صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

العالم تجعله لا يتخذ القرارات السليمة
نتيجة لنقص في المعلومات الصحيحة، فما
تتخذه الولايات المتحدة الأميركية من
مواقف يعبر عنها رئيسها ومسؤولوها لا تنتج
عن نقص في المعلومات التي قد يحتاجها الشعب
الأميركي فعلاً. واستمرار هذا النوع من
القرارات على مدى عقود وتواليه في أزمنة
إدارات عدة يجعلنا ننبذ فكرة " الحصار
المعلوماتي" تلك لنقترب من أوضاع ومعطيات
أخرى، هذا إذا سلمنا بأن الرئيس الأميركي
جورج w بوش ليس راعياً فعلياً للإرهاب
الصهيوني من الدرجة الأولى ولا قاتلاً
بالتحريض أو بالتشجيع على القتل من خلال
تشجيعه وتأييده المطلقين للمجرم شارون في
اجتياحه واستمرار توغله واجتياحه للضفة
الغربية وارتكابه مذابح بشعة منها مذبحة
مخيم جنين وتدميره لمعالم حضارية عريقة في
نابلس القديمة، وحصاره المستمر لشعب
بأكمله وحرمانه من الأمل، وتهديده
للمنطقة كلها بخطر الحرب، وكل ذلك يتم
بدعم أميركي مطلق وواع لأهدافه، حيث يقدم
المسؤولون الأميركيون مجرم الحرب شارون:
بوصفه مدافعاً عن النفس ورجل سلام ؟!.
ولكن عندما تتوالى المواقف والتصريحات
والقرارات ويتوالى الدعم المادي
والمعنوي، الاقتصادي- المالي والسياسي
للكيان الصهيوني، ويتوالى الاتهام
للضحايا الأبرياء والإدانة لهم والإشادة
بالمجرمين القتلة من جانب ذلك الرئيس
وبطانته ومن معظم ممثلي الشعب الأميركي في
مجلسي الكونغرس، يتوجب علينا أن نسأل
أنفسنا: هل يأتي هذا من فراغ؟! وما معنى أن
يستمر عقوداً من الزمن في هذا المنحى من
الازدواجية المقيتة للمعايير؟! وهل هي
ازدواجية معايير أصلاً كما يتم تداولها في
السوق السياسية ـ الإعلامية أم أنها
التعبير الصارخ عن التحالف العدواني
المستمر والشراكة الفاقعة في حملات
الاستعمار والاستيطان والقتل والإبادة
الجماعية لشعب ولإرادة أمة وشخصيتها!؟ألم
يحن الوقت بعد لتكوين قناعة راسخة بناء
على ما نراه ونلمسه يومياً وما يتحول إلى
دماء ودمار وسيول نار فوق رؤوسنا؟! وهل بقي
في دنيا العرب أية مصداقية لأي حاكم أو أية
سياسة تقدم الأميركي صديقاً أو راعياً
نزيهاً لعملية سلام، أو مؤهلاً لحمل رسالة
إنسانية أو حقانية أو عادلة من أي نوع، أو
لمحاولات تقديمه على أنه مختلف عن
الصهيوني العنصري المحتل؟! هل الصهيوني
أهارون ميلر مستشار زيني وضابط إيقاعه،
ودنيس روس اليهودي الصهيوني الذي يقود
حملة مناصرة وجمع تبرعات للكيان الصهيوني
في الولايات المتحدة وهو يحمل ملف "عملية
السلام" في عهد كلنتون والمستشار المرافق
في حملة الوزير باول الأخيرة على المنطقة
هل هذا أو ذاك وسيط منصف من أي نوع ومحلل
سياسي محايد من أي نوع يستفتيه بعض
الإعلاميين العرب في التوجهات والنتائج
بعد حملة باول السياسية الأخيرة على
المنطقة؟! وهل مساعد وزير الدفاع الحالي
وولفوتيز الذي يتصدَّر مظاهرة مساندة
لجرائم الجيش الصهيوني وآمره شارون أمام
البيت الأبيض في واشنطن جنباً إلى جنب مع
الإرهابي نتنياهو ويتكلم باسم الرئيس بوش
مؤيداً "رجل السلام" شارون.. هل كل أولئك
وسطاء نزيهون بين العرب والصهاينة أو يمكن
أن يكونوا كذلك؟! هل يصلحون أصلاً للجلوس
على مائدة وسطاء؟! أم أنهم الأعداء
المفروضون على العرب بوصفهم وسطاء ليكون
قاضيك هو جلادك الثاني في حرب مستمرة على
الأمة منذ عقود من الزمن؟!
قال أحد القادة العرب: " إن الرئيس
الأميركي محاصر باليهود في واشنطن مثل
عرفات المحاصر باليهود في رام الله"، ولا
أظن أن هذا كلام عادل لأن بوش يشتري بشكل
ما، وعن وعي تام، مستقبلاً سياسياً بدماء
عربية كما فعل رؤساء أميركيون سابقون،
والرئيس الأميركي الذي يتقاطر عليه قادة
عرب هذه الأيام بعد مواقفه المخزية في
انحيازها للاجتياح الإرهابي الصهيوني
للضفة الغربية وبعد تأييده لمذابح المجرم
شارون التي توجتها مذبحة مخيم جنين، ألا
يخترقون نسبياً " الحصار" اليهودي "
المفروض عليه "؟! ربما كانت الحقيقة أنه لا
يأبه بهم ولا يكاد رأيهم يغير شيئاً في
مواقفه واختياراته وأحكامه على الأمور،
وهم في هذا على الأقل لا يقدمون في موقفه
شيئاً ولا يؤخرون، تماماً مثلما يفعل
وزراء الاتفاقيات العربية مع الكيان
الصهيوني مع الرئيس عرفات عندما يزورونه
في رام الله" مخترقين" حصار شارون له، فلا
يقدمون شيئاً في تغيير الأوضاع من حوله
ولا يؤخرون ؟!
إن حسابات عربية جديدة مطلوبة وتنادي بها
الجماهير يومياً حتى تبح منها الحناجر
ولكن لا يبدو أنها يمكن أن تصل إلى أنظمة
عربية " محاصرة " بإرادة أميركية ـ صهيونية
على نحو لا يمكن اختراقه إلا بثورة شعبية
عارمة تضع سدة الحكم على جسر تواصل مع
الشعب العربي وإرادته وتطلعاته أكثر مما

/ 359