صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

كلمة مع إسرائيل أو كلمتها في النهاية
والذين يصنعونها صهاينة في مواقع القرار،
وهم يؤثرون في صنع ذلك المناخ تنظيراً
وإقناعاً وتنفيذاً، وتأثيرهم كبير.. بل
غير محدود، ومن ثم فعليكم أن تخضعوا
وتستسلموا وتأخذكم الرعدة كلما ذكر اسمنا
؟ هل نخاف وننهزم ونسلم بهذا الواقع؟ إنها
الصدمة القوية تحت تأثير الحدث الكارثي
توجه لسورية في التوقيت الملائم نفسياً
لكي تخاف وتسارع لتغيير سياستها الداخلية
والخارجية، وتقبل كل ما يملى عليها.
هذا ما يحاول أن يسقينا إياه الساسة
والإعلام والأقلام الصهيونية التي يردد
صداها الإعلام في واشنطن.. تلك التي كانت
وراء كوارث في العراق وفي فلسطين هي شريكة
في المسؤولية عنها بشكل ما.. يجب أن يدفع
المثقفون والمسؤولون الصهاينة
والمتصهينون، الذين وقفوا وراء الكارثة
التي حلت بالعراق وأولئك الذين يخططون
لإعادة المنطقة لسيطرة الاستعمار وإعادة
تشكيلها سياسياً وفق هواهم ومصالحهم، ثمن
ما يحملون شعوبها من أثمان فادحة وخسائر
جسيمة في كل مجال.. يكفينا تجاوزاً عن
الأخطاء والجرائم التي ترتكب بحق أمتنا..
يكفينا نسياناً وتهرباً من تحمل
المسؤولية وعدم تحميل الآخرين مسؤولية
جرائمهم حيال شعبنا وقضايانا. هذا التيار
يجب أن يتحمل مسؤولية الأرواح والدمار
وتدمير المتاحف والآثار والجامعات
والمكتبات والمشافي.. إلخ وإلى أن يحين ذلك
يبقى السؤال مطروحاً: أين العالم، وإلى متى
يغيب أو يتغيب يبقى ذاك السؤال مفيداً
ومطلوباً ولكنه لا يكفي.. لن يدفع عنا
الدمار والموت أحد سوانا.. أيدينا وعقولنا
هي التي يجب أن تدفع عنا الخطر والتهديد
والغزو والعدوان، ولا بد من أن يكون ذلك
بكل الوسائل والأدوات الممكنة، ويتم
الاستعداد له منذ الآن بعد أن فقدنا وقتاً
لا يمكن تعويضه قراءة الدروس التاريخية
مهمة، وفي مقدمة ما ينبغي أن نقرأ منها
ضرورة أن نصحو ونعمل بوحي من تجربتنا
المرة.. وعندها سيكون المستقبل لنا.
ليس من التفاؤل الأبله أن أقول بملء
الصوت: لا يوجد مستقبل لإسرائيل في
المنطقة، ولن يكون لها مستقبل فيها على
المدى البعيد.. هي إلى زوال.. إلى ذوبان..
قنبلتنا البشرية هي التي ستنتصر وتحسم
الأمر لمصلحتنا في النهاية، وهم يعرفون
هذا ويرتعدون منه، وعلينا ألا نفقد الأمل
أبداً، وأن نهتم بنوع الإنسان وتربيته
ومقدرته العلمية حيث نربط الكم والكيف في
قَرَنٍ واحد.
يجب القضاء على الخونة والخيانة والتربية
الفاسدة المفسدة وتلك المزورة القادمة من
وراء البحار لتحتل صحراءنا وعقولنا
وأرواحنا، أعني التربية التي ترمي إلى
تذويب الهوية والشخصية، وتغيير الخيار
الوطني والقومي والإسلامي، ونشر كتل
لحمية في صفوف من شباب "الجاز والجينز
والهامبرغر" والاهتمامات المتدنية في
الشوارع العربية يمارسون حرية الضياع
والتشوه وانحطاط الهمم والاهتمامات..
يختارون ما يتم اختياره لهم بحرية داخل
القفص، ويهيمون في قفص حرية مصنوع يرتطم
رأس كل من يحاول التحليق منهم والتعلق
بهدف الخروج منه.. يرتطم به ويتكهرب ويسقط
مثلاً وأمثولة لسواه..
لم يكن عفوياً هذا الهجوم الشرس على
العروبة والإسلام ومن يعملون تحت راية
الإيمان للدفاع عن الوطن.. لم يكن عفوياً
على الإطلاق وهو ليس جديداً أيضاً، ولم
يأت بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر
2001 وبسببها فقط.. إنه أقدم من ذلك بكثير..
وهو بعض نتائج ما يخطط له منذ سنوات لتدمير
العقل العربي والإرادة العربية والقيم
وخيار التحرير.. الذين استلبوا حريتنا
وزيفوا مجتمعنا هم صنائع الاستعمار
الأميركي والحركة الصهيونية.. وهم من تم
توظيفهم ممن وضعهم وحكّمهم بنا بالقوة،
وسخر لهم المطبلين وضعاف النفوس لينفخوهم
أوثاناً.. وليزينوا لهم أن يفعلوا بالأمة
ما يفعلون.. علينا ألا ننسى أن وزير الدفاع
الأميركي رامسفيلد يحصد اليوم ما زرعه
المستشار رامسفيلد نفسه في الثمانينيات!؟
الذين سيدافعون عن الوطن عندما يتعرض
الوطن للخطر هم أولئك الذين لم ينهبوه أو
يستغلوه أو يحكموه أو يفسقوا فيه.. دمهم
يحرر ويأتي لحم يدوس الحرية والوطنية
والتحرير.. هذا درس تاريخي يتجدد ولا يجب
أن ننساه.. دائماً يدفع الإنسان الطيب
المخلص الثمن ولا يتلقى حتى كلمة شكر على
تضحياته الجسام.
المقاومة حق و المقاومة واجب
الاستعمار الأميركي البريطاني للعراق
أصبح واقعاً يرحب به بعض العراقيين
ويتعاملون معه تحت اسم التحرير، ويرفضه
آخرون منهم بشدة ويلوحون بمقاومته بوصفه
احتلالاً لأرض العراق، ذلك واقع علينا أن
ندرك أبعاده ونحن نصحو من صدمة سقوط
بغداد، وإباحة المنشآت العامة العراقية،

/ 359