نهایة الأرب فی فنون الأدب جلد 12

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهایة الأرب فی فنون الأدب - جلد 12

شهاب الدین النویری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أعناقهم، وأملأ به آذانهم، وأرعب به
قلوبهم؛ فلما عرض الله على آدم من كل شيء
قال
هل: اختر من خلقي ما شئت، فاختار الفرس،
فقال له: اخترت عزّك وعز ولدك خالداً ما
خلدوا، وباقياً ما بقوا، بركتي عليك
وعليهم، ما خلقت خلقاً أحب إليّ منك
ومنهم".
وروى المسعودي في كتابه المترجم بمروج
الذهب بسنده إلى ابن عباس - رضي الله
عنهما -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: "إن الله لما أراد أن يخلق الخيل
أوحى إلى الريح الجنوب أني خالق منك خلقاً
فاجتمعي، فاجتمعت، فأمر جبريل عليه
السلام فأخذ منها قبضة، قال: ثم خلق الله
تعالى منها فرساً كميتاً، ثم قال الله
تعالى:
خلقتك فرساً، وجعلتك عربياً، وفضّلتك على
سائر ما خلقت من البهائم بسعة الرزق،
والغنائم تقاد على ظهرك، والخير معقود
بناصيتك؛ ثم أرسله فصهل، فقال له: باركت
فيك،
فصهيلك أرعب به المشركين وأملأ مسامعهم،
وأزلزل أقدامهم؛ ثم وسمه بغُرّة وتحجيل،
فلما
خلق الله تعالى أدم، قال: يا آدم، أخبرني
أي الدابتين أحببت؟ - يعني الفرس
والبُراق، قال:
وصورة البُراق على صورة البغل لا ذكر ولا
أنثى - فقال آدم: يا رب اخترت أحسنها
وجهاً، فاختار الفرس، فقال له الله: يا
آدم، اخترت أحسنهما، اخترت عزك وعز ولدك
باقياً ما بقوا، وخالداً ما خلدوا". هذا ما
ورد في ابتداء خلق الفرس؛ والله أعلم
بالصواب؛ وإليه المرجع والمآب.
وأما أول من ذلل الخيل وركبها - فإسماعيل
بن إبراهيم عليهما السلام، ودليل ذلك ما
رواه
الزبير بن بكّار في أول كتابه في أناب
قريشٍ من حديث داود بن الحُصين، عن عكرمة،
عن
ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كانت
الخيل وحوشاً لا تُركب فأول من ركبها
إسماعيل، فلذلك سُميت العِراب. وما رواه
أحمد بن سليمان النجّاد في بعض فوائده من
حديث ابن جريج، عن ابن عكرمة أبي مليكة،
عن ابن عباس رضي الله عنهما - قال:
كانت الخيل وحشاً كسائر الوحوش، فلما أذن
الله عز وجل لإبراهيم وإسماعيل عليهما
السلام برفع القواعد من البيت، قال الله
عز وجل: إني معطيكما كنزاً ذخرته لكما؛ ثم
أوحى الله تعالى إلى إسماعيل أن اخرج فادع
بذلك الكنز، فخرج إسماعيل إلى أجياد -
وكان موطناً له - وما يدري ما الدعاء ولا
الكنز، فألهمه الله عز وجل الدعاء، فلم
تبق
على وجه الأرض فرس بأرض العرب إلا أجابته،
فأمكنته نواصيها، وذلّلها له؛ فاركبوها
واعتقدوها، فإنها ميامين، وإنها ميراث عن
أبيكم إسماعيل عليه السلام والله أعلم.
فضل الخيل وبركتها
وفضل الإنفاق عليها قال الله عز جل: "الذين
ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً
وعلانيةً
فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم
يحزنون" قال ابن عباس - رضي الله
عنهما -: "نزلت في علَفِ الدوابّ". ورُوي عن
أبي أمامة الباهلي أنه قال: "هي النفقة
على الخيل في سبيل الله"، قال الواحدي:
"هذا قول أبي الدرداء ومكحول والأوزاعي"؛
ومن فضل الخيل وشرفها أن الله أقسم بها في
كتابه العزيز، فقال: "والعاديات ضبحاً
والموريات قدْحاً فالمغيرات صبحاً فأثرن
به نقعاً فوسطن به جمعاً إن الإنسان لربه
لكَنودٌ"؛
وسماها الله تعالى الخير في قوله عز وجل
إخباراً عن سليمان عليه السلام: "إذا عُرض
عليه بالعشيّ الصافنات الجياد فقال إني
أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت
بالحجاب"؛ وفي الحديث الصحيح عن مالك بن
أنس، عن نافع، عن عبد الله بن عمر -
رضي الله عنهم - عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال: "الخيل في نواصيها الخير إلى
يوم
القيامة" رواه البخاري؛ وفي لفظٍ آخر:
"معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"؛
ومن طريقٍ
آخر عن الشعْبي، عن عُروة - هو ابن أبي
الجعد الأردي البارفي - قيل يا رسول الله:
وما
ذلك الخير؟ قال: "الأجر والغنيمة" رواه
مسلم.
وعن عروة رضي الله عنه، قال: رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم أتى فرساً أشقر
في سوق المدينة مع أعرابي، فلوى ناصيتها
بإصبعه وقال: "الخيل معقود في نواصيها
الخير
إلى يوم القيامة".
وعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه، - قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يلوي

/ 95