صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الشارع الصهيوني ترتفع أكثر كلما وَلَغَ
في الدم والجريمة والإرهاب أكثر.
وقد سجلت جريدة يديعوت أحرونوت الصهيونية
انهيار نظرة أو نظرية شارون حول هذا النوع
من الاستراتيجية لتحقيق الأمن كما سجلت
تجاوز المقاومة الفلسطينية للمحنة حيث
قالت الجريدة في 23 أيار/ مايو الجاري: " بعد
أربعة أسابيع من انتهاء عملية > نجحت
المنظمات الفلسطينية في تنفيذ أربع
عمليات انتحارية خلال أربعة أيام. وكان
التقدير المتشائم الذي أفصح عنه وزير
الدفاع بأن المنظمات سترمم قدرتها خلال
شهر، قد تحقق. كذلك فإن اعتقال أكثر من 25
انتحارياً وانتحارية منذ نهاية العملية،
والخطط الكبيرة التي تم كشف النقاب عنها
في لجنة الخارجية والأمن تشهد على أن
الإرهاب الفلسطيني نجح في ترميم نفسه." ـ
لقد أوردت النص بمصطلحاته: "إرهابي،
انتحاري، الإرهاب الفلسطيني.." كما جاء في
الجريدة الصهيونية وأنا أرفض تلك
المصطلحات الصهيونية وأعلي شأن الشهداء
الفلسطينيين والمقاومين المجاهدين
بوصفهم مدافعين عن الحرية والاستقلال ضد
الإرهاب والإجرام الصهيونيين المتغلغلين
في السياسة والتربية والعقيدة كما في
الثقافة والأيديولوجيا والإعلام ـ ولكن
نقيق فريق من العرب حول " ضرر المقاومة
ومردودها السلبي على الشعب الفلسطيني
وقضيته" أخذ يتصاعد في هذه الأوقات
مرافقاً للحملة الأميركية ـ الصهيونية
التي تروج لها سياسات عربية في هذا
المجال، وبدلاً من أن يكون موسم ذكرى
انتصار المقاومة في جنوب لبنان وعودة
الحيوية للمقاومة الفلسطينية بعد الهجوم
الوحشي الصهيوني عليها هو موسم إشادة
بالمقاومة في الموقعين النضاليين وبما
حققته كل منهما وموسم دفع للمقاومة وتعزيز
لهذا الخيار الذي رفعته الجماهير العربية
عالياً من محيط الوطن إلى خليجه، وموسم
دعم وتأييد ودفع وتفحص لما يجب أن يتوفر
للمقاومة لتستمر ويستمر الجهاد وروح
التضحية في هذا النوع من الأداء الوطني
والقومي الذي حرك الأمة وفتح أمامها أبواب
الأمل، بدلاً من ذلك يستمر فحيح أصوات
القائلين بضرورة لجم المقاومة والمشككين
بجدواها والملوحين "بمردودها السلبي على
النضال الفلسطيني"، وقد عبرت أخبار ذلك
الفحيح عن راحة في الإعلام الصهيوني من
خلال رصد وتتبع له، فقد جاء في صحف العدو
تحت عنوان:" معارضة الاستشهاد" ما يلي:
"عبّرت أقوال مسؤولين فلسطينيين عن الرأي
الذي يزداد توطداً في الشارع الفلسطيني في
الأيام الأخيرة، ضد العمليات الانتحارية.
وقد عادت السلطة الفلسطينية مؤخراً إلى
إدانة هذه العمليات، التي يرى كثيرون في
فتح أنها تلحق ضرراً بالغاً بالموقف
الفلسطيني في الساحة الدولية. وقد نجم هذا
التغيير في موقف السلطة، بين أمور عديدة،
عن الضغط الشديد الذي مارسته الدول
العربية المعتدلة. وبالمقابل ما زالت دول
مثل سوريا والعراق وإيران تدعم هذه
العمليات." / يديعوت 20/5
ومن جانب آخر تستمر الحملة الدموية على
الذين يتابعون نضالهم في صفوف المقاومة
بإيمان، ويتحملون ملاحقة العدو وعملائه
لهم ولأسرهم في كل بقعة من أرض ودقيقة من
وقت، مؤكدين أنهم إنما يكتبون حتمية
انتصار الأمة بدمهم وتضحياتهم، تستمر
الحملة عليهم على الأرض من قوى الاحتلال
وعملائه وفي الإعلام الصهيوني والغربي
وبعض الإعلام العربي، كما تستمر على من
يناصرهم بوصفه راعياً للإرهاب!؟ وهذا من
عجائب عرب هذا الزمان وإحدى أكبر عجائب
بعض مثقفيهم وسياسييهم؟! فتأمل يا رعاك
الله ولا تضع كل الحق على العدو الصهيوني
أو الأميركي فذاك عدو معروفة أهدافه
ومتوقعة وسائله.. ولكن ما شأن " الصديق "
لماذا يسلك دروب العدو !؟ أهو مضلل أم مغفل
أم هو أكثر وعياً وحرصاً من ذوي الدم
المقاتل على دمهم وقضيتهم وعيالهم وكرامة
أمتهم ومقومات عقيدتهم؟! لو كان الأمر
كذلك لتبدى في مبدئية ثابتة تقلع العين
بمخرزها ولكن التقلب على حبال وأبواب
ومبادىء يشير إلى نوع من التجارة بالدم
والموقف والقضية حتى لا نذهب إلى أكثر من
ذلك.

بعد خطاب الرئيس بوش
انتظر العرب والعالم خطاب الرئيس جورج W
بوش الأخير، ظناً منهم أن " المخلِّص
الجديد" قد تخلّص من حبه الأعمى القاتل
لشارون أو من بعض هوسه بالصهيونية
المطرَّزة بالأكاذيب والأساطير
التوراتية والسياسية، ومن بعض أفكاره
المغلوطة عن الفلسطينيين وحقائق الوضع
فيما يسميه " الشرق الأوسط"، ولا سيما بعد
زيارات قام بها مسؤولون كبار من دول عربية
صديقة للولايات المتحدة الأميركية إلى
البيت الأبيض، وبعد جولات مستشاري الرئيس
في المنطقة، وأكوام التقارير التي رفعت

/ 359