صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

لتبرئة الذمة.
تعالوا أيها العرب إلى يوم الرؤية وساعات
الحقيقة:
الكيان الصهيوني عدو ولا يمكن أن يقوم معه
سلام، ولن تطمئن المنطقة وتهدأ ما دام هو
سيداً فيها وشعبنا الفلسطيني مشرداً منها
وفيها.
- القوة أساس، ولن نملكها إلا بإبداعنا
العلمي والتقني وبإمكاناتنا المادية
والبشرية، وما دمنا لا نملك تحرير السلاح
فلا حرية لقرارنا السياسي ولا لإرادتنا
القومية. ولن يكون ذلك إلا بالتأسيس
لامتلاك القوة على أرضية العلم. لقد
تأخرنا كثيراً.. وأن نبدأ الآن خير من ألا
نبدأ أبداً.
- العالم ليس مغلق الأبواب كلياً بوجهنا،
والولايات المتحدة الأميركية، الحليف
الاستراتيجي لعدونا، ليست صديقاً ولا
وسيطاً نزيهاً أو محايداً، ولا هي قوة
عادلة، ولا يهمها إلا مصالحها. ومن ثم
فليست هي بداية التاريخ ونهايته. وهناك
إمكانيات قد تبدأ من خارجها ورغم إرادتها،
فهل نبدأ السير في الطريق؟!
- هذه الأمة العربية لن تموت ولن تنتهي،
ولن نيأس منها، والخائف أو المنهزم في
الأعماق من حكامها ليس قدرها أو أبدها،
وسوف يمر على طريقها وتبقى هي، وسوف
تستعيد حضورها؛ ومن شاء أن يكتب لنفسه
تاريخاً مجيداً فصفحاتها مفتوحة، ولن
يكون ذلك إلا بها ومعها. أما الذي يتلهى
بآلامها أو يتلهى عن مآسيها وآلامها،
ويبيع شهداءها وقضاياها في السوق، فلن
يجني سوى لعنة الأجيال والتاريخ.
- العدو يملك قوة لا نملكها الآن، ولكنه
مفتت من الداخل، ويدرك أنه لن يملك ما نملك
كما قال الرئيس الراحل حافظ الأسد "الحق
الساطع والشعب الواسع". وشعبنا لن يبقى
كتلاً من اللحم البشري معجونة بالدم
والدموع والبؤس والجهل.. إنه يتقدم ويتحرك
ويدرك ما ينبغي أن يكون.. نعم إن ذلك يتم
ببطء ولكنه سيتسارع بما لا يتوقع أحد.
وإن غداً لناظره لقريب.
ماذا ننتظر بعد شرم الشيخ وقمة القاهرة؟!
1
السؤال بعد قمة شرم الشيخ الأخيرة ماذا
سيكون دور القمة العربية في القاهرة؟! هل
ستبارك شرم الشيخ وتعتبرها فتحاً مبيناً،
أم تراها تتمسك بسقوفها الخاصة التي بدا
منها، حسب ما تم تسريبه من مسودة بيانها
الختامي، أنها إلزام الكيان الصهيوني
باحترام "مبدأ مبادلة الأرض بالسلام"؟! وهو
مبدأ يعطي السلام والأرض للكيان الصهيوني
ولا يحقق للعرب شيئاً مما كان أساس نضالهم
منذ نصف قرن ونيف.
يداخلني شك في أن ما كنا نخشاه من قمة شرم
الشيخ قد تحقق، فشروط باراك أن تقوم سلطة
عرفات بوقف ما يسميه "وقف إطلاق النار"،
وكأن السلطة تملك وسائل إطلاق نار وجبهة
نارية ينبغي أن تتوقف عن العمل، وأن يتم
القبض على عناصر حماس والجهاد الإسلامي
الذين أطلق سراحهم منذ أيام ويعادوا إلى
السجون، وأن يستأنف التنسيق الأمني
برعاية وكالة المخابرات الأميركية
وتوجيهها بين الجهات الصهيونية وشرطة
السلطة الفلسطينية!؟ أي عودة كل شيء إلى ما
كان عليه قبل انتفاضة الأقصى المبارك،
وإخماد نارها، والمقايضة على شهدائها
بإمكان العودة إلى مفاوضات كامب ديفيد
الثانية وما نتج عنها وبُني عليها. ونحن
ندرك بؤس كامب ديفيد الثانية ونعرف أنها
لم تبق من القدس لمن يتعلق بالقدس من
العرب: مسلمين ومسيحيين، وللمسلمين كافة،
إلا فضاءً محاصراً حول المساجد والكنائس،
يشرف عليه الصهاينة من جدار البراق،
ومسكونة أرضه في العمق بالدهاليز والكنس
والقوات الصهيونية، وبكل ما يدبَّر
لزلزلة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في يوم
من الأيام.
إن الاتفاق، الذي نظر إليه بعض الرؤساء
العرب على أنه إنجاز كبير لأنه أوقف العنف
أو يمكن أن يوقفه، سوف يسعى على قدمين
قويتين في أروقة القمة القاهرية لكي
تعتبره سقفاً لها؛ ونتوقع أن يُحدث ذلك
شرخاً جديداً في كل ما طالبت الجماهير
العربية بإقامته من لحمة بين الأنظمة
العربية لكي يكون لها من بعد موقف ورأي
وقرار فيما يتعلق بدعم الانتفاضة مادياً
ومعنوياً، وجعلها تستمر، والتفكير
بالمقاومة بديلاً لكل الاتفاقيات البائسة
منذ كامب ديفيد الأولىحتى وادي عربة، ولكل
مسارات التفاوض التي لن تسفر إلا عن بؤس
أشد وخيبات أكثر.
إن الطريق التي اختطها المناضلون
الفلسطينيون في أرض فلسطين كلها انطلاقاً
من انتفاضة الأقصى المبارك مهددة
بالإغلاق، وكل مقاوم مهدد بالملاحقة، إذا
ما باركت قمة القاهرة نتائج قمة شرم
الشيخ؛ ولا أظن إلا أنها ستفعل ذلك.
أما إذا لم تفعل، فلا أظن أنها ستتبنى
بدائل منها المقاومة ودعم الانتفاضة، بل

/ 359