صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الصوت والصدى أو الصدى والصوت، حيث ينسب
كل من الشخصين والبلدين العدالة والخير
والسلام لنفسه ويتهم العرب والمسلمين
بأنهم مصدر الشر في حين أن الحقائق
والوقائع والممارسات تشير إلى أن مركز
الشر الوحيد في العالم يريد أن يفرض على
العرب والمسلمين قبل سواهم حرباً شريرة
لأنه يملك ما لا يملكون من أسلحة وقدرات
ويرى في هذه الظروف ظروفاً ملائمة لتنفيذ
مرحلة رئيسة من مخطط السيطرة على العالم
الذي يعمل عليه. وعلينا أن نفكر جدياً في
مواجهة الشر الزاحف علينا من مركز الشر
ذاك لأن المواجهة بيننا وبين مركز الشر
تبدو حتمية.
كلام بوش وفعل شارون
إذا قال رئيس الولايات المتحدة الأميركية
جورج W بوش : "ينبغي على إسرائيل أن تنسحب
الآن، وأن تنسحب من جميع الضفة الغربية "
فهذا معناه أن تنسحب في الوقت الذي يحدده
رئيس وزراء الكيان الصهيوني بوصفه القائد
الميداني للعملية العسكرية المشتركة التي
وافق عليها وأطلقها الرئيس بوش ضد ما
يسميه: " الإرهاب " في المرحلة الثانية من
حملة "مكافحة الإرهاب " بعد أفغانستان، لأن
الحملة التي حشد لها دولياً وشاركت فيها
دول عربية وإسلامية، أصبحت عملياً ومنذ
التصنيفات التي بدأت بإدراج المقاومة
الفلسطينية واللبنانية والدول الداعمة
لهما على جدول الإرهاب ـ من دون موقف عربي
رسمي يستخلص النتائج من التخطيط للخطوات
التالية قبل أن تقع الفأس في الرأس ـ أصبحت
حملة لمصلحة الاحتلال الصهيوني ضد
الواقعين تحت كابوس ذلك الاحتلال، تلتزم
دول عربية وإسلامية بدعمها على نحو ما.
والتعليل الدبلوماسي الذي قدمه الوزير
كولن باول للدلالة الزمنية ومفهومها ذاك
تزيد أمور الشراكة وضوحاً والموقف
تعقيداً، فقد قال الوزير بتاريخ 18 نيسان
2002 في معرض تسويغه لعدم استجابة شارون
لمطلب الرئيس بوش بالانسحاب الآن: "أراد
الرئيس أن يرى انسحاباً فورياً، ولم يحدث
ذلك لأسباب لا داعي للخوض في تفاصيلها
الآن."؟! أما لماذا السكوت على تفاصيلها
فهذا من الأسرار السياسية التي لا يجوز
البوح بها، وإذا جاز ذلك ففي التوقيت الذي
يخدم الخطة.. وربما لهذا وفي ذلك السياق
أشار الوزير إلى " أسباب" في وقت لاحق /22
نيسان 2002 / بقوله: " كنت أفضل لو انسحب
الإسرائيليون فوراً، ولكنهم، ولأسبابهم
الخاصة كدولة ديموقراطية ذات سيادة،
شعروا أنهم يحتاجون وقتاً للقيام بما
كانوا يقومون به في عمليتهم العسكرية..
ملاحقة الإرهاب."؟! وهكذا زاد الوزير
الأمور وضوحاً وتعقيداً في الوقت ذاته، إذ
أصبح علينا أن نبحث عن منطق لفهم كيفية
التعامل مع "قاعدة منطقية" أميركية ثنائية
التفسير والتطبيق : فالديموقراطية
الإسرائيلية تقتضي من الأميركيين ترك
العدوان الذي تقوم به تلك الدولة
"الديموقراطية" مطلق العنان إلى أن يحقق
أهدافه، والذي يحدد ذلك المدى والأهداف هو
ممثل تلك الديموقراطية وحده حتى لو كان
مجرماً ملطخة يداه بدماء آلاف الأبرياء،
أما الدفاع عن النفس بمواصلة مقاومة
المعتدي أو رفض الاستسلام لـه، إذا جاء من
دولة مشكوك أميركياً بديموقراطيتها، فأمر
لا يجوز أن يقع لأن الدفاع عن النفس في هذه
الحالة لا يبدو غير ديموقراطي فقط وإنما
إرهاباً وعدواناً على الحضارة على
المجتمع الدولي أن يكافحه؟! وفي هذه
الحالة تبدو المواصفات الإنسانية للبشر،
وربما المواصفات الخَلْقية لهم" مختلفة من
نظام حكم إلى آخر، ومن مولاة أو عدم موالاة
لهذا النظام أو ذاك .. لهذه الدولة أو تلك؟!
وفي هذا المنحى من الفهم والتفسير
والتفكير يصبح لدينا تصنيف عنصري من نوع
جديد للبشر: بشر لهم مواصفات إنسانية
بوصفهم ديموقراطيين أو موالين لنوع من
الديموقراطيات وبشر من صنف آخر محكوم
عليهم بالعيش في ظل "ديكتاتوريات" تحرمهم
من الحياة الديموقراطية وتجعلهم مسلوبي
المواصفات البشرية. ولا يقف الأمر عند نوع
من الديموقراطية أو نوع من الفهم والتطبيق
لها بل يتوقف على موالاة أنظمة معينة حتى
لو كانت ديموقراطيتها " نص على نص" تصنعها
رؤوس الأموال والرشاوى الكبيرة؟! في سياق
هذا المنطق يصبح المعتدي الموالي
للولايات المتحدة " الديموقراطية أو
للصهيونية التي تقدم كيانها بوصفه دولة
ديموقراطية صاحب حق في ممارسة العدوان إلى
أن يكتفي وينجز ما يراه حقاً لـه وتصبح كل
تصنيفاته وأحكامه وممارساته مسوغة
ومقبولةً ومفهومةً أو متفَهَّمة وفق
المصطلح الأميركي للتفهم الذي يعني: منح
الموافقة وتقديم الدعم!؟ وكل دفاع عن
النفس أو تصدٍ لاحتلال " دولة ديموقراطية "
لوطن الغير وعدوانها على مصالحهم إرهاباً
وديكتاتورية ينبغي أن تحارب باسم الدفاع
عن النفس والحفاظ على الأمن وباسم حقوق
الإنسان والتقدم الحضاري، كما يقدم حقيقة

/ 359