صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

هي على تواصل مع بوش وخططه واستراتيجياته
ومواقف إدارته ومصالحها.
فيكف نقرأ الموقف وكيف نتعامل معه؟!
إذا كنا نصر على التساؤل:هل بوش لا يعرف
الحقيقة، وسعينا إلى إيصالها إليه فإننا
نطيل في عمر أوهامنا لا أكثر ولا أقل. وإذا
قلنا : إن الرئيس بوش قد لا يملك الإرادة
والقرار بحكم سيطرة جهات أخرى هناك على
الإرادة والقرار فإن انتظارنا وتقاطرنا
على بيته الأبيض لن يمنحه قدرة تغير
الأمور مصدرها نحن .. ففاقد الشيء لا يعطيه.
وإذا قلنا : إنه يدرك وقائع ما يجري
وتفاصيله وأنه بمواقفه المنحازة تلك
يشتري مستقبله السياسي بالدم العربي الذي
يبيحه للصهاينة ليحصل على دعمهم وعلى
أصواتهم في الانتخابات القادمة وما علينا
سوى أن نوظف جهودنا لنكون نحن وأموالنا
طرفاً يخرجه من الارتهان للوبي الصهيوني،
نكون أكثر خسراناً الآن مما كناه في
الماضي الذي يتراكم فيه الخسران لأن
الإرادة الأميركية صهيونية في معظمها
اعتقاداً وتمويلاً ولأنها تتماهى مع
المصلحة الصهيونية استيطاناً للمنطقة
وعدواناً وهيمنة عليها واستنزافاً لأهلها
ولخيراتها، وأنه آن لنا أن نفكر على نحو
مغاير فنستثمر أموالنا وجهودنا في امتلاك
قوة تحمي أطفالنا وأرضنا ومصالحنا وتحرر
قرارنا وسلاحنا ومن ثم أرضنا وتطلقنا في
فضاء التقدم والنهضة على أرضية العلم
والإيمان والخصوصية الثقافية والفعل
الحضاري الذي يجمع لنا طارفاً وتليداً في
قَرَن، فإننا عند ذلك نبدأ الخطو على طريق
حرية رأي وموضوعية رؤية تجعلاننا ندرك أن
:بوش مثل شارون، وهما مثل من سبقهما
أميركياً وصهيونياً، مسكونون جميعاً
بحربهم المقدسة ضد العرب والمسلمين.. ضد
العروبة والإسلام، إنهم مسكونون بهواجس
حربهم الصليبية ومصالحهم الاستعمارية ضد
العرب والمسلمين، وهم مستمرون في
استراتيجياتهم حتى حين يغيرون من نغمة
خطابهم ويقولون بالسلام والاحترام .. فذاك
تكتيك.. وتلك محاولة لطمر وعينا في أوهام
تمتد عقوداً أخرى من الزمن يزدادون فيها
قوة وإعداداً ونزداد فيها ضعفاً ونوماً
مميتاً. إنهم اختاروا حرب الإبادة وقهر
إرادتنا والقضاء على ما يميزنا: أمة
وثقافة وعقيدة وشخصية حضارية وعلينا أن
ندفع عنا البلاء القادم المفروض علينا
بوعي لأهدافه وحكمة في التعامل مع مراحله
وإعداداً واستعداداً لمواجهته أياً كانت
نتائج تلك المقاومة ـ المواجهة، لأن تلك
الحرب مفروضة على العروبة والإسلام ويحشد
لها باسم مكافحة الإرهاب الآن، وقد كانت
مستمرة في العهود الاستعمارية السابقة
وكان يُحشد لها تحت مسميات وشعارات أخرى.
ولا يجوز لنا بعد اليوم أن نكون في ركاب
السيد بوش في أي تحالف لأن ذلك يعني
التحالف معه ومع شارون ضد أولادنا
ومصالحنا وهويتنا الثقافية وعقيدتنا
ووجودنا الحيوي ذاته.
أريد أن أقدم مقولة الشراكة التامة
الصهيونية الأميركية في كل الممارسات
والعدوان.. في الاستيطان والمشروع
الاستعماري الكبير القائم على أرضية
التحالف الكامل والشامل مع ذلك الكيان في
كل شيء، أريد أن أقدم تلك المقولة على ما
سواها، لأذهب إلى معارضة القول بأنه إذا
تضررت المصالح الأميركية في الوطن العربي
جزئياً فإن الولايات المتحدة الأميركية
سوف تعيد حساباتها وتعيد النظر بمواقفها
المنحازة كلياً للصهاينة في موضوع الصراع
العربي الصهيوني، لأقول : إن الصراع هو مع
تحالف أميركي صهيوني بكل أبعاده ونتائجه
وهو تحالف واع لأهدافه البعيدة، حيث تبدو
المصالح والمواقف متماهية تماماً ضمن
المشروع الاستعماري ـ الإمبريالي الواحد،
المستند عملياً إلى استراتيجية أميركية
شاملة بعيدة المدى، وإلى أرضية
أيديولوجية متقاربة إذا لم نقل متماهية،
وإلى عداء يأخذ طابع "صراع حضاري"، وكل ذلك
تقبله الصهيونية وتقبل عليه بل هي تدفع
باتجاهه، ولا مجال لأن ننتصر من الداخل
على معظم الشعب الأميركي لنغير اتجاهه
فذاك يستدعي تغيير ثقافته وعقيدته، إذ أن
هناك عشرات وعشرات الملايين من
الأميركيين يعتقدون دينياً اعتقاداً
يهودياً ـ صهيونياً على نحو واضح، ويخوضون
الصراع من خلال هذا الاعتقاد، ويقدمون
التأييد والدعم المطلق في شراكة تامة على
تلك الأسس؟!
وإذا كنا نسمع اليوم من شارون كلاماً هو
صورة طبق الأصل من كلام بوش بعد أحداث
الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001 حيث يقول
شارون: "إنه أنهى المرحلة الأولى من مراحل
حربه ضد الإرهاب، وأن هذه الحرب سوف تبقى
مستمرة بصورة مختلفة... الخ"، وحيث قال جورج
W بوش بعد "انتهائه" من حربه في أفغانستان
الكلام ذاته وأبقى الاحتمالات مفتوحة
أمام بلاده لتتابع حربها على بلدان أخرى
سماها ويحاول أن يحشد ضدها، فإنما نسمع

/ 359