صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

إليه؛ ولكن يبدو أن كل ما يتراكم على قلب
العاشق من جراء أقوال " العزال" تجلوه نظرة
واحدة من المعشوق، وهكذا كانت زيارة
شارون: " رجل السلام" الأخيرة للبيت الأبيض
كافية لكي تعيد الرئيس وقلبه دنفين مولعين
بالقاتل والإرهابي التاريخي وبشعبه الذي
أقام دولة بالإرهاب ويستمر في ممارسة
الإرهاب بكل صوره وأشكاله منذ أكثر من
خمسين سنة ولكن أفعاله لا ترى إلا بالعين
التي يجب أن تتعاطف أو تحب، ولا يمكن أن
ينطق اللسان إلا بما يرغب فيه ذلك المعشوق.
وقد أخذ الرئيس الأميركي بوجهة نظر شارون
كاملة ولذلك لم تخطىء إحدى الصحف
الإسرائيلية حين قالت في " مانشيت عريض"
إنه انضم إلى حزب الليكود. لقد قال الرئيس
".. وإني أهيب بالشعب الفلسطيني أن ينتخب
قادة جدداً، قادة لا تكون سمعتهم ملطخة
بالإرهاب .. " وهذا كلام شارون، وبوش لم
ينطق كلمة إلا وفق ما أراده شارون فكيف
يمكن أن يرى في شارون نفسه إرهابياً، أو أن
يذكر الإرهاب الصهيوني؟!
وقال الرئيس " والولايات المتحدة
الأميركية لن تؤيد إنشاء دولة فلسطينية
إلى أن يشارك قادتها في كفاح متواصل ضد
الإرهابيين ويفككوا بنيتهم التحتية." وهو
يطلب الحرب الأهلية الفلسطينية ـ
الفلسطينية ويشترطها ويستعجلها، ولذلك لم
تقترن رؤيته بطلب لوقف العدوان والاجتياح
الصهيونيين المستمرين، ولم يحدد موعداً
للانسحاب الصهيوني إلى ما سماه حدود 28
أيلول 2002، وأعطى لشارون ما أعطاه لنفسه:
حرية شن "الحرب الدائمة " على ما يسميه
الإرهاب الفلسطيني ولكنه أكد على أن تستمر
السلطة القادمة بمحاربة المقاومة
الفلسطينية مؤكداً:أنه ".. ليست هناك
ببساطة طريقة لتحقيق ذلك السلام إلى أن
تحارب جميع الأطراف الإرهاب. " وجميع
الأطراف يركزها في رؤيته بتهديد مبطن
وإنذارات وأحكام لا تخلو من عجرفة وغطرسة
وبعد كلي عن أي موقف حضاري أو قانوني يحترم
استقلال الدول وعقول الناس والأمم المتحدة
وأعراف الشعوب التي فرقت بين المقاومة
والإرهاب وأيدت المقاومة وأدانت الإرهاب،
وقالت بأن من يقاوم المحتل يخوض مقاومة
مشروعة ؟! لقد مضى الرئيس إلى اعتبار ما
يقوله قانوناً فأخذ القانون الدولي
وتفسيرات ذلك القانون بيده، وأخذ يتهدد
ويتوعد ويحذر وينذر ويملي شروطاً
للانسحاب والسلام ولمن يريدون الحفاظ على
رؤوسهم وأوطانهم بأنهم إما يكونون معه
وإلا فهم ضده وهذه حماقة ارتكبها ثم
استساغها ثم أصبحت قانوناً عنده، لقد قال
الرئيس أو قاطع الطريق الدولي ما يلي من
ذلك الموقع الذي تسنمه: " ويتوجب على الدول
أن تتصرف كي تحسب في جانب السلام. وسيضع كل
رئيس ملتزم بالسلام فعلاً حداً للتحريض
على العنف في وسائل الإعلام الرسمية ويدين
علناً التفجيرات القاتلة. وستوقف كل دولة
ملتزمة بالسلام تدفق المال والمعدات
والمجندين الجدد إلى الجماعات الإرهابية
التي تسعى إلى دمار إسرائيل، بما في ذلك
حماس والجهاد وحزب الله. وينبغي أن تقوم كل
دولة ملتزمة فعلاً بالسلام بإعاقة شحن
المؤن والذخيرة الإيرانية إلى هذه
المجموعات وبمعارضة الأنظمة التي تشجع
الإرهاب كالعراق.وينبغي أن تختار سورية
جانب الصواب في الحرب على الإرهاب عبر
إغلاق وطرد المنظمات الإرهابية. ويتوجب
على الزعماء الذين يريدون ضمهم إلى عملية
السلام أن يظهروا بأعمالهم دعماً كاملاً
غير مجزأ للسلام."
وهو بإعلانه هذا الموقف ضد سورية
وبتهديده إياها بالاستبعاد من عملية
السلام يطبق النظرة الصهيونية بدقة،
ويريد أن يفرض على سورية أن تلاحق
المقاومة المشروعة ضد الاحتلال: "
اللبنانية والفلسطينية وروح المقاومة لدى
الشعب في المنطقة كلها" وهو يدرك أن سورية
أرضها محتلة من قبل الكيان الصهيوني منذ
خمس وثلاثين سنة، وهي جزء من قضية قومية هي
قضية فلسطين؟!
ولم يتوقف الرئيس عند هذا الحد بل حاول أن
يدق إسفين الوقيعة بين الفلسطينيين
وسورية عندما حرضهم عليها مغرياً إياهم
بالاستسلام لمشروعه لأنها تضعهم طعماً
للوصول إلى حل قضية الجولان متناسياً أنهم
أصحاب القضية الأصليون وأنهم يضعون سورية
أو من واجبهم أن يضعوها في خط المواجهة إذا
تخلت عن ذلك الخط، والرئيس في سعيه ذاك
يستثير تاريخاً وعلاقة كاذبة من موقع
الجاهل بالأمور أو غير القادر على استخلاص
العظة من الدروس السابقة ومنها درس
المارينز في بيروت، فقال مخاطباً
الفلسطينيين في خطابه: "... فطوال سنوات
استعملتم كأدوات في نزاع الشرق الأوسط،
وأبقيت مصالحكم رهينة تسوية سلمية شاملة
يبدو أنها لا تأتي أبداً، بينما تسوء
حالكم عاماً بعد عام." وهو بهذا يثبت أنه لا
يعرف التداخل العضوي في المسؤولية عن قضية
فلسطين، ولا يعرف تاريخ المنطقة معرفة

/ 359