بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
وسياسياً بكل الوسائل، وإلى فتح باب التبرع والتطوع والتدريب والإعداد الشعبيين لذلك الغرض. لجعلها تستمر وتقوى، كما ندعو إلى تطوير أساليب أدائها لتصبح مقاومة مسلحة منظمة تلحِق خسائر بشرية ومادية أكبر بالعدو المحتل. ـ وندعو الرسميين العرب إلى أن ينهوا ترددهم، ويحسموا خياراتهم، ويأخذوا بحقائق الصراع مع العدو بوصفه صراع وجود، ويهيئوا الأقطار والشعب لذلك الاستحقاق؛ كما ندعو بعض أولئك الحكام إلى إنهاء المخاتلة والهرولة نحو العدو، وانتظار ما يقدمه الإرهابي العريق شارون فالمجرب لا يجرب وإلى أن يضعوا حداً للولاء الأعمى، أو الخضوع الكسيح، للولايات المتحدة الأميركية: الحليف الاستراتيجي للكيان الصهيوني، والعدو الأكبر لتطلعات أبناء الأمة العربية، والمنحاز التاريخي للعدو المحتل، والراعي الأول للإرهاب الصهيوني ـ إرهاب الدولة ـ في المنطقة. وإلى إيذائها في مصالحها، وإلى مقاطعة البضائع الأميركية شعبياً وإشعار وزير خارجيتها كولن باول بموقف عربي موحد وجاد وحازم. ـ وندعو إلى تفعيل المقاطعة العربية للكيان الصهيوني بكل درجاتها، وإلى قطع العلاقات الدبلوماسية معه بشكل تام وفعال إذ كيف نشارك بالحصار على دول عربية ولا نقاطع المحتل الصهيوني ونحاصره؟!. ووقف تطبيع للعلاقات مع العدو الصهيوني بشكل كامل وشامل، بوصف ذلك التطبيع حاضنة لسلام الاستسلام واتفاقيات الإذعان والذل، ومدخلاً لتشويه تربية الأجيال العربية، وحقيقة الصهيونية، وتاريخ قضية فلسطين، ووسيلة لسحب بساط النسيان على تلك القضية القومية بطمس معالمها في الذاكرة والوجدان العربيين. ـ وندعو إلى العمل، شعبياً ورسمياً، عربياً وإسلامياً ودولياً، من أجل إعادة الحياة للقرار 3379 الذي اغتالته الولايات المتحدة الأميركية مع بعض الأيدي العربية والفلسطينية للأسف، وهو القرار الذي ينص على أن "الصهيونية شكل من أشكال العنصرية"، وذلك في ضوء الممارسات الصهيونية العنصرية ضد الشعب الفلسطيني. ـ إن قضية فلسطين قضية قومية بتاريخها وأبعادها ومسؤولياتها وتبعاتها، ولا بد من أن تعود إلى هذه المكانة التي لها، رسمياً وشعبياً، بكل ما يعنيه ذلك وما يرتبه؛ لتحكم الاستراتيجيات والسياسات والعلاقات والعمل العربي كله. تحية لشعبنا البطل الصامد في فلسطين المحتلة، الذي يجاهد عن الأمة وباسمها، ويرفع راية التحرير لكل الأرض، ويدفع الثمن وحده. تحية لأهلنا الصامدين في الجولان المحتل. تحية للمقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان، وعلى رأسها حزب الله. المجد للشهداء الذين يكتبون بالدم أنقى صفحات الجهاد والنضال القومي وأشرفها. والنصر لأمتنا العربية المجيدة وفلسطين، كل فلسطين، عربية وعائدة إلى أمتها بجهاد أبنائها وعون الله تعالى. ارفض بضاعة أميركية تمنع رصاصة عن أخيك في فلسطين مطر ورصاص وصرخات استغاثة تهوي في تراب ممطور ومدى مقهور.. ونخوة تتقطع حبالها عند عتبات المخيمات والقرى ومداخل المدن الفلسطينية.. هذا الخليط المتداخل مع أنباء عن لجنة جورج ميتشل، ومحادثات دنيس روس في الرباط، وصعود جورج بوش الابن رئيساً لأعتى راع للإرهاب الصهيوني - إرهاب الدولة- وتوجه السودانيين إلى انتخابات رئاسية ونيابية وفي مدى النيلين رائحة دم المصلين .. هو ما استقر في نفسي صباح يوم الأربعاء الماضي /13/12/2000 ولكن الذي بقي طافياً متفاعلاً مؤثراً هو إقبال الكونغرس الأميركي على دراسة موضوع تقديم مساعدات جديدة للكيان الصهيوني وزحف قوات الاحتلال على المدن والقرى وحصارها للناس في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتوزعها في أماكن مع قطعان المستوطنين لتتصيد الفلسطينيين بطلقات مدافع الدبابات وصواريخ (لاو) وزخات رصاص الرشاشات.. لقد ارتفع عدد شهداء الانتفاضة إلى ما يزيد على /310/ شهداء، وتجاوز عدد الجرحى عشرة آلاف في أرقام وقارب خمسة عشر ألفاً في أخرى، وبلغ تدمير البنية التحتية الحيوية: مزارع وأشجار مثمرة وبيوت ومرافق حيوية، مدى مؤثراً في العمق الشعبي.. وبعد سبعين يوماً من بدء الانتفاضة وموت الأطفال، وانتشار الدمار والموت في كل مكان من فلسطين تأتي لجنة: "شرم الشيخ - ميتشيل" لتقصي الحقائق في المنطقة ووضع تقرير قد يصدر بعد أشهر؟! أية حقائق تلك التي يبحث عنها أنصار الاحتلال الصهيوني، وأية فائدة يجنيها شعب مدمّى من كلمة هنا وتصريح هناك، وأي خير يرجى ممن يدعمون صانعي الموت في منطقتنا علناً بالمال والسلاح والمساعدات الاقتصادية والتغطية السياسية والديبلوماسية والإعلامية..