صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بوش، نوعاً من الترف البشري لا تسمح به
الصهيونية العنصرية وحليفها الأميركي
المتورم بسرطاني: العظمة والإرهاب!!.
منطق الوقائع البشرية الذي كرسته التجارب
يقول: إن القوة تردع القوة ولا يكفي أن يكون
الحق معك لكي تكون قادراً على وضع حد لتعسف
القوة وحماية حقك، وأنه لا بد للحق مهما
يكن ناصعاً من قوة تحميه وتمليه وتنصره
وترفعه فوق حدود التعسف وتمنعه من التعرض
للانتهاك والمحو، ولا بد من توافر مقومات
القوة: مادية ومعنوية، والتبصر بطرق
استخدامها وتوقيت اللجوء إليها وبما
تمليه الظروف والمعطيات والعوامل المعقدة
التي تدخل في الحسابات الاستراتيجية
المركبة والدقيقة التي يقتضيها استخدام
القوة. ولكن أحداً على مر التاريخ لم يقل
بإلغاء خيار القوة والإبقاء على خيار وحيد
هو خيار " السلام" عندما يتعرض لعدوان
واحتلال، أو لتهديد وقهر قوة من أي نوع،
وإلغاء الخيارات في هذا الشأن من شؤون
الحياة أو تهميشها أمر بالغ الخطورة يفتح
الباب واسعاً أمام الخلل وأنواع العلل في
العلاقات الدولية والاجتماعية، لا سيما
عندما يغيب التوازن الدولي، وتضمر القيم
الروحية والإنسانية، وتصبح قوة ما مسيطرة
على الشأن العالمي وترفع مصالحها ومصالح
حلفائها فوق حياة الناس كافة ومصالحهم
وحضارتهم وعقائدهم، كما هو الوضع الآن في
عصر سيادة القوة الأميركية العمياء التي
تحركها عنصرية صهيونية نازية يضج تاريخها
بالحقد على الآخرين والكراهية لهم.. نعم قد
ينتصر الدم على السيف، وهو انتصار إرادة
لنفسها ولحقها أولاً وتسلحها بتضحية
وشهادة في الوقت ذاته، ولكن ذلك يكون
بامتلاك السيف واستخدامه بإيمان وعدل
وحكمة ووعي ومسؤولية وضمير.
ونحن العرب منذ اختارت قمة فاس " الحل
السلمي " اختياراً استراتيجياً وحلاً
وحيداً لقضية فلسطين وألغت الخيارات
الأخرى، حاصرتنا على نحو ما وأوصلتنا إلى
حالتي: الحصار والعجز اللتين نعاني منهما
اليوم، وفتحت علينا باب الفرقة والتنازل
واقتناص الحلول المنفردة تفعيلاً
"للسيادة القطرية" البهية، إلى إن وصلنا
إلى إدمان الذل وتفسير الاستسلام وتسويغه
وتسويقه. وهاهي قمة بيروت العربية: / 27ـ 28
آذار مارس 2002 / بإعلانها العتيد، الذي تبنى
المبادرة المعروفة الموصوفة، تعلن عن
استعدادها لاعتبار " النزاع" ـ ولم تقل
الصراع ـ العربي الصهيوني منتهياً،
وللاعتراف بالعدو الصهيوني دولة في
المنطقة تتمتع بالآمن والاستقرار،
ولإقامة علاقات طبيعية معه ـ وتجنبت
استخدام كلمة تطبيع لما أصبح للكلمة من
رصيد في الشارع العربي ـ إذا انسحب الكيان
الصهيوني من الأرض العربية المحتلة حتى
حدود الرابع من حزيران 1967 واعترف بدولة
فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. والقمة
بهذا "الفتح" الذي رفضه العدو وتلقاه
باجتياح رام الله وبقية مدن الضفة الغربية
وقراها ومخيماتها، وغزة على الطريق، أتمت
الخطو على الطريق التي بدأتها في قمة فاس،
حيث أدى الاختيار الوحيد إلى طريق وحيدة
هي طريق التنازل والاستسلام اللذين يقود
إليهما الضعف والتمزق وفقدان القوة التي
تحمي الحق وتجعل لأي موقف مصداقية.
ومعنى اعتبار "النزاع" العربي الصهيوني
منتهياً من دون حسم قضية الشعب الفلسطيني
المشتت في العالم وضمان عودته إلى وطنه،
معناه القبول بأوسلو والتنازل التام عن
قضية فلسطين التي كان بسببها وفي مرحلة من
مراحل النضال من أجلها احتلال الأراضي
العربية عام 1967
لقد أثبتت الأيام الفلسطينية الحالية
التي يغرق العرب في مرارتها وأخطارها أن
الاختيار الوحيد اختيار غير حكيم ولا
سليم، وأن نتائج ذلك الاختيار هي الوقوف
أمام الجدار والبندقية المعادية في
الظهر، كما أثبتت أن الاعتماد الكلي على
الولايات المتحدة الأميركية وسيطاً
وحيداً في حل قضية فلسطين هو خطأ جسيم زاد
من خطورته أنه أصبح الاختيار الوحيد
المطروح على أهل الحل السلمي بعد انهيار
الاتحاد السوفييتي وحرب الخليج الثانية
ونتائجها.
إن الولايات المتحدة الأميركية، لا سيما
بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001
قررت إنهاء الصراع في المنطقة لمصلحة
الكيان الصهيوني بكل الوسائل، ومنها بل
وعلى رأسها القوة، لتنهي قضية فلسطين،
وفوضت مجرم الحرب شارون بتنفيذ المرحلة
الثانية مما تسميه حربها ضد الإرهاب،
معتبرة كل مقاومة للاحتلال الصهيوني
إرهاباً ومن يساند تلك المقاومة راعياً
للإرهاب. وهي تتهم كل مقاوم بأنه إرهابي
قاتل وتسمي منظمات ودولاً بعينها في
المنطقة وتطلب منها أن تلاحق المقاومة
بوصفها إرهاباً، وقد وجه الرئيس بوش في
خطابه تهديداً مبطناً وصريحاً لكل من
العراق وإيران وسورية التي يريد منها أن

/ 359