صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الصهيوني إلى الدخول معها في اتفاق نيسان
حيث أصبح حزب الله طرفاً نداً مناقضاً
للعدو الصهيوني في لجنة دولية تحكم في
الاختراقات التي تحدث في الجنوب وكان في
اللجنة: سورية والولايات المتحدة
الأميركية وفرنسا وتجتمع دورياً في
الناقورة.
وذكرى نصر المقاومة اليوم تتزامن مع نهوض
المقاومة من جديد في جنوب لبنان بعد
العدوان الهمجي الصهيوني المستمر
وبمواجهته، وبين المقاومة الوطنية
والإسلامية في لبنان والمقاومة
الفلسطينية صلة رحم وتواشج عميق وتاريخ
يرقى إلى عقود من الزمن، فقد تلاقى الدم
العربي: دم الفلسطينيين واللبنانيين
والسوريين في لبنان وفي العاصمة بيروت وفي
الضاحية والجنوب على الخصوص ليشكل
مستنبتاً واحداً لحالة قومية نضالية أخذت
تتفرد بميزات ومواقف، ولينسج خيوط تلك
الصلة النضالية لحمة وسدى ويوشحها
بالذكريات حلوها ومرها، الغائر منها في
أخاديد القلوب والمتموج منها في العيون
وفوق صفحات الوجوه.
وقد تأثرت نشأة المقاومة الوطنية
اللبنانية بالمقاومة الفلسطينية وتتلمذت
عليها في مرحلة من الزمن، ثم لم تلبث
اللبنانية، لا سيما بعد حصار العدو لبيروت
وما كان من مرارات وتحديات ودماء ودمار من
جراء همجية الاحتلال الصهيوني من جهة
وتشتت الفلسطينية بين ضفاف عربية ودولية
وخيارات " سلموية أوسلوية "، لم تلبث أن
تجاوزتها لتقدم لها درس تحرير الجنوب في
مرحلة نضالية لاحقة ليكون حافزاً كبيراً
على متابعة خيار المقاومة، حيث تفردت
الجنوبية بنصر على العدو الصهيوني ما زال
يرفع رؤوسنا نحن أبناء الأمة العربية
ويمدنا بالأمل الكبير اليوم في موسم ذكراه
الثانية كما تمدنا المقاومة الفلسطينية
البطلة بعزم وأمل أكبر بعد صمودها الرائع
في مخيم جنين وعملياتها الاستشهادية
النوعية ضد الاحتلال في تل أبيب وحيفا
والقدس والخضيرة وناتانيا وبتاح تكفا
وريشون ليتسيون.. الخ وأخيراً في
استراتيجية موجهة للمستعمرات الصهيونية
في الضفة الغربية وغزة، وهي تقوم مما كان
يعتقد البعض أنه رمادها، تقوم قوية
الإيمان والعزم بعد تفجر ذروة إجرامية
صهيونية تجلت في مذبحة مخيم جنين وتدمير
نابلس القديمة.
وتتزامن ظروف اعتلاء المقاومة
الفلسطينية "للسور الواقي"، الذي ما زال
يصنعه التحالف المدنس: الصهيوني ـ
الأميركي وعملاؤه.. تحالف شارون ـ بوش
وأتباعهما ويقيمه بدماء الأبرياء
الفلسطينيين ودموعهم ومعاناتهم، وقفز
أبطالها إلى الساحات الخلفية للمستعمرات
الصهيونية، تتزامن تلك الظروف مع الذكرى
الثانية لانتصار المقاومة الوطنية
والإسلامية في لبنان التي تأتي على جناحي
دم وربيع.. يأس وأمل.. موت وحياة.. صحوة
شعبية عربية وهزال رسمي عربي مقيت.
لقد قدر كثيرون أن المقاومة الفلسطينية
التي احتضنتها انتفاضة الأقصى وأمدتها
بزخم جديد أنهكت إلى الحدود المضرة جداً،
بعد أن تحملت عبء مواجهة الاجتياح الهمجي
الصهيوني المستمر منذ الثامن والعشرين من
شهر آذار / مارس 2002 ودافعت عن المدنيين
الفلسطينيين في المخيمات والمدن والقرى
المحاصرة ببسالة وتعرضت لخسائر بشرية
ومادية وتم تدمير البنى التحتية التي
تملكها، وقال القائلون: إنها لن تتعافى
قبل مضي وقت طويل وربما لن تتمكن من
استئناف عملياتها ضد العدو الصهيوني إلا
بعد وقت أطول، هذا إن هي استطاعت أن تتعافى
وتستعيد بنيةً ومبادرات كما أشار رموز
العدو. وكان على رأس رهانات المجرم شارون
وشركاؤه أن عملية " السور الواقي" التي
يقوم بها جيشه سوف تجلب للكيان الصهيوني
ما يسميه الأمن، وتنهي المقاومة
والانتفاضة، وتمكنه من أن يعيد بنية
المؤسسات الفلسطينية والإرادة والشخصية
الفلسطينية وفق ما يقرره ويخطط لـه ويراه،
وأن يفرض من خلال تلك الإعادة كل ما يريد
على العرب المعاندين "المكابرين" وليس على
الفلسطينيين وحدهم.
ولكن ذلك الرهان، أو اليقين ـ الحلم،
انهار بفعل المقاومة الفلسطينية عند قدمي
ذلك المجرم الذي لا يرى أبعد من أنفه
ويقوده ضيق أفقه وطبيعته العنصرية وشهوته
للدم وهوسه بالحرب من حماقة إلى حماقة ومن
الخوض في دم مجزرة ضد الشعب الفلسطيني إلى
الخوض في دم أخرى، فهذا هو دأبه منذ قبية
إلى مخيم جنين مروراً بصبرا وشاتيلا
وغيرها، الأمر الذي يجعله رمزاً مناسباً
للشخصية الصهيونية بأبعادها النازية
وممثلاً فعلياً للاحتلال وتوجهات
التجمعات اليهودية المشبعة دينياً
وفكرياً بالدموية والنزوع للإرهاب
وارتكاب المذابح، لا سيما وأن أسهم شارون
والروح والعقلية اللتين يمثلهما في

/ 359