صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

المحتلة المعتدية العنصرية تحتشد لتغادر
وتحشد لتقتل حتى يحين موعد المغادرة.
لا أقول إن العدو انهزم ولكنني أقول إن
إرادتنا منتصرة وإننا قادرون بالتضحية
والمقاومة والجهاد والصبر واستنفار طاقة
الأمة على هزيمته. لا أقول إن الانتفاضة
انتصرت وحررت الأرض وحققت حسماً مشرفاً
للصراع العربي- الصهيوني لمصلحة الأمة
العربية واستعادت القدس، ولكنني أقول
إنها شقت طريقاً إلى ذلك كله، وإنها رفعت
البديل المجدي لخيار الحل السلمي الذي
رفعته قمة فاس قبل سنوات ولم يقدنا إلى أي
سلام مشرف بل إلى صنوف من الاستسلام، لأن
العدو الذي نقابله وينبغي أن نقاتله لا
يفهم من السلام إلا فرض مراحل استسلام على
العرب يخرجونها في ثوب سلام يزركشه ويزينه
الذين يبيعون عرباً في أسواق السياسة لقاء
مساعدات تفتك بهم كما تفتك بأمتهم.
إنني أومن بنصر للأمة على المحتل وعلى
العدو الذي يعلن عداءه لوجودها وهويتها
وعقيدتها وحضارتها.. ولكن هذا النصر لا بد
من أن يبدأ بانتصار على الذات المتآكلة
المتواكلة وعلى من يقتل الأمة والأمل في
أجيالها بالولاء للعدو الصهيوني المحتل
وحليفه الأميركي.
وإن غداً لناظره لقريب.
قمة بيروت
حين أكتب هذا الكلام تكون القمة العربية
على أبواب افتتاح دورتها العادية في بيروت
وحين تقرأ هذا الكلام عزيزي القارئ تكون
القمة قد أنهت أعمالها، وقد يبدو هذا من
المفارقات التي تدعو إلى إلقاء أسئلة حول
الجدوى من مثل هذا القول أصلاً، ولكن
قمماً عربية كثيرة، منذ قمة أنشاص عام 1946
وحتى اليوم ما زالت تطرح سؤال قضية فلسطين
ولا تصل إلى حلول شافية لها، بَلْهَ
قرارات عربية تستقطب رأي القادة وإرادتهم
وترضي الشعب العربي وتعبر عن تطلعاته، ولا
أظن قمة بيروت 27-29/آذار مارس 2002 ستخرج عن
القاعدة لتصبح استثناء في هذا المجال، كما
لا أظن أنها ستجترح المعجزات بشأن ما كان
وما هو آت من شأن العرب فيما بينهم وشأنهم
مع القضايا المصيرية والأمم والتحديات،
ولذا فإن الكلام يبقى لـه ما يسوِّغه.
وما مقاربتي اليوم لموضوع القمة إلا ضرب
من العزف النشاز على أوتار رخوة مضطربة أو
مقطَّعة لا يمكن أن تقدم، قبل ربطها وشدها
وضبطها، لحناً مقبولاً في الحدود الدنيا
من القبول.
قمة بيروت ستقف عند أمور من أهمها ما سمي
بـ "بمبادرة" الأمير عبد الله ولي عهد
المملكة العربية السعودية والتهديد الذي
يتعرض لـه العراق في سياق تهديد للأمة
العربية واتهامها بالإرهاب وهو يقود لبحث
علاقة العراق بالكويت والسعودية وما
يتعلق بذلك الشأن من متون وهوامش.
ويأتي طرح "المبادرة" وشأنها وشجنها في
مقدمة الأمور التي تستقطب الموقف السياسي
العربي والدولي لأن النار التي تريد أن
تطفئها ما زالت تلتهم الشارع الفلسطيني
وتحرق الوجدان العربي.
وأخطر ما في هذه "المبادرة" أنها تأتي
لتقدم بدائل للعجز العربي على حساب الحق
العربي وصحوة الإرادة ومد المقاومة
والانتفاضة، وأنها تلائم نفسها مع "قرارات
دولية" أصبحت تعرف بمرجعية الشرعية
الدولية في قضية فلسطين: 242 و 338 و425 ومبدأ
الأرض مقابل السلام وهي مرجعية غدت محكومة
بسقف أدنى بكثير جداً كرسته أوسلو وما نبت
على جذعها من اتفاقيات تلك التي أصبحت آخر
تطلعات أهلها تطبيق ميتشل وتينيت وإخراج
الرئيس عرفات من حصار المجرم شارون لـه في
رام الله!!
و"المبادرة" التي تحولت، بعد جهد سياسي
عربي، من انسحاب صهيوني شامل حتى حدود
الرابع من حزيران 1967 في مقابل تطبيع عربي
شامل مع الكيان الصهيوني يتضمن الاعتراف
طبعاً إلى انسحاب شامل مقابل سلام شامل
وتأكيد حق العودة هي في جوهرها مطلب
صهيوني بالاعتراف والتطبيع سرِّب
أميركياً عبر جهات عربية نادت بعد أحداث
الحادي عشر من سبتمبر /أيلول/ 2001 بأن يعلن
العرب متضامنين الاعتراف بحق "إسرائيل"
بالبقاء وضمان أمنها بوصف ذلك مدخلاً لحل
قضية "يتذرع بها الإرهاب" تمهيداً لتفرغ
المتحالفين ضد "الإرهاب" بقيادة الولايات
المتحدة الأميركية لاستكمال برنامج
حربهم/حربها/ ضد من تتهمهم بالإرهاب أو
رعايته وفي نطاق تعريف أميركي -غربي-
صهيوني للإرهاب بأنه في النتيجة: أية
مقاومة من أي نوع لمد الهيمنة والعولمة
الأميركيتين، ولاحتلال الكيان الصهيوني
لفلسطين وممارساته ضد الشعب الفلسطيني
والعرب الواقعين تحت الاحتلال ومن ينادون
بتحرير أرضهم وعودة الشعب الفلسطيني إلى
وطنه تنفيذاً للقرار 194 وتحرير القدس.
وأخذ الإخراج لهذا المطلب الصهيوني
الأميركي صيغة إخراج سياسية "بمبادرة"
سعودية للحل؛ أتت بعد عمل سياسي لإنضاجها
منذ زيارة الملك عبد الله الثاني إلى

/ 359