإمكانياتهم،

/ 359