صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

مصالح قومية عليا.
6 ـ الاستمرار في دعم الانتفاضة والمقاومة
ضد العدو الصهيوني في فلسطين المحتلة وفي
كل المواقع الممكنة انطلاقاً من تأكيد
اختيار التحرير، وإبقاء القضية حية على
الأرض وفي الوجدان، وأهداف الشهداء
مرفوعة عالياً.
إن الشعب هو مخزن الوجدان والقوة
والتضحية ورصيد المقاومة والتحرير والبذل
وهو مصدر السلطات ومصدر القرارات الحاسمة
فيما يتعلق بمصير الأوطان وكرامة الأمم
وهوياتها واختياراتها الكبرى وقضاياها
المصيرية، فلنجعل شعبنا العربي حاضراً
بنضال واع ومسؤول ومستمر في كل الميادين
وعلى رأسها ميدان الكلمة التي ينبغي أن
تهدي وتنير الطرق وتثبت القيم والحقوق
وتنصر الإرادات الخيرة وتدافع عن الأمة
بوجه الإرهاب والعنصرية والعدوان
والنازية الجديدة، التي يمثلها ويجسدها
في هذه الأيام الفلسطينية المرة : الكيان
الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية،
التي تشترك معه في كل جرائمه وإرهابه
ودمويته.
فلنعمل أيها العرب على أن يكون الاختيار
الشعبي والرسمي لأمتنا هو تحرير فلسطين كل
فلسطين وضرب مصالح الاستعمار في وطن
العرب، والنصر لنا إذا كنا مع أنفسنا ومع
أمتنا وأهدافنا نهتدي بعقيدتنا وحضارتنا
اللتين يريد أن يشوههما الإرهاب الأميركي
الصهيوني أمام العالم كله.
***
2 مجد الأيام الفلسطينية:
يوم الخميس ‏11‏ نيسان‏، 2002 خلِّد الشارع
العربي مجد البطولة في موقف شعبي عربي عام
.. مجَّد الشعب الفلسطيني الذي تجلى بطلاً
في صمود مخيم جنين والبلدة القديمة في
نابلس .. مجَّد الشهداء والمجاهدين
والمقاومة العظيمة في كل المواقع
والمواقف التي قدمت أروع نماذج التضحية
وأفضل صور الرد على الصهيونية النازية في
اجتياحها الأخير للضفة الغربية، على
الرغم من الاختلال الكبير في موازين القوى
لمصلحة العدو.. وهو خلل يشمل السلاح وأدوات
المواجهة كما يشمل الدعم والإسناد المادي
والمعنوي.
كانت الإرادة الحية تواجه السلاح
الأميركي المتطور المحمول على أبشع عقيدة
عنصرية في التاريخ، وكان الدم النبيل
المتوثب في العروق يقاتل الحقد العنصري
القذر المتمترس وراء جدر من حديد ونار،
وكانت الحضارة الحقة تقاتل الزيف
والادعاء والإرهاب والخداع بكل صوره
العصرية.. كان المخيم يقاتل تل أبيب
وواشنطن.
لقد سقط مخيم جنين.. سقط لنفاد الذخيرة
وليس لنفاد العزيمة أو لضعف إرادة القتال
أو لنضوب ينابيع التضحية التي انداحت في
سهول فلسطين وهضابها وجبالها ومدنها
أرواحاً تبحث عن شهادة.. سقط المخيم لأن
المقاومين كانوا معزولين عن كل نوع من
أنواع المدد في ليل الحصار الصهيوني الذي
اخترقته أصوات الجماهير العربية الغاضبة
ولم تخترقه قوة الجيوش العربية المكبلة أو
السلطات والسياسات العربية العتيدة لا
بسلاح ولا بدواء ولا بغذاء ولا بماء.
وإذا كنا اليوم نسجل إحدى أروع لحظات
الصمود والفداء التي سطرها شعبنا
الفلسطيني في تصديه للعدوان الهمجي،
فإننا نسجل في الوقت ذاته واحدة من أسوأ
لحظات البؤس والعجز في السياسة العربية،
وواحدة من لحظات اليقظة الجماهيرية
العربية المبشرة التي سوف تستمر ـ إن شاء
الله ـ إلى أن يتحقق تغيير جذري في النظام
الرسمي العربي واستراتيجياته بفضل الوعي
وضغط الشارع العربي، تغيير باتجاه يقظة
وحياة ما كان الاستعمار والصهيونية وبعض
الناس قد اعتقدوا أنه انتهى وران عليه
الماء: الشعور العربي والتضامن العربي
والمسؤولية القومية عن القضايا المصيرية
وعلى رأسها قضية فلسطين، والروح القومي
العائد على جناح الإيمان بالله والحق
والوطن، وهو ما تجسده تلك الصحوة الشعبية
التي يعج بها الشارع العربي الآن الذي أخذ
يسيل بالجماهير الغاضبة المنادية بمطالب
محددة على رأسها: دعم المقاومة الفلسطينية
وكل مقاومة ممكنة للاحتلال الصهيوني حتى
يتحقق التحرير والنصر، وضرب مصالح
الولايات المتحدة الأميركية الشريك
والحليف للكيان الصهيوني في حربه على
العرب وحقده الدفين عليهم، وهي صحوة مسحت
الغشاوات المتراكمة التي سحبها فوق
العيون المستسلمون والمفاوضون والداعون
إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني وتطبيع
العلاقات معه، والمهرولون إلى أعتابه
يطلبون صلحاً وصداقة، بين أبناء إبراهيم،
وشهادات " حضارية " لهم ومنافع يبيعون دم
شعوبهم ومصالحها من أجل الحصول عليها، كما
مسحت كل الدعوات المسمومة لخيار وحيد
نختاره في صراعنا مع العدو الصهيوني هو
خيار " استراتيجية سلام لا تدعمها قوة من

/ 359