صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ميتشل، تينيت ـ ولم يكن مخلصاً في الوصول
إليهما أصلاً في تقديري لأنه عبر عن
انحياز مكشوف لوجهة النظر الصهيونية ورأى
مع شارون أن القوة سوف تخضع الفلسطينيين
ولذلك تركهم لقوة الجيش الصهيوني وغادرـ،
جاء إخراج الصيغة، أو الخروج من مأزق
ميتشل -تينيت إلى مبادرة عريضة يقوم العرب
بموجبها بالاعتراف بالكيان الصهيوني
وتطبيع العلاقات معه، وهو أمر لافت للنظر
ومطلب صهيوني مستمر، إذا انسحب لحدود ما
قبل الرابع من حزيران 1967 وهي صيغة يقبل بها
الكيان الصهيوني لأنها تهمل حق العودة، أي
حق عودة أكثر من نصف الشعب الفلسطيني إلى
وطنه، وهو موضوع القرار 194 لعام 1948 وإهمال
هذا الحق أو جعله خارج معادلة الاتفاق
المستعجلة يجعل هذا الحق عرضة للضياع،
ومما يزيد في خطورة هذا الاحتمال أن اتفاق
أوسلو أغفل الإشارة إلى أي حق من حقوق
الفلسطينيين الذين شردوا عام 1948 وحقوق بعض
من شردوا عام 1967 وبهذا المعنى فإن اعترافاً
وتطبيعاً ينشدهما الكيان الصهيوني سوف
يتحققان من دون أن يتحقق طرف المعادلة
الآخر الأهم وهو عودة الشعب الفلسطيني إلى
وطنه، وتلك العودة يراها الكيان الصهيوني
الخطر الأشد على ما يسميه أمنه الدائم.
وتأتي "المبادرة" لتحقق له: الاعتراف
والتطبيع والأمن الدائم، وربما تضيف حسب
ما أشار إليه الملك عبد الله الثاني بعد
زيارته المشار إليها إلى واشنطن التزام
العرب جميعاً بضمان أمن "إسرائيل"، وهذه
الخطوة الاجهاضية تذكر بخطوة عام 1981 التي
أقر فيها العرب في قمة فاس 1982 خيار السلام
الاستراتيجي الذي جردهم عملياً من كل
استعداد لامتلاك قوة واختيار المقاومة
والتوجه نحو التحرير.
وقد تم توضيح مرجعيات " المبادرة "
السعودية بعد زيارة الرئيس بشار الأسد
لجدة الأربعاء 6/3/2002 حيث أشير إلى قرارات
مجلس الأمن ذات الصلة ومنها القرار 194
الأمر الذي جعل الرئيس الأسد يؤيد
"المبادرة " ولكن ذلك بحد ذاته فتح النار
عليها بعد التوضيح من بعض الجهات
الصهيونية وسعى ملياردير يهودي ليحولها
إلى لقاءات ثنائية واعتراف ثنائي بين
المسؤولين السعوديين والصهاينة الأمر
الذي رفضته السعودية وسترفضه بتقديري.
ومصير هذه الأفكار التي تعكف الجهات
السعودية المعنية على تقديمها في صيغة
مكتوبة إلى الولايات المتحدة الأميركية
ومن ثم للقمة العربية سوف يتحدد في قمة
بيروت نهاية آذار /مارس الجاري. ولكن أياً
كان الأمر فإن كل تطبيع واعتراف بالكيان
الصهيوني يخل خللا مستقبلياً كبيراً بأمن
المنطقة مستقبلاً فلا يمكن أن يقوم فيها
سلام شامل ودائم وعادل مع بقاء سيادة
صهيونية في فلسطين وشعب فلسطيني خارج أرضه
ومشروع عنصري صهيوني هو مشروع نقيض لأي
مشروع نهضوي عربي، فالصراع في جوهره صراع
وجود وأي حرف لـه عن حقيقته تلك ستجعلنا
ندفع ثمناً أكبر ونخسر أكثر ونبقى قيد
الفخ الصهيوني ـ الأميركي لعقود أطول.
3- التفكير في كيفية الخروج من القبضة
الأميركية التي تستمر في الضغط على من هم
في داخلها لكي يهرولوا أكثر على طريق خدمة
المصالح الأميركية وتأمين تلك المصالح
التي يأتي الكيان الصهيوني على رأسها.
ومن البدهي أن تأمين شروط وظروف ومقومات
الخروج من القبضة الأميركية ليس سهلاً في
ظل معطيات الواقع العربي وتناقضاته، وفي
ظل غياب بدائل سند دولي ملائم حتى في
الاتحاد الأوربي وسواه من القوى التي لا
تستطيع أن تخرج عن الاستراتيجية
الأميركية إن لم تكن داعمة لها وعاملة في
هوامشها على نحو ما، ولكن هذا الواقع
المأساوي الضاغط يجب ألا يمنعنا من البحث
عن مخارج وألا يفقدنا الأمل لأن البدائل
المعروضة غير مقبولة على الإطلاق ولا تحقق
أمناً أو استقلالاً أو كرامة لنا فضلاً عن
أنها تبقي طريق التنازل والخنوع مفتوحة
إلى أعماق أرضنا وأبعاد مصالحنا ومقومات
شخصيتنا وثقافتنا وحضارتنا، وتبقي
شخصيتنا وإرادتنا قيد التآكل.
إن المطلوب هو موقف عربي متماسك على رؤية
قومية سليمة لا تؤدي إلى التفريط بالحق
ولا إلى الترامي على أعتاب العدو وحليفه
الأميركي وتضع القضية في نصابها وموقعها
القوميين... ولا يكون ذلك بالهرب إلى
الأمام شأن أولئك الذين يعطون ظهرهم للأمة
وقضاياها ويهددون بالانسحاب من الجامعة
العربية كرد على سلبيات عربية أو مواقف لا
ترضيهم، كما لا يكون ذلك بالاستجابة
الإيجابية لكل ما تمليه الصهيونية
والولايات المتحدة الأميركية من آراء
ومقترحات وحلول على عرب من العرب ومسلمين
من المسلمين ثم يعمم الإملاء على العرب
والمسلمين جميعاً.
فهل نستطيع أن ندعم دماً مقاتلاً يدفع
الموت عن نفسه، وكرامة تسترخص حياة الذل
لتحافظ على معنى الحق ومعنى الكرامة في
الحياة، وأن نوجد طرقاً للقوة منها العلم

/ 359