نهایة الأرب فی فنون الأدب جلد 12

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهایة الأرب فی فنون الأدب - جلد 12

شهاب الدین النویری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

العباد على الله عز وجل أن لا يعذبهم إذا
فعلوا ذلك"، فهذا محمل قوله عليه السلام:
"ثم لم ينس حق الله في رقابهم" وتأويله.
قال شيخنا شرف الدين عبد المؤمن بن خلف
الدمياطي - رحمه الله -: ولنا أن نقول
فيه أيضاً: هو مجمل، والأحاديث المتقدمة
مفسرة تقضي عليه، وظواهرها حجج متضافرة
على ترك الزكاة في الخيل، قال: فهذا وجهه
من طريق السنة والأثر، وأما وجهه من طريق
النظر فمن وجهين: أحدهما أن السؤم في
الخيل نادر عند العرب فلا زكاة فيها
كالبغال
والحمير، الثاني أن الزكاة لو وجبت في
الخيل لتعدى ذلك إلى ذكورها قياساً على
المواشي
من الإبل والبقر والغنم. وقال الطبري
والطحاوي: والنظر أن الخيل في معنى البغال
والحمير
التي قد أجمع الجميع على أن لا صدقة فيها،
ورد المختلف فيه إلى المتفق عليه إذا
اتفقا في
المعنى أولى. وقال أبو عبيد: وكان بعض
الكوفيين يرى من الخيل صدقة إذا كانت
سائمة
يبتغي منها النسل، فقال: إن شاء أدى عن كل
فرس ديناراً، وإن شاء قومها ثم زكاها، قال:
وإن كانت للتجارة كانت كسائر أموال
التجارة يزكيها، قال أبو عبيد: أما قوله في
التجارة
فعلى ما قال، وأما إيجابه الصدقة في
السائمة فليس هذا على اتباع السنة، ولا
على طريق
النظر، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد عفا عن صدقتها، ولم يستثن سائمة ولا
غيرها، وأما في النظر، فكان يلزمه إذا رأى
فيها صدقة أن يجعلها كالماشية تشبيهاً
بها،
لأنها سائمة مثلها، فلم يصر إلى واحد من
الأمرين، وقد جاء عن غير واحد من التابعين
إسقاط الزكاة من سائمتها، فروي عن الحسن
أنه قال: ليس في الخيل السائمة صدقة، وعن
عمر بن عبد العزيز قال: ليس في الخيل
السائمة زكاة، وقال أبو عبيد: وقد قال مع
هذا
بعض من يقول بالحديث ويذهب إليه: إنه لا
صدقة في سائمتها ولا فيما كان منها
للتجارة
أيضاً، يذهب إلى أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: "قد عفونا لكم عن صدقة
الخيل والرقيق"، فجعله عاماً، فلا زكاة في
شيء منها، قال أبو عبيد: فأوجب ذلك الأول
الصدقة عليها في الحالين جميعاً وأسقطها
هذا فهما كلتيهما وأحد القولين فأوجب
القولين
عندي غلو، والآخر تقصير، والقصد فيما
بينهما هو أن تجب الصدقة فيما بينهما هو أن
تجب الصدقة فيما كان منها للتجارة، وتسقط
من السائمة، على هذا وجدنا مذهب
العلماء، وهم أعلم بتأويل حديث رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وهو قول سفيان بن
سعيد ومالك وأهل العراق وأهل الحجاز
والشأم، لا أعلم بينهم في هذا اختلافاً،
والله أعلم
بالصواب.
وصفت العرب للخيل
من ترتيبها في السنّ، وتسمية أعضائها،
وأبعاضها، وألوانها، وشياتها، وغررها،
وحجولها، وعصمها، ودوائرها، وما قيل في
طبائعها وعاداتها، والمحمود من صفاتها
ومحاسنها، والعلامات الدّالة على جودتها
ونجابتها، وعدّ عيوبها التي تكون في خلقها
وجريها، والعيوب التي تطرأ عليها وتحدث
فيها
ترتيبها في السنّ
فالعرب تقول: سنّ الفرس إذا وضعته أمه فهو
مهر. ثم هو فلوٌّ. فإذا استكمل سنةٌ فهو
حوليّ. ثم هو في الثانية جذع. ثم في
الثالثة ثنيٌّ. ثم في الرابعة ربّاعٌ. ثم
في الخامسة قارحّ.
ثم هو إلى نهاية عمره مذّكٌّ.
تسميتها
وتسمية أعضائها وأبعاضها فقد قالوا:
الخيل مؤنّثةٌ، ولا واحد لها من جنسها،
وجمعها
خيول. ويقال في صفاتها: أذنٌ مؤلّلةٌ
ومرهفةٌ، أي محدّدة الطرف. قال عديّ بن
الرقاع:
تخوض في فرجات النّقع داميةٌ كأنّ آذانها
أطراف أقلام
وحشرةٌ: صغيرة مستديرةٌ. ومقدودةٌ:
مدوّرةٌ. وأذنٌ غضنفرةٌ أي غليظةٌ.
وزبعراةٌ أي
غليظةٌ شعراء. وخذاويّةٌ أي خفيفة السمع.
قال عديّ بن زيد:
له أذنان خذاويّتان والعين تبصر ما في
الظّلم
ثم الناصية وهي الشعر السائل على الجبهة،
يقال: واردةٌ وهي الطويلة، وجثلة وهي
الكثيرة الملتفّة. والفاشغة والغمّاء وهي
الكثيرة المنتشرة. والسّفواء وهي القليلة.

/ 95