صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وتجاه القضايا العربية والإسلامية
والدولية المشتركة.
- إن من حق الكويت أن تطمئن على مستقبلها
وأن تأمن جوارها، وأن تمارس سيادتها.. وأن
تكون حلقة في سلسلة أقطار أمتها، ولكن..
ليس من حقها أن تطلب رأس العراق من أجل أن
يتحقق لها ذلك، ولا أن تكفر بأمتها
وبانتمائها وتفخر بالأميركي وتحقِّر
العربي على حد ما يعبر عنه بعض أصحاب الرأي
هناك ولا أظنهم يرضون كويتيين كثيرين.
وعلى العرب أن يقدموا للكويت مضمون دعوة
الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث:
"انصر أخاك ظالماً أومظلوماً..." بالمعنى
الدقيق والسليم لفهم ذلك الحديث ومرماه في
الحالتين. وللسعودية وعليها مثل ما للكويت
وعليها في هذا المجال وفوق ذلك درجة،
والدرجة تتصل بكونها مركزاً عربياً
وإسلامياً ذا مسؤولية عن الأمة وفيها وذا
دور رئيس في جمع رأي الأمة والدفاع عن الحق
والعدل والكرامة فيها.
-ومن حق العراق أن يأمن ويطمئن ويخرج من
حالة الحرب ومن حالة الحصار وآلامه
ونتائجه المدمرة التي كلفته حتى الآن ما
يقرب من مليون ونصف مليون ضحية ومئتي
مليار دولار خسائر الحصار فقط وليس خسائر
الحرب ودمارها التي بلغت مئات المليارات،
بصرف النظر عن المسؤولية إذ إننا نناقش
النتائج ونواجهها، ومن حقه أن يطالب أخوته
وجواره قبل أن يطالب العالم بأن يكونوا معه
لوقف العدوان الأميركي - البريطاني
المستمر عليه، ووضع حد للتهديد بالعدوان
والحشد للعدوان ومحاولات التدمير
المستمرة لمقومات الصمود والتقدم والوجود
تلك التي تقوم بها الولايات المتحدة
الأميركية مع أقرب حلفائها وأشدهم عداء
للأمتين العربية والإسلامية.
وعلى العراق أن يراجع الكثير مما يتصل
بخطابه السياسي ومواقفه من الكويت
تحديداً، ومن السعودية ودول مجلس التعاون
بشكل عام، وأن يقدم لها ما يجعلها تطمئن
إليه وتثق كلياً بعلاقات الأخوة وحسن
الجوار ووحدة المصير، إلى أن يغير الله في
العرب، ويغير العرب في نفوسهم ومواقفهم ما
يجعلهم أمة واحدة وإرادة واحدة وقلباً
واحداً.
-ويبقى من الأهمية بمكان: لينشأ مناخ
ملائم للتغيير القطري والقومي، وليبدأ
حوار على أرضية الثقة والاطمئنان والرغبة
في الوصول إلى حلول عادلة على أرضية
استشعار الخطر وإدراك شرور مخططات
الأعداء وأدوارها فيما هم فيه من أحوال
وأهوال، وأخطارها في الحاضر والمستقبل
عليهم جميعاً، أن تقوم السياسة العربية
بدور بناء ومخلص في مجمله فلا تلعب أقطار
وسياسات في السر ما تنقضه أو تخفيه في
العلن، ولا تكون سياسات وأقطار مطية أو
ستاراً لدول أجنبية معادية أو ذات مصالح
ويهمها أن يبقى العداء مستشرياً بين العرب
وأن تضطرم ناره وتحرق ما تحرق.
والدور العربي البناء في هذا المجال
خصوصاً وفي العلاقات العربية -العربية
عموماً هو حجر الزاوية في بناء ثقة عربية
وإرادة عربية خيرة وقيام مناخ ملائم
للمصارحة والمصالحة.
ولا نستطيع أن نجد تفسيراً لاستمرار
الكلام العربي الذي يعبر عن نوايا حسنة
واستمرار تردي العلاقات العربية -العربية
وضعف الموقف العربي عموماً وعدم التقدم في
حل مشكلات أو تنفيذ قرارات عمرها عقود من
الزمن.
إن تجنيب العراق مأساة جديدة، حتى لا نقول
كارثة، يسببها عدوان أميركي- بريطاني يتم
الإعداد لـه والتهديد به، مسؤولية ذات بعد
عربي ودولي ولكنها مسؤولية قومية بالدرجة
الأولى، ويقع شق منها على العراق ولكن
الشق الأعظم يقع على من يملكون قدرة على
درء العدوان وتحميل الولايات المتحدة
الأميركية وحلفائها مسؤولية هذا الخطر
وتبعاته إن وقع وجعلها تدرك أنها ستدفع
ثمناً ملموساً لذلك. وإذا عرفنا أن ضرب
العراق بعد أفغانستان والمخيمات
الفلسطينية خطوة ثالثة في مسلسل العدوان
الأميركي بعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول
2001 تليها خطوات تستهدف بلداناً عربية
وإسلامية سمّتها الإدارة الأميركية
بالاسم وتنطوي على تهديد حتى باستخدام
أسلحة نووية، وحتى على تحريض على استخدام
تلك القنبلة لتدمير مكة المكرمة رمز
الإسلام والرسالة السماوية والعالم
الإسلامي والعروبة.. الخ أدركنا أبعاد
الاستهداف وأخطاره ووحشيته من جهة
ومسؤوليات الجميع في مواجهة العدوان
وإحباط المسعى الصهيوني -الأميركي الشرير
الذي يمهد لـه تشيني ويهدد به بوش الابن
وتصرخ به أجهزة صهيونية وغربية، وتهيئ من
أجله الرأي العام في مساحات واسعة من
العالم من جهة أخرى.
إن القمة مسؤولية تاريخية، وقمة بيروت في
مرتكزي: العمل والاهتمام حول فلسطين
والعراق تكتسب أهمية قصوى في هذه الظروف،

/ 359