صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

النجاح فيما ستؤدي إليه المفاوضات
والمبادرات التي آخر ما ينتظر منها مبادرة
الرئيس الأمير كي بوش، شريك رجل السلام
شارون في المذابح، من نتائج باهرة ومبهرة،
تباشير ها: دولة فلسطينية مؤقتة ـ بعد
تجاوز المرحلية والانتقالية اللتين كانتا
مطروحتين على بساط الاختيار ـ يتم إلغاؤها
بعد تقتيل كل المعارضين للاحتلال، وبعد
تصفية روح النضال الفلسطيني، إن أمكن.. ولا
أظن ذلك؛ تتم تصفيتها وإعلان عدم أهليتها
وعدم أهلية الفلسطينيين أو عدم " نضج
الفلسطينيين بعد " لتكون لهم دولة من خلال
أو بعد التجربة، لأنهم سوف يوصلونهم
بالخداع المستمر إلى طرح السؤال: وما ذا
بعد؟ ما ذا سنأخذ؟ ما ذا سيكون ردنا على
الناس؟ إذا لم تعطونا شيئاً مما وعدنا به
الناس فسوف يعودون للانتفاضة والمقاومة
والعمليات الإرهابية؟ فيكون الرد: إنهم
يهددون.. إنهم يعودون للإرهاب، ولذا فهم لا
يستحقون دولة. هذا من وجهة نظر "المانحين
لهم دولة" وعلى رأسهم الكيان الصهيوني
والإدارة الأميركية اللذين انتظرهما
النضال الفلسطيني ستة عشر سنة بعد إعلان
الدولة في الجزائر 1987 ليتم رضاهما بما
قرره العالم كله عام 1947 بالقرار 181 وبما
قررته الثورة الفلسطينية والأمة العربية،
وبعد استهانة رسمية فلسطينية بكل من أيد
الدولة الفلسطينية المعلنة في الجزائر،
ومن اعترف بمنظمة التحرير منذ عقود من
الزمن، وهو عدد من الدول يربو على
الثمانين دولة في العالم؟
عجيب أمر أمة تدين كرامتها ودمها
وشهداءها وقراراتها؟ وعجيب أمر مثقفين
ينظرون إلى القوة المنقذة التي لم يتحرر
ولم تحرر أرض عبر التاريخ إلا بها أو
بالتهديد باستخدامها أو بدراسة
توازناتها، عجيب أمر من لا يحسب للقوة
حساباً ومن لا يرى ضرورة الإعداد
والاستعداد لها دفاعاً عن النفس، وذاك أحد
قوانين الحياة الثابتة، عجيب من يدينها
ولا يرى فيها منقذاً وعاملاً مهماً
ومشروعاً للدفاع عن النفس والحق في وجه
عنصرية واحتلال صهيونيين يشتفيان من دم
ذويهم في كل يوم منذ نيف وخمسين سنة؟! إنهم
يستيقظون اليوم من أحلام كئيبة ليقولوا،
من خلف بخار فناجين قهوتهم الصباحية: هذا
إرهاب يسيء لقضيتنا ويشوه نضالنا!؟ من قال
إن من يجعل من جسده قنبلة، بعد أن فقد كل
أمل في الحصول على سلاح، ويذهب ليقاتل
المحتل الصهيوني في القدس أو حيفا أو
المستعمرات وآخرها "ايتامار" دفاعاً عن
النفس والحق والأرض والحرية والاستقلال..
من قال إن هذا إرهابي غير الصهاينة وبوش
ومن والاهم؟ ومن أسمع صوت القضية للعالم
كله بعد دبلوماسية اثنتين وعشرين دولة
عربية مدة خمسين سنة؟؟ أهي العقول
السياسية والثقافية أم المقاومة
والانتفاضة والاستشهاديون؟! ومن الذي
يخشاه العدو الصهيوني اليوم أهم الذين لم
يوقعوا من أجل الاحتجاج على مذبحة جنين
ووقعوا اليوم عريضة ضد عملية محمد هزاع
الغول في القدس، أم الغول ورفاقه من
الاستشهاديين السابقين والذين ينتظرون
بحماسة وإيمان يوم يقاتلون عدوهم من أجل
الله والحرية والوطن فيقتلون ويقتلون،
فيذكرهم من يذكرهم من الشعب ويحيون في
وجدانه وليس في جوف حوت من كلمات مشبوهة
تلعنهم أو تذكرهم أو تنساهم حسب الأمزجة
وسوق الكلام ونشرة الأسعار اليومية في
الأسواق السياسية والثقافية!؟
مرفوض من يرفض إرادة أمتي في عملية
استشهادية أو يدينها تحت أية ذريعة،
ومكروه من يريد منا أن ننسى الكراهية لمن
يكرهنا في كل لحظة ويقتلنا في كل وقت وتقول
تعاليمه الروحية على لسان حاخامه الأكبر "
إن الرب ندم على أن خلق أبناء إسماعيل..
العرب" ؟! مرفوض منا من يرفض شهداءنا ويضع
نضالهم خارج دائرة الجدوى بحجة أن نضاله
التفاوضي أو الاستسلامي سيقود إلى السلام
والكرامة، لأنه طوال عقود من المفاوضات
والسمسرة على السلام وزرع التخاذل في
النفوس قدم لنا آخر المذابح والاجتياحات
ومعسكرات الاعتقال وتفهمَ بوش لدفاع "
إسرائيل عن نفسها" وتفهمه أيضاً لما يقوم
به " رجل السلام " الصهيوني شارون من
مذابح؟! ملعون من يلعن دمنا ومن يعمل على
قتل إرادتنا ومن يريد لنا مسيرة جديدة من
الوهم والذل والضياع تستمر سنوات يكون
فيها الكيان الصهيوني قد استنفد الأرض
الفلسطينية كلها بالاستيطان وقتل هو
وحليفه الأميركي وعميله العربي إرادة
الأمة وروح المقاومة وأدخلها في دائرة
الاستهلاك بكل أنواعه والتآكل بكل أنواعه
.
ومن عجب أن تكون رسالتنا للمقاتل العربي
هذا النوع من الإدانة أو التشويه أو
الإحباط أو التثبيط، وهذا السيل من التهم
والثرثرة الفارغة، في حين تكون رسالة
الشارع الصهيوني من تلاميذ المدارس إلى
الحاخامين وكل اليهود والمتعاطفين معهم

/ 359