بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ونواصيها، فإن البركة في نواصيها ودفاؤها في أعرافها، وأذنابها مذابها". وعن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت: نهى رسول الله صلى الله عيه وسلم عن خصاء الخيل. عن عبد الله بن عمر -، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خصاء الخيل والإبل والغنم، قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: "فيها نشأة الخلق، ولا تصلح الإناث إلا بالذكور". وروي عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا خصاء في الإسلام ولا بنيان كنيسة". وكتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ينهي عن حذف أذناب الخيل وأعرافها وخصائها. ومن العلماء من رأى الخصاء، وذكر أن عروة بن الزبير خصى بغلاً له، وأن عمر بن عبد العزيز خصى بغلاً له في زمن خلافته، وان الحسن سئل عن الخصاء فقال: لا بأس به، وان ابن سيرين قال: لا بأس بخصاء الخيل، لو تركت الفحول لأكل بعضها بعضاً، وأن عطاء قال: "ما خيف عضاضه وسوء خلقه فلا بأس". قال البيهقي: ومتابعة قول ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - مع ما فيه من السنة المروية أولى. ويحتمل جواز ذلك إذا اتصل به غرض صحيح. أكل لحوم الخيل ما قيل من الإباحة والكراهة قد أباح أكلها جماعة، منهم شريح والحسن وعطاء وسعيد بن جبير وحماد بن أبي سليمان والثوري وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور في جماعة من السلف، ودليلهم على ذلك ما اتفق عليه البخاري ومسلم من حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق وجابر بن عبد الله - رضي الله عنهم -، فأما حديث أسماء فقالت: نحرنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه. وأما حديث جابر - رضي الله عنه - فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسمل يوم خيبر من لحوم الحمر، ورخص - و أذن - في لحوم الخيل. وذهب مالك وأبو حنيفة والأوزاعي إلى أنها مكروهة، إلى أن كراهيتها عند مالك كراهية تنزيه، لا تحريم في إحدى الروايتين عنه، ودليلهم ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث بقية بن الوليد الحمصي، عن ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. وما تضمنته الآية من قوله تعالى: "والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينةً". قال صاحب الهداية الحنفي: خرجت - أي الآية مخرج الامتنان، والأكل من أعلى منافعها، والحكيم لا يترك الامتنان بأعلى لنعم ويمتن بأدناها، ولأنها آلة إرهاب العدو، فيكره أكله احتراماً له، ولهذا يضرب له بسهم في الغنيمة، ولا، في إباحته تقليل آلة الجهاد، وحديثُ جابرٍ معاوض بحديث خالد ابن الوليد، والترجيح المحرم، ثم قيل: الكراهية عنده كراهية تحريم، وقيل: كراهية تنزيه، والأول أصح، وأما لنبه - فقد قيل: لا باس به، إذ ليس في شربه تقليل آلة الجهاد، انتهى كلام صاحب الهداية. وقد عورض في أدلته بأقوال، أما الآية، فقد قيل: الغالب في الانتفاع بهذه الدواب ما أشار الله تعالى إليه فيها الركوب والزينة، فأما أكلها فنادر، فخرجت الآية مخرج الغالب، وقالوا: ألا ترى أن الأنعام لما كانت متقاربة الحال عند العرب في الانتفاع بها أكلاً وتجملاً وركوباً وتحميلاً، من الله عليهم بتفصيل أحوالها المألوفة والمعتادة عندهم المعروفة في الآية قبلها، فقال تعالى: "والأنعام خلقها لكم فيها دفئ ومنافع ومنها تأكلون ولكن فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد. لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم" وقوله تعالى: "أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون"، وأما حديث خالد فإنه وإن كان أحوط من حديث جابر وأسماه فإن حديث جابر وأسماء