صمود و انهیار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صمود و انهیار - جلد 4

علی عقلة عرسان

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

إنهم نالوا جزاء سنمَّار ممن شاركوهم في
الجهاد والتحرير وبناء الإمارة الإسلامية
فإننا لا نكون بعيدين عن الصواب، وإذا قلنا
إنهم نالوا جزاء يرضي الأنظمة العربية
التي عارضوها في بلدانهم الأصلية
واختاروا دار الهجرة ناجين بأنفسهم على
نحو ما: روحياً، أو جسدياً وروحياً، فأننا
نقع على نوع من الفاجعة أو المحنة الدامية
في الحالين.
18 ـ لم تخسر الولايات المتحدة الأميركية
في حربها ضد ابن لادن وطالبان شيئاً يذكر،
لا سيما في الأرواح، إذ أنها استخدمت
اللعبة التي تتقنها جداً وهي الاستفادة من
المعارضات الداخلية ومن حرب الوكلاء التي
تحقق لها أنهاك الخصم بكل فئاته أو الخصوم
بكل أطيافهم ثم تنقض عليهم لتعلن نصراً
مجيَّراً لها كلياً تفرض بموجبه هيمنتها
المطلقة وتستنفد طاقة المهزومين وثرواتهم
وتشغّلهم في خدمة مصالحها لأمد طويل جداً.
19ـ بدأت الولايات المتحدة الأميركية تخطط
لما بعد الحرب على " الإرهاب " في أفغانستان
مستفيدة من التجربة الناجحة التي خاضتها
في أفغانستان، وتعتزم أن تهيء ظروفاً
مشابهة وأن تستفيد منها في تنفيذ خططها
العدوانية ضد العراق والصومال واليمن ..
وربما ضد سورية ولبنان. ولكن تركيزها
الأشد يقع على فلسطين حيث تريد بأي ثمن
تنفيذ ما تخطط لـه مع الكيان الصهيوني منذ
سنوات حرب أهلية فلسطينية" وذلك بزج
الأطراف الفلسطينية من أهل أوسلو
ومناهضيها.. السلطة من جهة والمقاومين
للاحتلال : حماس والجهاد الإسلامي وفتح
المقاومة والشعبية ومناضلي الانتفاضة
ورموزها من جهة أخرى في حرب أهلية حيث تحرج
عرفات وتهدده وتضربه وتلمح لـه ليقوم بما
تطلبه منه وهو ليس أقل من الاستمرار في
ملاحقة المجاهدين وتدمير البنى التحتية
لتنظيماتهم بكل الوسائل ومنها أو على
رأسها القتل والسجن وجمع السلاح والاتهام
بالخروج على القانون وممارسة الإرهاب
الذي يكافحه العالم. والولايات المتحدة
الأميركية تدفع باتجاه إشعال الجبهة
الفلسطينية من الداخل، وهذا ما تطلبه وتحث
عرباً على الضغط على عرفات ليسير في هذا
الاتجاه، كما تمطره بالنار وتنذره
بالانهيار ـ وهو المتمسك بكرسي رئاسي ولو
كان خازوقاٌ ـ وتلمح لـه بالوعود الطيبة
وفق اختيارته التي تنبع من تكوينه
السلطوي. وتحيطه بحاشية ذات اختيارات
عنفية ضد إخوان لـه ولأفرادها لأنهم يرون "
أن مصلحة قضية فلسطين تقتضي قمع
الفلسطينيين والقضاء على المقاومة
والانتفاضة بشكل تام هذه المرة وليس كما
كان عليه الأمر في الانتفاضة الأولى التي
أوقفتها أوسلو السيئة السمعة".
20 ـ بدأ نوع من التمهيد المخيف لمناخ يهئ
لتدخل أميركي ـ صهيوني في سورية تحقيقاً
للأهداف والخطط المقرة منذ زمن، وهو تمهيد
مركب وشديد التداخل والتعقيد.. فمن جهة
هناك تهمة رعاية الإرهاب المعدة منذ سنوات
وتنتظر الوقت الملائم للتنفيذ، وهي تهمة
أميركية صهيونية تبنى على مناصرة سورية
للمقاومة المشروعة ضد الاحتلال سواء
أكانت مقاومة حزب الله من أجل تحرير
المحتل من أرض لبنان، أو مقاومة الانتفاضة
والمنظمات الرافضة لاستسلام أوسلو التي
تقاوم الاحتلال الصهيوني وبرامج التصفية
لحقوق الفلسطينين التاريخية في وطنهم
وللقضية كلها. ومن الشَُُّّعب التي تتداخل
في مناخ التهيئة للانقضاض على سورية
بالدرجة الأولى، عدا ذريعة مناصرة
المقاوَمة، ما يعبث به أعوان مار بطرس
صفير وأتباعه من موقع لبناني تحت ذريعة
إخراج سورية من لبنان، وتحرك منسق معه من
ميشيل عون ومجموعته التي تنسق أصلاً مع
الكيان الصهيوني والولايات المتحدة
الأميركية. وتحرك متداخل معه من بعض
الجماعات السورية !؟ وقد لفت نظري بشكل خاص
في الشهر الأخير / كانون الثاني 2001 / تحرك
طائفي غريب في توقيته في سورية ومريب في
تداخله مع المعطيات الأخرى، ولم يكن
جديداً في الساحة اللبنانية ضد سورية، وقد
بدأ توجهات يعبِّر عن نفسه بترويج رموز
مسيحية لكلام عن الدور المسيحي في تكوين
الثقافة العربية الإسلامية والحضارة
الإسلامية يرافقه احتجاج على حديث عن
الحضارة العربية الإسلامية المستهدفة
الآن من الغرب.. وليست الخطورة في تلمس
حضور تاريخي من هذا القبيل بوسائل علمية
ضمن مناخ صحي ولكنها تتأتى من توجهات
داخلية تم التعبير عنها في اجتماعات
محدودة منها ما هو في إطار شبه رسمي، من
هذا الحديث عن الإسلام وكأنه كل شيء فأين
دور المسيحيين ؟!^(^^) وهو سؤال أكثر من
مستهجن في سورية.. ذلك لأن دفاع المسلمين
جاء من جراء استهداف الإسلام واتهامه من
أوساط صهيونية ومسيحية متصهينة عديدة
بدأً من الرئيس الأميركي الذي تكلم عن حرب
صليبية وانتهاء ببرلوسكوني الذي يتكلم عن
التفوق الحضاري، ومروراً بكل الاتهامات

/ 359