صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الحر"؟! وينبغي أن يلاحقه دفاعاً عن الحرية
والحضارة!؟ ذاك المجتمع " الحر" الذي يشن
"حرب الحرية" الدائمة في قتل الغير وفق
برنامج إبادة مادية ومعنوية لمن لا
ينصاعون لإرادة الولايات المتحدة
الأميركية ولا يخدمون مصالحها، ولمن
يقاومون العنصرية البغيضة ويتصدون لمسلسل
إبادة الجنس البشري الذي تنفذه مع حليفها
الصهيوني ضد الآخرين وعلى رأسهم الشعب
الفلسطيني.
ما من معنى عند الدائرين في الفلك
الأميركي لأن تهدَّم بيوت العرب على رؤوس
ساكنيها وتشتعل فيها وفيهم النيران ؟!
إنهم: "إرهابيون" .. هكذا يقول شارون.. إذن
هكذا يقول الرئيس بوش وهكذا تقول الولايات
المتحدة الأميركية، وهو ما ينبغي أن يقول
به العالم من وجهة نظرها؟! وفي خضم "الحملة
على الإرهاب" ما معنى أن يشكو "الإرهابيون"
من الهجوم عليهم وهم يمارسون هذا النوع من
الهجمات على الآخرين؟!
ما من منطق في عالم تحكمه الصهيونية وتنفذ
حكمها فيه الولايات المتحدة الأميركية، ما
من منطق ولا من خلق يرجى على الإطلاق من
أولئك الذين جال وزير خارجيتهم بصلاحياته
الواسعة والمرونة الممنوحة لـه في أرجاء
فلسطين المحتلة، وذهب إلى حدود فلسطين
الشمالية مع لبنان، حيث تنتشر قوات
الاحتلال الصهيوني ليعاين ويشجب من هناك
مخاطر " إرهاب حزب الله " الذي يقاوم
الاحتلال ويعمل على طرده من مزارع شبعا،
وليدعو باول من هناك أيضاً كلاً من سورية
ولبنان لكي تعملا على مقاومة حزب الله
وكبحه ومنعه من العمل على تحرير أرضه،
مهدداً ومتوعداً بانتشار الخطر وملوحاً
بالشر الذي تنطوي عليه إدارة بلاده إذا لم
يتم ذلك؟! ولم يكلف نفسه أبداً بالذهاب إلى
مخيم جنين حيث يرتكب حليفه الصهيوني أبشع
المجازر بحق البشرية ويمنع سيارات
الإسعاف من نقل الجرحى وسكان المخيم من
دفن الشهداء ضحايا النازية الصهيونية،
ولا يجد من بقي على قيد الحياة منهم ماء أو
غذاء أو دواء منذ أيام عدة!؟ لم يذهب بوش
إلى مخيم جنين على الرغم من النداءات التي
وجهت إليه ليعاين بنفسه جرائم حلفائه
وأصدقائه.. وليس لنا أن نسأل لماذا.. لأنه
إذا كانت الأمور بخواتيمها كما يقال فإن
الخاتمة التي تكللت بها زيارة كولن باول
للمنطقة تتلخص في النقاط الآتية:
1 ـ طلبه من الرئيس عرفات، المحاصر داخل
غرفة في مقره، أن يلاحق مقاومة شعبه
للاحتلال الصهيوني بوصفها إرهابا، وأن
يعلن شجبه للعمليات الاستشهادية بوصفها
عمليات قتل إرهابية، وبأن يبذل جهداً
بنسبة 100% في هذا الاتجاه. ولم يذكر السيد
باول كلمة تشير إلى إرهاب الدولة الصهيوني
وما يرتكبه شارون من مذابح؟!.
2 ـ توجيه التهديد المبطن إلى لبنان
وسورية " لكبح جماح"!؟ حزب الله ومنع من
يسميهم "إرهابييه" من القيام بعمليات على
الحدود الشمالية مع الكيان الصهيوني لأن
ذلك يشكل خطراً على المنطقة .. أي أنه ينذر
ويهدد بقيام شارون وجيشه مؤيداً بالقوة
الأميركية المعهودة، قيامه بعدوان واسع
النطاق على سورية ولبنان إذا لم تلعبا دور
الشرطي لحماية حدود الكيان الصهيوني
وتلاحقا حزب الله وتصفيا المقاومة
الفلسطينية أينما وجدت!؟.
3 ـ طلبه من أقرب حلفاء الولايات المتحدة
في المنطقة وأقرب أصدقائها: مصر والأردن
والسعودية وحتى المغرب أن يدينوا
المقاومة الفلسطينية بوصفها إرهاباً، وأن
يعملوا على تجفيف مصادر تمويلها، وأن
يطالبوا بقمعها وملاحقتها بوسائلهم ومنها
الضغط على عرفات والمقاومة والدول العربية
الأخرى التي ترى المقاومة حقاً مشروعاً،
وتنادي باستمرارها ودعمها. وربما كانت
المفارقة في هذا الموقف أن أصدقاء
الولايات المتحدة الأميركية من العرب
الذين انتظروا منها أن يكون عرفات في قمة
بيروت ولم يتحقق لهم شيء من ذلك، ثم
انتظروا منها أن يتم رفع الحصار عن مقره
وعنه شخصياً فلم يتحقق لهم ذلك، ثم
انتظروا أن يتم الانسحاب على يدي باول وأن
يرفع الحصار عن المدن والمخيمات والقرى
ويتوقف العدوان الصارخ ويتم تنفيذ قرارات
مجلس الأمن بهذا الشأن وطلب الرئيس بوش من
شارون أن يفعل ذلك، فلم يتحقق لهم شيء
أيضاً، على الرغم من كل الدعم الذي قدموه
سواء بالصمت أو بالإعلانات التوددية،
وكانت المفاجأة في ختام جولة الوزير
العتيد أن يطلب منهم ملاحقة المقاومة
بوصفها إرهاباً حتى يتاح لشارون أن يطمئن
ويرضى ويوقف زحفه الدموي؟! وزاد في
الطنبور نغماً أن أعلن باسم إدارته
العتيدة موافقة مبدئية على طلب: "رجل
السلام شارون" عقد مؤتمر لا يحضره عرفات
لإيجاد حلول، قافزاً فوق كل المرجعيات
والمؤتمرات والقرارات والاتفاقيات التي
تشكل بالنسبة لهم حلولاً؟!
بهذا المعنى وبهذه الروح وبهذا المنطق

/ 359