صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

حصراً وإن أرادت أن تبدأ به.. إنها تستهدف
المنطقة وقضية فلسطين والمقاومة والأقطار
العربية التي تدعم المقاومة والانتفاضة
وترفض الانصياع للإرادة الأميركية
-الصهيونية، ولن يتوقف العدوان عند حد
لأنه سيشمل من تخطط الولايات المتحدة
الأميركية و"إسرائيل" لضربهم وهم مشمولون
بالتوعد الأميركي باستخدام القنابل
النووية ضدهم بحجة أنهم يملكون أسلحة
كيماوية أو سواها مما يسمى أسلحة التدمير
الشامل، وفي القائمة: سورية وإيران ومن
يمدهما بتأييد من أي نوع كما يشمل منظمات
وأحزاباً تؤمن بحقها في الدفاع عن نفسها
وفي مقاومة العنصرية الصهيونية واحتلالها
واستعمارها القذر للشعوب.
إن تشيني يمهد لحرب هيمنة شاملة على
المنطقة ودولها تشنها الإدارة الأميركية
بالتعاون مع حليفها الأول: "إسرائيل"
وتابعها الأول: بريطانيا بلير وتاتشر من
قبل وقد لا يعود خاوي الوفاض من وعود
يمليها الخوف أو يمليها النفاق.
وإذا كان رأس الشر ومركزه في الولايات
المتحدة والكيان الصهيوني وبعض البؤر
المتعصبة في أوربا لا يرتاح إلا بعد
القضاء على كل نَفَس مقاوم أو ممانع في
بلاد العرب والمسلمين، وبعد إخضاع
المنطقة كلياً وتفكيك بلاد الإسلام
والدين والهوية والإسلام ذاته إن هو
استطاع... فإن ذريعة مقاومة الإرهاب هي
القناع الذي يحاول أن يستر الوجه البشع
والحقد الدفين لصليبية جديدة تستهدف
الاقتصاد كما تستهدف الثقافة والعقيدة
والشخصية المتمايزة للأمة وتستهدف
المسلمين والمسيحية المشرقية التي تمحض
إخلاصاً لوطنها ولأمتها وبيئتها
الحضارية، وهي حرب يشنها من يستخدمون
الدين غطاء لعنصريتهم وماديتهم ووحشيتهم
الإمبريالية والدين منهم براء فلا
المسيحية ترضى بشن حرب على الإسلام أو على
ثقافات الشعوب ولا الإسلام يقبل بشن حرب
على المسيحية أو على ثقافات الشعوب.. إنهم
أبناء الأفاعي والصيارفة الذين طردهم
المسيح من الهيكل ومازالوا يعبدون الذهب
والفضة والدولار ويتقنعون بأقنعة الرب
وبقيم أخلاقية يفسدون بتشويهها وتوظيفها
لخدمة حقدهم وإمبرياليتهم كل القيم
والعقائد والأخلاق.
اليوم نحن أمام حقائق الدمار والموت
والعدوان والشره للدم والسيطرة ونهب ما
تبقى من ثروات الآخرين والقضاء على ما
تبقى من هوياتهم وخصوصياتهم وحضارتهم،
وأمام هدم للحضارة يتم اليوم باسم الدفاع
عن "الحضارة"؟! إننا أمام جيش من المزيفين
للحقائق ولوجه الله وقيم الإنسان في أرض
البشر، فما الذي نستطيع أن نقبله أو نرفضه
أمام قوة تريد أن تحتكر القوة وتستخدمها
استخداماً تعسفياً قهرياً، وأمام إرهاب
يلاحق الآخرين باسم مقاومة الإرهاب،
وأمام دول تملك ترسانات أسلحة التدمير
الشامل التي تهدد الأرض ومن عليها وتلاحق
الآخرين بذريعة امتلاكهم "لأسلحة دمار
شامل" تهدد الآخرين وتهددهم هم؟!
إننا أمام وقاحة بلغت مداها، وأمام سخف ما
بعد درجته الدنيا درجة للسخف، وأمام
استخفاف بالعقول والوعي والمنطق وبحقوق
الآخرين وحيواتهم ومصالحهم يستدعي منا أن
نسأل: ما الذي يبقى لنا في عالم نعيش فيه
حياة كلها زيف وتزييف وخداع وعدوانية
دموية وعنصرية تريد أن تبتلع الآخرين
وتخضعهم لمنطقها!!
من المؤلم أننا لا نملك قوة ندفع بها عن
أنفسنا عدوان القوة وسطوة إرهابها، ولكن
المؤلم بشكل أكثر وأعمق وأكبر أن يتقدم
بعضنا الصفوف ليبيعنا للقوة الغاشمة بحجة
حمايتنا منها، وليقدمنا باسم الحكمة
والمسؤولية ضحابا وسبايا للأعداء!!
هل فقدنا الأمل فعلاً بجدوى أية مقاومة أو
أي استخدام لما نملكه من إمكانيات وقوى ضد
من يهددنا صباح مساء ويفتك بنا في كل دقيقة
من الوقت؟! هل فقدنا الأمل بفعل يشكل حداً
أدنى من التهديد لمصالح من يريد أن يقتلنا
ويستنزف ثرواتنا ويقضي على إرادتنا
ومصالحنا وعقائدنا معاً؟!
هل سلمنا بأن شارون وما يملك من قوة
يستعصي على أية قوة يشكلها العرب ولو
للضغط عليه وعلى حلفائه وعلى قوى الشر
التي يقودها ويمثلها؟!
هل أيقنا -أم يراد لنا أن نوقن- بأن أية
مقاومة هي نوع من العبث أو الانتحار، وأن
أية انتفاضة مصيرها إلى تسليم بأمر قوه
الاحتلال، وأن أمة العرب صوت في بريّة لا
يقدم ولا يؤخر لا في الحياة ولا في
المواجهات ؟!.
أكفر بذلك كفراً ما بعده كفر، وأومن
بانتفاضة شعبي وبجدوى مقاومته وبأن زنابق
الدم المقاوم وأبطال المقاومة وعديد شباب
الانتفاضة وعناصرها ألحقت بالعدو
الصهيوني هزيمة في الأعماق استفزته ليقتل
دفاعاً عن السيف ونبذاً للخوف فيما السيف
يثلم بيده والخوف يعشش في قلبه وعناصره

/ 359