صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

غائبة عنا وهي: أن قرار الحرب والاستمرار
في عملياتها التدميرية وجرائمها ضد
البشرية إذا كان من مصدر ديموقراطي أو
اتخذ ديموقراطياً أو بتفويض ديموقراطي
فينبغي قبول مسوغاته ونتائجه وعدم
مقاومته حتى لو كان عدواناً صارخاً كعدوان
الكيان الصهيوني الهمجي المدمر والمستمر
على الشعب الفلسطيني، أما إذا نشأ من مصدر
ديكتاتوري أو من ديكتاتوريات معينة ولم
يتوقف بقرار من الشعب الذي يخضع لها فهو
بسبب غياب الديموقراطية؟! وكأن
الديموقراطيات مبرأة من العدوان أو
مسوَّغ عدوانُها وما نراه من عدوان أميركي
على العراق أو على أفغانستان أو ما شهدناه
في سنوات سابقة ضد فييتنام وكوريا وسواهما
أمر مبرر لأنه من قوة " ديموقراطية متغطرسة
وعمياء؟! وإذا كان ما ذهب إليه الوزير باول
يزيد الطين بلَّة ويقدم عذراً أقبح من ذنب
فإن الوزير الأميركي لم يتوقف عند حدود
هذه المزالق التي تكشف الإدارة الأميركية
أكثر مما تسترها بل مضى في تنفيذ سياسة
حكومته والتعبير عمن يحكم تلك الحكومة إلى
ما هو أدهى من ذلك وأمر.
عندما قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي
كارتر في مقال لـه في صحيفة النيورك تايمز
" الأحد 21 نيسان 2002 : " .. من الواضح أن
إسرائيل استعملت أسلحة أميركية لأغراض
غير دفاعية في جنين مما يخالف القانون
الأميركي .. و .. إن الوقت ربما حان للنظر في
مسألة قطع المساعدات عن إسرائيل ." قالت
الإدارة بلسان الوزير باول: " بالنسبة لقطع
المساعدات إننا لا نفكر بذلك في الوقت
الحاضر... من المؤكد أن هذا الأمر غير وارد
في جدول أعمالنا الآن." ولم تتوقف الأمور
عند هذا الحد بل ارتفعت أصوات في الكونغرس
تنادي بتقديم مئة مليون دولار لمساعدة "
إسرائيل " في حملتها على الإرهاب"؟ وقال
الوزير باول إن الولايات المتحدة ستقدم
مساعدات للفلسطينيين وللاقتصاد
الإسرائيلي الذي تضرر من الأحداث
الأخيرة؟؟ فساوى الوزير بين المجرم
والضحية، ولكن السلطة التي دمرت كل بناها
والشعب الفلسطيني الذي خسر كل شيء تقريباً
لن يأخذا 2% مما يعطى للكيان الصهيوني
والكلام في هذا المجال ذر للرماد في
العيون.
في قضية المعتقلين مع الرئيس عرفات
المتهمين بقتل رحبعام زئيفي، تفهم
الأميركيون استمرار الحصار على مقر
الرئيس عرفات في رام الله، حتى بعد زيارة
الأمير عبد الله للرئيس بوش وتناوله
لموضوع ذاك الحصار، إلى حين الانتهاء من
ترتيبات فريدة يقوم بموجبها سجانون
بريطانيون وأميركيون بسجن أولئك المتهمين
في أريحا، بعد أن أصدرت السلطة أحكاماً
بحقهم .. إذ لا بد من ذلك فقد قال الرئيس بوش
: " بأنه يجب تقديمهم للعدالة" فكلمة الرئيس
بوش هنا يجب أن تنفذ فشارون يريد ذلك
ولشارون الحق في الحصول على ما يريد، ولا
يتمكن الرئيس عرفات من الخروج من مقره قبل
الانتهاء من تلك الترتيبات لأن شارون يريد
ذلك أيضاً؟! وعلى الرغم من الإزراء الكلي
بما تنص عليه اتفاقيات أوسلو البائسة التي
تحكم هذا النوع من الأمور بوضوح إلا أن
اختراعاً يرضي شارون هو الذي تم تنفيذه:
سجانون أميركيون وبريطانيون!؟، ولم يتوقف
الأمر عند هذا الحد بل تمت مقايضة عجيبة
لمصلحة الكيان الصهيوني، حيث تم الاتفاق
بين الأميركيين والصهاينة على أن تقوم
الولايات المتحدة الأميركية بإبطال مفعول
قرار مجلس الأمن القاضي بتشكيل لجنة " تقصي
حقائق" في مخيم جنين كان الأميركيون قد
وافقوا عليها بل قدموا الصيغة النهائية
للقرار الذي تم بناء عليه تشكيل تلك
اللجنة وتحديد مهامها، وأن تسكت على عدم
سماح الكيان الصهيوني للجنة بالعمل بعد أن
عدل تشكيلها بناء على طلب الكيان
الصهيوني، لأن تلك اللجنة لا ترضي " الكيان
الصهيوني" ولا ترضي جنرالات القتل في ذلك
الكيان النازي ولأنها حسب مصادرهم ستعرّض
ضباطاً وجنوداً صهاينة للمساءلة وربما
للمحاكمة أمام محكمة العدل الدولية في
لاهاي.. وهذا لا يليق باليهودية التي سوف
تتهم بارتكاب مذابح، ولذلك تم إبطال مفعول
اللجنة ومفعول مجلس الأمن وقراره في هذا
المجال، وتعهدت الولايات المتحدة بتغطية
ذلك وبحماية " إسرائيل" من نتائج عدم
التزامها بالقرار في مقابل القبول بهذه
الصيغة المشينة : سجانون أميركيون
وبريطانيون لفلسطينيين حكمت عليهم سلطة
لا يوثق بها ليشرفوا على تنفيذ أحكامها
على مواطنيها وفي أراضيها.. في مقابل إطلاق
سراح الرئيس عرفات ورفع الحصار عن مقره في
رام الله؟ وفي هذه بلع الرئيس الأميركي
كلامه وربما لسانه كما فعل عندما طالب
"بالانسحاب الآن.. والآن تعني الآن .. إلخ "
ولم ينفذ القائد في منطقة العمليات شارون..
بلع الرئيس بوش كلامه الذي قاله نقلاً عنه
الناطق باسم البيت الأبيض أري فلايشر: " إن
الرئيس يؤيد إجراء تحقيق، والأمم المتحدة

/ 359