نهایة الأرب فی فنون الأدب جلد 12

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهایة الأرب فی فنون الأدب - جلد 12

شهاب الدین النویری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

لا تستقر بها الأَداحي خشيةً من ليلِ ويلٍ
أو نهار بَوار
وقال الحِماني:
قد ألبس الليل حتى يتثنى خَلَقاً وأركب
الهول بالغرّ الغَرانيقِ
وأنتحي لنعام الدَّو مُلهِبةً كأنها بعض
أحجار المجانيق
تسدي الرياح بها ثوباً وتلحمه كما تلبّس
من نسج الخداريق
كأنما ريشها والريح تَقرفه أسمال راهبة
شيبت بتشقيق
كأنها حين مدت رؤوسها فَرَقاً سود الرجل
تعادى بالمزاريق
كأن أعناقها وهْناً إذا خفقت بها البلاقع
أدقال الزواريق
فما استلذ بلحظ العين ناظرها حتى تغصّص
أعلاهن بالريق
القسم الثالث من الفن الثالث وفيه ثلاثة
أبواب
الدواب والأنعام
الباب الأول من هذا القسم
في الخيل
وابتداء خلقها، وأول من ذللها وركبها،
وما ورد في فضلها وبركتها من الآثار
الصحيحة،
والأحاديث النبوية الثابتة الصريحة، وما
ورد في فضل الإنفاق عليها، وما جاء في
التماس
نسلها، والنهي عن خصائها والرخصة فيه؛
وما قيل في أكل لحومها من الكراهة، وما ورد
من النهي عن عَسْب الفرس وبيع ماء الفحل،
وما نُدِب إليه من إكرام الخيل ومنع
إذالتها،
والأمر بارتباطها، وما يُستحبّ من
ألوانها وشياتها وذكورها وإناثها، وما
ورد في شؤم
الرفس، وما يذم من عصمه ورجله، وما جاء في
سباق الخيل، وما يحلّ منه وما يحرم،
وكيفية التضمير عند السباق، وأسماء
السوابق في الحلبة، وما يُقسم لصاحب الفرس
من
سهام الغنيمة، والفرق في ذلك بين العِراب
والهُجُن والبراذين، والعفو عن سقوط
الزكاة في
الخيل، وما وصفت العرب به الخيل من
ترتيبها في السن، وتسمية أعضائها
وأبعاضها
وألوانها وشياتها، والمحمود من صفاتها
ومحاسنها، وعدّ عيوبها التي تكون في
خَلقتها
وجريها، والعيوب التي تطرأ عليها وتحُدث
فيها، وذكر خيل رسول الله صلى الله عليه
وسلم وعدّتها وأسمائها، وكرام الخيل
المشهورة عند العرب، وما وُصفت به الخيل
في أشعار
الشعراء ورسائل الفضلاء التي تتضمن مدح
جيّدها وذم رديئها، وغير ذلك على ما نوضحه
- إن شاء الله تعالى - ونبيّنه، ونأتي به
على الترتيب والتحقيق، فنقول وبالله
التوفيق،
وإليه المآب.
ابتداء خلق الخيل
وأول من ذللها وركبها
قال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم
النيسابوري المعروف بالثعلبي في تفسيره:
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد
بن عقيل الأنصاري، وأبو عبد الله محمد بن
عبد الله الحافظ، قالا: أخبرنا أبو منصور
محمد بن القاسم العتكي، قال: حدّثنا محمد
بن
الأشرس، قال: حدثنا أبو جعفر المديني،
قال: حدثنا القاسم بن الحسن بن زيد، عن
أبيه،
عن الحسين بن علي رضي الله عنهما، عن
أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: "لما أراد الله أن يخلق الخيل قال
للريح الجنوب: إني خالق منك خلقاً فأجعله
عزاً
لأوليائي، ومذلّة على أعدائي، وجمالاً
لأهل طاعتي؛ فقالت الريح: اخلق، فقبض منها
قبضة
فخلق فرساً، فقال له: خلقتُك عربياً وجعلت
الخير معقوداً بناصيتك، والغنائم مجموعةً
على ظهرك، وعطفتُ عليك صاحبك، وجعلتك
تطير بلا جناح، فأنت للطلب، وأنت
للهرب، وسأجعل على ظهرك رجالاً يسبحوني
ويحمدوني ويهللوني، تسبّحن إذا سبحوا،
وتهلّان إذا هلّلوا، وتكبرن إذا كبروا؛
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من
تسبيحة وتحميدة وتكبيرة يكبّرها صاحبها
فتسمعه إلا فتجيبه بمثلها، ثم قال: لما
سمعت
الملائكة صفة الفرس وعاينت خلقها، قالت:
رب، نحن ملائكتك نسبحك ونحمدك، فماذا
لنا؟ فخلق الله لها خيلاً بُلْقاً،
أعناقها كأعناق اليُخت، فلما أرسل الله
الفرس إلى الأرض،
واستوت قدماه على الأرض صَهَلَ، فقيل:
بوركت من دابة، أذِلّ بصهيلك المشركين،
أُذِلُّ به

/ 95