صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

التصفية التي تمهد لإنهاء قضية عادلة
وتشويه صورة عقيدة سماوية سامية وصورة
معتنقيها، وتشويه صورة حضارة وثقافة
وهوية وشخصية أمة لها مالها من دور بارز في
التاريخ والحضارة؟! وأرانا ينطبق علينا في
وضعنا هذا ما ينطبق على قضيتنا المركزية
قضية فلسطين: حيث أعدل قضية بأسوأ محامين.
و والله إن هذه الأمة لا تستحق هذا الجحر
الذي تحشر فيه، و والله إنها تملك من
الإمكانيات والقدرات والطاقات والقدرات
على التضحية والبطولة ما يجعلها في غير ما
هي فيه وما يمكنها من إحراز نصر مؤزر إذا
ما ملكت إرادة التحرير وجعل ساستها
إمكانياتها وقدراتها الكبيرة في خدمة
أهدافها العليا وقضاياها المصيرية، وعمل
معظم من ينتمون إليها وفق ما تحضهم عليه
عقيدتهم السماوية: الإسلام.. ولكن .. ولكن ...
ولكن..؟!
والله وحده المستعان على ما نحن فيه.

المقاومة في الذكرى الثانية للانتصار
هذه أيام الذكرى الثانية لانتصار
المقاومة الوطنية والإسلامية في جنوب
لبنان على العدو الصهيوني، والذكرى
القادمة على جناحين: أخضر مزروع بغراس
الأمل وآخر مخضب بالدم، تحمل في طياتها
أيام المخاض الأليم الذي مرت به المقاومة
الوطنية والإسلامية في لبنان حتى وقفت على
قدميها، وهي تأتي اليوم وفي حلق كل مواطن
في الجنوب فرحة وفخر وحرقة أسى وإحساس
ببعض الظلم.. في الحلوق اليوم مرارة أيام
المعاناة من جراء قوة الاحتلال الصهيوني
وعملائها الذين شكلوا في جلد الوطن ومن
لحمه ودمه مدخلاً للعدو على أبناء الوطن
ذاته، وفرحة بالوطن الذي غدا يذكر نصر
المقاومة بوصفه نصراً للدولة بل للأمة
ويقدم المقاومة اختياراً لبنانياً بل
عربياً شاملاً مسنوداً برأي الأمة الرسمي
والشعبي المؤيد لهذا التوجه القومي العام.
لقد عانت المقاومة من التعتيم عليها
والتجاوز عن ذكر إنجازها وتحملت الكثير
حتى كسبت الموقف واكتسبت ثقة الشعب بها،
ولم يكن ذلك من دون ثمن فادح دفعته بصمت
وكبرياء وصبر رجال تحملوا ما تنوء بحمله
الجبال يوم كانت وكانوا موضع إغفال حتى لا
نقول موضع شك وإهمال من إعلام عربي
ومواطنين ورسميين عرب.. إلى أن تمكنت
بالقتال والتضحية والبسالة الرائعة من
تحقيق حضور على الأرض جعلها موضع اهتمام
واحترام عامين، ثم موضع ثقة كبيرة ومحط
أنظار كثيرة، ثم موئل نصر تعتز به الأمة
وتذكره في وثائقها الرسمية وتزجي للبنان
كله الشكر والتقدير بسببه، ثم معقد أمل
تتطلع الجماهير العربية إلى اختلاجه في
أضلعها وتنتظر إشراقته وبروز راياته
وتكبير أركانه يعلو مع اندفاع الصواريخ
والشهداء في ثوب الحياة محرَّرين من كل
قيد ومحرِّرين من كل ضيم.
وعلى أجنحة المقاومة انتقل لبنان من:
لبنان القوي بضعفه إلى لبنان القوي
بمقاومته وتضحية أبنائه وبطولاتهم
وعملياتهم الاستشهادية النوعية، التي
قهرت العدو وجعلته يفر من مواقع المواجهة
في الجنوب مع جيش عملائه مسربلاً بحديده
وناره وبخزي تم تلفيعه به حالما هتك ستره
وسُجِر رعباً فتبدى جبنه وانكشف جوهر
عسكره وتحقق بذلك نصر للدم على السيف
وللمقاومة الإسلامية على العنصرية
الصهيونية، وإجلاء للاحتلال من موقع عربي
دون قيد أو شرط أو تفاوض. لقد انهزم
الصهيوني ذليلاً يجر ذيول الخيبة مجبراً
على الانسحاب من جنوب لبنان، مخفياً عار
هزيمته وراء برقع تنفيذ قرار مجلس الأمن
الدولي رقم 425 ذلك القرار الذي رفض تنفيذه
مدة تزيد على عشرين سنة ارتكب خلالها
المجازر ضد المدنيين في لبنان وأقام
معسكرات الاعتقال الصهيونية في سلسلة
معسكرات " أنصار " على غرار المعسكرات
النازية: "أوشفيتز وبوخنفالد" مكرساً
طبيعته العنصرية وأفعاله النازية مشبعاً
سادية فريدة المثال للتعذيب وتفجر الحقد
على العرب والمسلمين... كان في أحد معسكرات
أنصار أكثر من تسعة آلاف شخص تعرضوا لأبشع
أنواع التعذيب، ويوم اجتاح شارون لبنان
ودخل جيشه مدينة صور في عام 1982 تم اعتقال 500
شخص نقلوا إلى معسكر المرج في فلسطين
المحتلة.. وأمثال ذلك كثير ومنهم من نقل
بالحوامات وفي شباك عرضوا من خلالها على
الصهاينة المحتلين الذين كانوا يصرخون
تعطشاً للدم وتأييداً لهذا النوع من الفعل
الرهيب المجرد من كل بعد أخلاقي أو إنساني.
لقد تجاوزت المقاومة الوطنية والإسلامية
في لبنان أزماتها إن لم نقل مِحَنَها
وفعلت ذلك بصعوبة بالغة بعد أن أثبتت أنها
قادرة على حماية المدنيين في قرى الجنوب
وكسب ثقتهم بالرد على ضربات قوة الاحتلال
الموجهة إليهم بمثلها وتهديد مستوطناته
كما يهدد قراهم وتطور ذلك حتى أصبح خيار
المقاومة خياراً شعبياً عاماً وأصبح يحسب
للمقاومة حساباً دقيقاً اضطر معه العدو

/ 359