صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

جوهرها مطالب صهيونية تتحول عن طريق
واشنطن إلى إملاءات تأخذ طريقها إلى
السياسة والإعلام على شكل مبادرات مبهرة
يهرول المعنيون للتطبيل لها والدعوة
لتطبيقها والإشادة بجرأتها.
شيء واحد في هذا الفضاء العربي البائس
ينهض ليشكل نوعاً من التوازن في المعادلة
المعنوية ليجعل ثقل المأساة التي تجثم على
القلب الفلسطيني خاصة والعربي عامة ذات
نافذة يطل منها قمير محجب بالغيوم يتحرك
بطيئاً في سماء قاتمة.. وذاك الشيء هو الدم
الفلسطيني المقاتل الذي تتفتح زنابقه في
مساحات من أرض فلسطين ويتأطر ضمن أطر
الشهادة النوعية التي أصبحت المرأة
الفلسطينية أحد نجومها بعد أن قدمت كل من
وفاء إدريس ودارين أبو عيشة مثلاً يحتذى
في التضحية، فقد استطاع هذا الدم
الفلسطيني المقاتل أن يلحق بالعدو
الصهيوني، الذي قتل ستة وعشرين فلسطينياً
وجرح أكثر من مئتين وثلاثين آخرين عدا ما
ألحقه من دمار في مخيمي بلاطة وجنين فقط
قبل أيام، استطاع أن يلحق به واحداً
وعشرين قتيلاً وأكثر من سبعين جريحاً في
عمليات يوم الأحد الثالث من شهر آذار
الجاري فقط، وهو رقم من الخسائر البشرية
التي ألحقت بالعدو لا يستهان به قياساً
لنسب الخسائر السابقة المختل لمصلحة
العدو الصهيوني بشكل كبير.
وهذا الحد الذي بلغته المواجهات في ساحات
فلسطين لا يملي علينا قراءة جديدة للوضع
الذي سئمنا قراءته وإعادة قراءته، ولا
معرفة مستجدة لطبيعة العدو العنصرية
وممارساته النازية وتحالفاته العنصرية،
ولا استجلاء لمعطيات جديدة أو انتظاراً
لها من الولايات المتحدة الأمريكية التي
لم تعد تحفل بأي كلام أو موقف يشير إلى
انحيازها إلى الكيان الصهيوني وتواطئها
مع شارون وسياسته الدموية فهي ترى ذلك
مديحاً يصَّاعد إلى السماء ويقدمها مخلصة
ومخلِّصة " للشعب المختار"!؟؛ بل يملي
علينا ذلك الوضع:
1- أن نسأل عن الكيفية التي ندعم بها
أشقاءنا الفلسطينيين في مواجهتهم الوحشية
مع الصهيونية، إذ لم يعد السؤال هو تأمين
الحماية لمدنيين عزل، لأن هذا المطلب سقط
ويسقط وسوف يسقط كل يوم في الاجتماعات
العربية وفي مداولات مجلس الأمن الدولي
وفي اجتماعات الاتحاد الأوربي... وفي
اللقاءات الثنائية الغربية مع دول أخرى...
ويبدو أن ما هو مقبول ومسموح به و " واقعي "؟
لدى معظم تلك المرجعيات هو ما يقبل به
الكيان الصهيوني ورموز الإجرام والإرهاب
لديه فقط وأولئك لا يقبلون بأقل من
استمرار مسلسل إبادة الشعب الفلسطيني
مادياً ومعنوياً حتى ينهزم في المرحلة
الأولى و" يتفاوض" من خلال موقع الهزيمة
فيُملى عليه ما تبقى من تنازل، وليأخذ
درساً في الوقائع والمعطيات
والاستراتيجيات: عربياً ودولياً يجعله لا
يقدم على انتفاضة أو اعتراض أو رفض من أي
نوع لأي مطلب صهيوني من أي نوع. وسؤالنا عن
الكيفية التي يمكن من خلالها أن ندعم كفاح
أهلنا هناك لا ينصرف نحو احتمالات تحرك
الجيوش العربية فذاك دخل في رابع
المستحيلات لأسباب قطرية وقومية ودولية،
ولكنه ينصرف إلى توفير حد أدنى من
المشاركة الفاعلة لتقديم شيء ملموس يساهم
في دعم مواقف المقاتلين وفي تمكينهم من
امتلاك الحد الأدنى من القدرة على الدفاع
عن النفس بانتظار تغير يساهم الحدث ويساهم
الشعب في إحداثه على نحو ما.
2- أن نسأل عن جدوى تقديم مبادرات لإنقاذ
شارون والكيان النازي من المآزق
السياسية، أو لإنقاذ "الشعب الفلسطيني" من
الإبادة كما يقال، وهي مبادرات تزيد
الصهيوني غطرسة وتجعله يوظفها لفتح حوار
مع بلد عربي بهدف توسيع الثغرة في الصف
العربي ويقدمها على أنها اختراقٌ حققته
سياسته الدموية إذ " لا يفهم العرب " سوى
لغة القوة كما يحب أن يقول، وهي مبادرات
تأتي على حساب حق العودة -أساس الصراع
العربي الصهيوني -وعلى حساب كل صيغة من صيغ
الأمن والاستقلال والكرامة للفلسطينيين
والعرب في آن معاً.
وهذه المبادرات، ولاسيما المبادرة
الأخيرة التي نسبت للأمير عبد الله، ما هي
في حقيقة أمرها سوى صيغة من صيغ إخراج مطلب
كانت قد أوحت به الإدارة الأميركية في
أثناء زيارة الملك عبد الله الثاني إلى
واشنطن بعد أحداث الحادي عشر من أيلول
/سبتمبر 2001 وقد قال الملك في حينها ما
معناه: "إن على العرب مجتمعين أن يتخذوا
موقفاً موحداً يعترفون فيه بإسرائيل
ويضمنون أمنها" وكان ذلك مجرد تبشير أولي
بالموضوع الذي ورد لاحقاً بصيغة سياسية
تلميحية في خطاب الرئيس بوش أمام مجلسي
الكونغرس، ثم تم توضيحه وتأكيده وجلاؤه في
خطاب كولن باول الذي قدم ما سُمي "رؤية
أميركية" حول الحل وإقامة دولة فلسطينية.
وعندما لم يتح لزيني أن يصل إلى بداية:

/ 359