صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والعمل به والإيمان والعمل به حيث تصبح
الشهادة النوعية وورش الحدادين وحجارة
الأطفال وزنابق الدم الطهور مقدمة لأعظم
إبداع للسلاح ولأعظم سلاح للحرية نشهره
بوجه الصهيونية النازية والوحشية
الأميركية المؤيدة لها.؟!
إنه سؤال ملقى على العرب والمؤمنين بالله
والشعب والحق والوطن والحرية في أرض الله
الواسعة ومنها أرض العرب.
وإن غداً لناظره....
يقولون إن المجرم شارون تراجع عن شرط
"الأيام السبعة" من الهدوء التام وعن شرط
ما سمي "وقف إطلاق النار" ليبدأ المفاوضات
مع السلطة الفلسطينية، ولا أرى ذلك كذلك
لأن قلب الشر شارون قلب المعادلة التي كان
طرحها على كولن باول معادلة الأيام السبعة
وهو لا يريدها أن تتحقق أصلاً لأنه كان
يمارس العدوان بقصد تصعيد الرد، وهي
معادلة مثلها مثل قول إسحاق شامير بعد
مؤتمر مدريد: مفاوضات تمتد عشر سنوات
وأكثر ولا تسفر عن شيء. وما قام به شارون
عملياً هو تصعيد دموي للعدوان ليصل إلى
حرب شاملة على المخيمات والمدن والشعب
الفلسطيني كله حيث يدمر ما يدمر ويقتل من
يقتل ويعتقل من يعتقل ويعيد احتلال الضفة
والقطاع بعد أن ينهي البنية التحتية
للسلطة والمقاومة معاً وبذلك يصل إلى "وقف
إطلاق نار" نهائي بما ينشده من قضاء نهائي
على الانتفاضة والمقاومة وإرادة الشعب
الفلسطيني كله، بعد أن قيدت الإدارة
الأميركية إرادة الشعب العربي كله ومنعته
من خلال سلطاته من الحضور في المواجهة.
وبعد أن يصل إلى هذه النتيجة سوف يقوم
بالتفاوض مع من يضربهم كما قال حيث يصل -إن
هو استطاع- إلى محاورين طيبين، وخير
الفلسطينيين الطيبين هم الفلسطينيون
الميتون، وفق التعبير الصهيوني الشائع.
فتوجه شارون وخياره هو فرض استسلام
بالاحتلال ينهي المقاومة إلى المدى الذي
يتوقعه، ومن ثم فرض شروطه على الرئيس
عرفات الذي سمح لـه بالتنقل داخل قفص أوسع
من القفص الذي كان يحتجزه فيه.
هل نكتفي بالقول: إن هذه وقاحة غير
مقبولة، أو بلعن الزمن الذي جعل إرهابياً
مجرماً مثل شارون وأمثاله ينفذون بأهلنا
ما يريدون.. من دون أن نتحرك لنقلب
المعادلة التي يضعها؟! أو نخفف من ضريبة
الدم التي ندفعها؟!
ويقولون إنهم لا يعرفون السبب الذي من
أجله أرجأ أنطوني زيني قدومه المقرر يومين
اثنين، وإذا تذكرنا أنه تم خلال اليومين
المشار إليهما اجتياح رام الله ومخيم
الأمعري وهدم منزل الشهيدة وفاء إدريس فيه
ومهاجمة مواقع في غزة وقراها ومخيماتها
واستشهاد أكثر من ثلاثين شهيداً في يوم
واحد: الثلاثاء/ الأربعاء 12-13/آذار/2002
إضافة إلى الشهداء الخمسين الذين قضوا في
الهجوم على المخيمات في اليوم السابق
عليهما واعتقال مئات الفلسطينيين أدركنا
أن التأخر كان مدروساً ولتحقيق أغراض.
إن التأخير نوع من تمديد مهلة القتل
والإبادة الممنوحة لشارون لكي ينفذ ما
يشاء قبل أن يستجيب لما هو اتفاق بينه وبين
الإدارة الأميركية، قبل إرسال زيني وفيما
يتصل بمهمة زيني.
ويقولون إن "المبادرة" السعودية التي
أحرجت شارون بمباركة العرب لها وتجمعهم
تحت لوائها ووعدهم بنصرها في قمة بيروت
ستؤدي إلى وقف القتل والتدمير
الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، ونقول إنها
فرصة أخرى يستفيد منها العدو وحليفه
الأميركي لكي يستنزفا من دمنا ما يشاؤون
ولكي يحصلا على تنازلات بحجم ذلك الدم.
إن الذين يراهنون على شارون أو على سواه
من زعامات الحركة الصهيونية، ويتفاءلون
بتغييرات في توجهات إدارة بوش نحو معالجة
منصفة لموضوع الصراع العربي- الصهيوني
يغرقون ويغرقوننا معهم في الوهم ويستمرون
في السير بنا وراء السراب الخداع في صحراء
غريبة أكثر خداعاً.
فالأميركي أنطوني زيني، الذي سيعمل على
أن يعيد المنطقة إلى "تنيت وميتشل"، وهما
أبأس ما في محطات أوسلو البائسة التي
أوصلتنا هي ورفيقاتها إلى هذا الدرك
الأسفل من التخاذل والتنازل، يسبقه إلى
المنطقة أميركي آخر أعلى مرتبة وأشد حقداً
على العرب والمسلمين هو "ديك تشيني" نائب
الرئيس الأميركي الذي يعمل على حشد
التأييد العربي لضرب العراق فيما سمي
المرحلة الثانية من "حرب الولايات المتحدة
الأميركية على الإرهاب"، وكأن ضرب العراق
يستهدف "إرهاباً" أو يستهدف حاكماً أو
يستهدف نظاماً... ولا يستهدف الشعب الذي
عاش المحن وذاق الأمرِّين من العدوان
الأميركي -البريطاني ومن الحصار، ومن
الموت والدمار اللذين حصدا أكثر من مليون
ونصف المليون عراقي بين طفل وامرأة وشيخ،
ودمر ما بناه العراق خلال عقود من الزمن
وأعاد العراق سنوات وسنوات إلى الوراء.
إن حملة بوش الثانية لا تستهدف العراق

/ 359