صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

لامتلاك المزيد من القدرة والقوة؛ وما
يطرحه العدو الصهيوني وحليفه الأميركي
وما يمارسانه من حصار وقتل وتهديد وهجوم
على المقدس وغير المقدس معاً، يضع بعضنا
أمام اليأس والاستسلام أحياناً، ويثقل
كاهل بعضنا الآخر بالهم والإحباط، ويترك
شريحة لا يستهان بعددها تعطي ظهرها للواقع
وللحلم والأمل والهدف النبيل وتقول: نقبل
بما يُعطي لنا من فتات!؟ ومما يؤلم أكثر في
هذا المجال أننا لا نشعر بالقلق حياله بل
ننساق مع تيار الزمن من دون أن نشعر بقيمة
الزمن ولا بضرورات التحرك بأقصى السرعة
لنلحق، هذا إذا لحقنا، آخر عربات القطار
البطيئة التي تغادر محطاتها متوجهة إلى
مرحلة جديدة من عصر التقدم المذهل، الذي
نمر به ونحن خارج حدود القلق أي خارج حدود
المعرفة بما يسبب الخطر والتخلف الأبيد،
ومن ثم يحرك بواعث القلق؛ وتلك من أكبر
السلبيات التي علينا أن نواجهها فيما إذا
أردنا أن نتطلع بفاعلية وأملٍ وإيجابية
إلى مشروعنا القومي والتحديات التي
تواجهه، وضرورة الاستجابة المقتدرة لتلك
التحديات.
ليس من حقنا ولا من حق أحد سوانا أن يدفعنا
إلى بؤر اليأس من أنفسنا ومن أمتنا ومن
المستقبل ويقتل فينا الأمل بقدرتنا على
النهوض وتجاوز حالات الضعف والفرقة
والتبعية والتخلف، لأن المعطيات
الموضوعية لقدراتنا الكامنة وإمكانياتنا
المعطلة وطاقاتنا الكبيرة تشير إلى أمل
عريض وقدرة على تخطي الوضع المؤلم
والانتقال إلى وضع يزدهر فيه الأمل
وتستعاد فيه الثقة على أرضية واقعية من
الإمكانيات والمعطيات؛ إن الأمة العربية
تملك الكثيرمادياً ومعنوياً، مما يكفل
لها مصادر قوة علمية وروحية .. مادية
ومعنوية كفيلة ـ إذا ما أحسنا توظيفها
توظيفاً سليماً ـ بإحداث نقلة نوعية في
ميادين الأداء والتصدي والمواجهة الخلاقة
للأعداء والتحديات بأنواعها، ولكن كيف
نحقق ذلك ومتى نحققه؟ كيف ننتقل اليوم من
مشروع الدولة إلى مشروع الأمة، أي من
المشروع القزم المهزوم إلى المشروع
العملاق الواعد بألف نصر ونصر؟! من مشروع
التخلف الأبيد إلى مشروع التقدم الواعد؟!
ذلك هو السؤال وذاك هو رأس التحديات التي
علينا أن نواجهها بكل جدية وقدرة وموضوعية
ومسؤولية، فهل ترانا نفعل ذلك وندرأ الموت
عن أطفالنا ونبعد السكين عن العنق،
والإحباط عن الروح، والعدو عن فلسطين
وديار أهلها وأطفالها وقضيتها العادلة
ومقدساتها العربية والإسلامية،
والأميركي المدجج بذرائع " مقاومة الإرهاب
" وبالحقد الصهيوني الذي يرسم لـه تصرفه
وخطوه وخطابه، هل ترانا نبعده عن الأرض
والقرار السياسي والثقافة القومية
والتربية والتعليم ومناهجهما وعن كتب
الحديث والتفاسير والقرآن الكريم ذاته،
وعن المدرسة والجامعة والجامع!؟ إنه
التحدي الأساس المطروح علينا : تحدي الذات
لتواجه العدوان على ذاتنا بقدراتنا وهي
كثيرة وبعزيمتنا وهي كبيرة.. وإن الله ينصر
من ينصره وهو على نصر المؤمنين قدير .
زنابق الدم المقاوم
لم يكد يستنفد الصهاينة أغراضهم الوحشية
في مخيمي بلاطة وجنين حتى استأنفوا
هجماتهم الوحشية على بقية المخيمات
والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية
وقطاع غزة، وبقوات برية وبحرية وجوية
يهاجمون المدنيين ويدخلون البيوت بيتاً
بيتاً ويقتلون ويعتقلون ويدمرون دون وازع
أو رادع من أي نوع، وإذا كانت قواتهم قد
انسحبت من قلب بعض المواقع فما زالت
تحاصرها بالنيران والدبابات والهمجية
والعنصرية المعهودتين فيهم، وهم يرسلون
الطائرات إلى أماكن من الضفة الغربية
وقطاع غزة لتدمر ما تدمر ولتزرع الرعب في
رام الله ونابلس وطولكرم وجنين وغزة
وقراها.
حقد أسود ينصب على الشعب الفلسطيني
وإعلان لحرب إبادة مغطى بالكذب الصهيوني
المقيت وبتشويه الحقائق، وبعد أن كانت
الملاحقة تنصب على المقاتلين أخذت تنتشر
الآن لتشمل حتى محلات الحدادة والتفكير
بإبداع وسيلة قتالية غير الحجر يرد بها
الفلسطيني الموت عن نفسه وبيته وبنيه.
لقد أصبحت المواجهة اليوم دموية بلا حدود
وشاملة للمواقع والبيوت ومساحات الأرض
والنفوس، وهي تتم في ظل صمت دولي غريب،
وتغاضٍ من مجلس الأمن الدولي مقيت ومدان،
ورطانة أميركية عن ملاحظات على سياسة
شارون وضغط على عرفات ليتمتع بالنفوذ الذي
يمنحه إياه الهاتف ما دام قيد الحصار
والإقامة الجبرية!؟ ويتم هذا في ظل فرجة
عربية على ما يجري من عدوان ودمار وحصار
وقتل لا يخترق حدودها سوى زيارات يطلب إلى
أصحابها أن يحجوا إلى القدس ليقابلوا
شارون ويفوزوا بجائزة نوبل للسلام
و"مبادرات" تصفوية للحق العربي ليس للعرب
منها سوى الاسم والظاهر البراق، وهي في

/ 359