نهایة الأرب فی فنون الأدب جلد 12

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهایة الأرب فی فنون الأدب - جلد 12

شهاب الدین النویری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

صلى الله عليه وسلم الظرب فكساني
برداً يمانياً.
وعن الواقدي، عن سليمان بن الحارث، عن
الزبير بن المنذر بن أبي أسيد، قال: سبق أو
أسيد الساعدي على فرس رسول الله صلى الله
عليه وسلم لزاز، فأعطاه حلة يمانية.
وعن مكحول - رضي الله عنه - قال: طلعت الخيل
وقد تقدمها فرس النبي صلى الله
عليه وسلم، فبرك على ركبتيه، وأطلع رأسه
من الصف، وقال: كأنه بحر.وفي لفظ عن
مكحول: فجاء فرس له أدهم سابقاً، وأشرف
على الناس، فقالوا: الأدهم الأدهم، وجثا
رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه
ومر به وقد انتشر ذنبه وكان معقوداً، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البحر".
وأول مسابقة كانت في الإسلام سنة ست من
الهجرة، سابق رسول الله صلى الله عليه
وسلم بين الخيل، فسبق فرس لأبي بكر الصديق
- رضي الله عنه - فأخذ السبق.
والمسابقة مما كان في الجاهلية فأقره
الإسلام، وليس هو من باب تعذيب البهائم،
بل من
تدريبها بالجري وإعدادها لحاجتها للطلب
والكر، وأختلف فيه، هل من باب المباح، أو
من
باب المرغب فيه والسنن.
وعن سعيد بن المسيب أنه قال: ليس برهان
الخيل بأس إذا أدخلوا فيها محللا ليس
دونها، إن سبق أخذ السبق، وإن سبق لم يكن
عليه شيء.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي
صلى الله عليه وسلم، قال: "من أدخل
فرساً بين فرسين - يعني وهو لا يؤمن أن
يسبق - فليس بقمار، ومن أدخل فرساً بين
فرسين
وقد أمن أن يسبق فهو قمار"، رواه أبو داود
في الجهاد في باب المحلل، ورواه ابن ماجة.
قال الشيخ شرف الدين الدمياطي - رحمة الله
تعالى - وقوله: من أدخل فرساً، هو فرس
المحلل إذا كان كفؤاً يخافان أن يسبقهما
فيحرز السبق، فهو جائز، وإن كان بليداً
مأموناً أن
يسبق فيحرز السبق لم يحصل به معنى
التحليل، وصار إدخاله بينما لغواً لا معنى
له،
وحصل الأمر على رهان من فرسين لا محلل
بينهما، وهو عين القمار. وقال القاضي أبو
الفضل: لا خلاف في جواز المراهنة فيها -
يعني المسابقة - وأنها خارجة من باب
القمار،
لكن لذلك صور: إحداها متفق على جوازها،
والثانية متفق على منعها، وفي الوجوه
الأخر
خلاف، فأما المتفق على جوازه فأين خرج
الوالي سبقاً يجعله للسابق من المتسابقين
ولا
فرس له في الحلبة، فمن سبق فهو له، وكذلك
لو أخرج أسباقاً أحدها للسابق، والثاني
للمصلي، والثالث للثالث، وهكذا، فهو
جائز، ويأخذونه على شروطهم، وكذلك لو فعل
متطوعاً رجل من الناس ممن لا فرس له في
الحلبة، لأن هذا قد خرج من معنى القمار إلى
باب المكارمة والتفضل على السابق، وقد
أخرجه عن يده بكل حال، وأما المتفق على
منعه فإن يخرج كل واحد من المتسابقين
سبقاً، فمن سبق منهما أخذ سبق صاحبه
وأمسك متاعه، فهذا قمار عند مالك
والشافعي وجميع العلماء ما لم يكن بينما
محلل فإن
كان بينهما محلل فجعلا له السبق إن سبق
ولا شيء عليه إن سبق فأجازه ابن المسيب،
وقاله مالك مرة، والمشهور عنه أنه لا
يجوز، وقال الشافعي مثل قول ابن المسيب،
فإن سبق
أحد المتسابقين أحرز سبقه وسبق صاحبه،
وإن تساويا كان لكل واحد منهما ما أخرج،
وإن سبق المحلل لتحليه السبق بدخوله،
لأنه علم أن المقصد بدخوله السبق لا
المال، وإن لم
يكن بينهما محلل فمقصدهما المال
والمخاطرة فيه، وقال محمد بن الحسن نحوه
والأوزاعي
وأحمد وإسحاق، ومن الوجوه المختلف فيها
أن يكون الوالي أو غيره ممن أخرج السبق له
فرس في الحلبة، فيخرج سبقاً على أنه إن
سبق هو حبس سبقه، وإن سبق أخذه السابق،
فأكثر العلماء يجيزون هذا الشرط، وهو أحد
أقوال مالك وبعض أصحابه، وهو قول
الشافعي والليث والثوري وأبي حنيفة
قالوا: الأسباق على مالك أربابها، وهم
فيها على
شروطه، وأبي ذلك مالك في الرواية الأخرى
وبعض أصحابه وربيعة والأوزاعي، وقالوا: لا
يرجع إليه سبقه، قال مالك: وإنما يأكله من
حضر إن سبق مخرجه إن لم يكن مع المتسابقين
ثالث، فإن كان معهما ثالث فللذي يلي مخرجه
إن سبق، فإن سبق غيره فهو له بغير
خلاف، فخرج هذا عندهم عن معنى القمار
جملة، ولحق بالأول، لأن صاحبه قد أخرجه
عن ملكه جملة، وتفضل بدفعه، وفي الوجوه

/ 95